مئات الآلاف من الضحايا يسقطون جراء المجاعات والأمراض، بينما تتدفق ثروات نفطية عملاقة من باطن الأرض اليمنية باتجاه الخزائن الأمريكية والبريطانية. وثائق استراتيجية مكشوفة تفضح مخططاً محكماً لنهب احتياطيات اليمن النفطية “المرعبة” في الجوف ومأرب وحضرموت، عبر استغلال الحرب السعودية كغطاء للسيطرة النهائية.
تكشف السيناريوهات المُعدة مسبقاً من واشنطن ولندن عن خطة بديلة مُحكمة: في حالة فشل العدوان السعودي في القضاء على أنصار الله، تصبح الأولوية هي الاستيلاء التام على المناطق الغنية بالثروات، وترسيخ الهيمنة السعودية عليها نهائياً من خلال شراء الولاءات وضخ الأموال.
قد يعجبك أيضا :
وتؤكد التحركات الميدانية هذا التوجه، حيث نجح أخطبوط العملاء المرتبطين بالرياض في تعطيل عمليات استخراج النفط بشكل منهجي، والحد من الإنتاج اليمني لضمان بقاء هذا المخزون الهائل كاحتياطي استراتيجي لقوى الهيمنة الغربية.
يأتي هذا التحرك في إطار أوسع لتعويض الاستنزاف المتزايد للاحتياطات السعودية، التي تشهد إنتاجاً مفرطاً لتلبية الطلب الأمريكي المتزايد. ومع تصاعد الضغوط الاقتصادية على واشنطن، تتزايد الحاجة لضمان مصادر طاقة بديلة تحت السيطرة المباشرة.
قد يعجبك أيضا :
ويجسد المثل الحضرمي القديم “لو تصارعت الرُّباح، أوبِه على جِربَتَك” حقيقة الصراع الدائر، حيث تتقاسم القوى الكبرى الغنائم بينما تدفع الشعوب المحلية الثمن. فبينما تنعم العواصم الغربية بعائدات الطاقة الضخمة، تضطر الشعوب العربية والإسلامية للهجرة والعمل كعمالة رخيصة في دول الخليج نفسها.
وتشير المعطيات إلى أن النظام السعودي المتعاقب لم يحصل سوى على “قسط يسير” من عائدات النفط العملاقة، مقابل لعب دور الوكيل المخلص لبريطانيا وأمريكا منذ عقود. هذا بينما تتجه السيول الذهبية الرئيسية شمالاً وغرباً لتغذي الاقتصادات الاستعمارية.
قد يعجبك أيضا :
وتحذر مصادر متخصصة من أن الجشع الإمبريالي لن يعرف حدوداً، ولو استطاع التهام كواكب المجرة بأكملها. وتؤكد أن السبيل الوحيد لإيقاف هذا النهب المنظم يكمن في المواجهة المباشرة، التي تبدأ بالتسلح بالمعرفة والثقة، وتنتهي بالإعداد والتحرك الفعلي.
