Published On 2/1/20262/1/2026
|
آخر تحديث: 16:47 (توقيت مكة)آخر تحديث: 16:47 (توقيت مكة)
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي
share2
عملية عسكرية أعلن عنها محافظ حضرموت سالم الخنبشي القائد العام لقوات درع الوطن يوم الثاني من يناير/كانون الثاني 2026، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة وحماية المواطنين من أي فوضى محتملة.
وجاء إعلان العملية بعد أن شهدت محافظة حضرموت اليمنية في ديسمبر/كانون الأول 2025 تصاعدا في التوتر الأمني والعسكري، نتيجة صراعات نفوذ بين أطراف عدة.
سياق الأحداث
فقد سعى المجلس الانتقالي الجنوبي إلى توسيع سلطته وإقامة دولة جنوبية مستقلة، بينما طالب حلف قبائل حضرموت بالحكم الذاتي وحماية مصالح مناطقهم، في حين عملت قوات الجيش اليمني على الحفاظ على سلطة الدولة وفرض النظام. وأسفرت هذه الصراعات عن اندلاع اشتباكات مسلحة في عدة مناطق بالمحافظة، مما أدى إلى تعطل الخدمات الأساسية وتوقف إنتاج النفط.
وفي 3 ديسمبر/كانون الأول 2025، تم توقيع اتفاق تهدئة برعاية لجنة وساطة حضرمية وإشراف وفد سعودي، شمل انسحاب القوات من محيط شركات النفط وإعادة انتشارها وعودة الموظفين إلى أعمالهم، لكنّ التوتر ما لبث أن تصاعد مجددا في أواخر العام بين القوى المختلفة.
ومع بداية يناير/كانون الثاني 2026، كلف رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، محافظَ حضرموت سالم الخنبشي بتولي القيادة العامة لقوات درع الوطن في المحافظة، وهي قوات تشكلت أوائل عام 2023 وتهدف إلى إحلال السلام في البلاد.
وقد مُنح الخنبشي كافة الصلاحيات العسكرية والأمنية والإدارية لضمان استعادة الأمن والنظام في المنطقة والحفاظ على الاستقرار.
عملية “استلام المعسكرات”
وفي يوم الثاني من يناير/كانون الثاني 2025، أعلن محافظ حضرموت سالم الخنبشي -في بيان- إطلاق عملية “استلام المعسكرات”، كإجراء وقائي يهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة، وحماية المواطنين من أي فوضى محتملة.
وقد أعلن المحافظ في بيان للرأي العام بثه التلفزيون اليمني، أن:
ما يجري اليوم يأتي في إطار عملية منظمة محدودة الأهداف وواضحة المسار أطلق عليها اسم عملية “استلام المعسكرات”.
هذه العملية تهدف إلى تسلم المواقع العسكرية تسلما سلميا ومنظما، وموجّها حصرا نحو المعسكرات والمواقع العسكرية.
هذه العملية لا تستهدف أي مكون سياسي أو اجتماعي، ولا تستهدف المدنيين، ولا تمس حياة المواطنين أو مصالحهم بأي شكل من الأشكال.
هذه العملية ليست إعلان حرب ولا سعيا للتصعيد، بل هي إجراء وقائي مسؤول، هدفه تحييد السلاح عن الفوضى، ومنع استخدام المعسكرات أدوات لتهديد أمن حضرموت وأهلها، وحماية المحافظة من سيناريوهات خطيرة لا تخدم إلا الفوضى وأعداء الدولة.
ووجه المحافظ في بيانه “دعوة صادقة ومسؤولة إلى مشايخ حضرموت وأعيانها وشخصياتها الاجتماعية ورجال القبائل وكافة القوى المجتمعية الحية، للقيام بدورهم الوطني والتاريخي في هذه المرحلة الحساسة، وأن يكونوا عاملا مساعدا للدولة في حفظ الأمن وحماية مؤسساتها، وتحصين المجتمع من الانجرار خلف الفوضى أو الاستقطاب”.
مؤكدا أن حضرموت ستظل أرض السلام والحكمة، ولن تُستخدم ورقة ضغط أو ساحة لتصفية الحسابات.
رفض الانتقالي الجنوبي
وفي يوم إطلاق العملية نفسه، اندلعت اشتباكات بين قوات درع الوطن وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي داخل معسكر الخشعة بوادي حضرموت، في حين قصفت مقاتلات تحالف دعم الشرعية قوات الانتقالي الجنوبي في محيط المعسكر.
فقد رفض الانتقالي الجنوبي سحب قواته من حضرموت، في حين دعا أحمد سعيد بن بريك نائب رئيس المجلس إلى دعم قوات “النخبة الحضرمية” وإعلان التعبئة العامة في جنوب اليمن.
وكان سفير السعودية باليمن محمد بن سعيد آل جابر قال إن “جهود المملكة لإنهاء التصعيد وخروج قوات الانتقالي من حضرموت واجهت رفضا من رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي”.
بدوره، قال المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي إن “البحرية السعودية أكملت انتشارها في بحر العرب للقيام بعمليات التفتيش ومكافحة التهريب”.
وكانت الحكومة اليمنية قد فرضت قيودا على حركة الطيران من أبو ظبي ودبي وإليهما بهدف الحد من التصعيد في اليمن، في المقابل رفض المجلس الانتقالي الجنوبي الامتثال لقيود الطيران، وأصدر أمرا بوقف جميع الرحلات الجوية من مطار عدن الدولي وإليه.
