وأضاف: “إن ما تمر به بلادنا اليوم من تطورات متسارعة يفرض على الجميع تحمّل مسؤولياتهم الوطنية والتاريخية، ويستدعي موقفا واضحا لا لبس فيه، يقوم على تغليب المصلحة العليا، ورفض أي محاولات لجرّ الجنوب إلى صراعات داخلية تخدم الأعداء، وفي مقدمتهم ميليشيا الحوثي”.

وأكمل: “الرهان على فرض قتال في الجنوب لكسر إرادة الجنوبيين ليس ذا جدوى، ولن تُكسر تلك الإرادة بسفك الدماء. إن أي دعوات أو ممارسات تؤدي إلى تأجيج المواجهات بين القوى الجنوبية المقاتلة للحوثي أو الدفع بأخرى، أو خلق حالة من التوتر والفوضى، تُعد خروجا صريحا عن المنطق والأسس التي قام من أجلها الجميع، وتمثل تهديدا مباشرا للأمن والاستقرار في المنطقة، وإضعافا متعمّدا للجبهة الداخلية في معركتها المصيرية ضد الحوثيين والإرهاب”.

وتابع: “نؤكد بوضوح أن توجيه السلاح أو الخطاب التحريضي نحو الداخل المحرر من الحوثي مرفوض جملة وتفصيلا، ولن يؤدي إلا إلى تقويض ما تحقق من مكاسب، وفتح ثغرات خطيرة يستفيد منها العدو، ويعيد إنتاج الفوضى وعدم الاستقرار، وبالأخص في محافظة حضرموت الآمنة”.

وأكمل: “إن حضرموت لن تكون ساحة لتصفية الحسابات السياسية أو الإعلامية، وستظل نموذجا للتعايش والتوافق، وترفض بشكل قاطع الحملات المضللة التي تسعى لزرع الانقسام بين أبنائها أو بين شركاء النضال، فحضرموت كانت ولا زالت عامل استقرار لا ساحة خلافات، ونحمّل الجهات التي تقف خلف هذه الحملات كامل المسؤولية التاريخية عن تبعاتها”.

وأضاف: “معركتنا الحقيقية هي مع ميليشيا الحوثي والتنظيمات الإرهابية، وأن الجنوب كان وسيظل في مقدمة الصفوف دفاعًا عن أرضه وأمنه، ومساندًا لإخوته في الشمال حتى إسقاط الحوثي، بعيدًا عن أي حسابات ضيقة أو أجندات جانبية في الجنوب”.

وأكمل: “نحيّي ونثمّن التفاهمات التي جرت بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، بوصفهما الدولتين اللتين قدمتا دعما محوريا لنضال شعبنا في مواجهة ميليشيا الحوثي والتنظيمات الإرهابية، منذ انطلاق معركة عاصفة الحزم، وانطلاقًا من ذلك، نؤكد على أهمية استمرار التشاور والتنسيق المشترك، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز مسار مواجهة التحديات المشتركة”.