مجموعة من أفراد الشرطة في فنزويلا يرتدي جميعهم سترات شرطية سوداء وقبعات، وبعضهم ملثم بينما يحمل كل منهم سلاحاً.

صدر الصورة، Instagram / @minjusticia_ve

التعليق على الصورة، وزير الداخلية ديوسدادو كابيلو يظهر في الصورة على يمين الوسط وهو يرتدي قبعة سوداء عليها كتابة حمراء.6 يناير/ كانون الثاني 2026، 07:57 GMT

آخر تحديث قبل 38 دقيقة

قال سكان محليون لبي بي سي إن “رجالاً ملثمين يحملون أسلحة يسيرون دوريات تجوب الشوارع، ويتفقدون الهواتف المحمولة وتطبيق واتساب” في بعض من شوارع العاصمة كاراكاس.

وقالت كاتيسوكا كاماراجو، وهي قائدة مجتمعية، إن هناك عشرات نقاط التفتيش العسكرية في كاركاس، ولم يعد بإمكان الصحفيين الأجانب دخولها.

بينما قال اتحاد الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام إنه أُلقي القبض على 14 صحفياً صباح الاثنين.

وأظهرت صور نشرها وزير الداخلية الفنزويلي مساء الاثنين، انتشار الشرطة المسلحة في شوارع منطقة كاراكاس، كجزء من الترتيبات الأمنية في المدينة.

ويظهر وزير الداخلية، ديوسدادو كابيلو في صور نُشرت على منصة إنستغرام، وهو يقف مع أفراد من قوات الأمن، وكثير منهم يحملون أسلحة آلية.

في أحد الفيديوهات، يمكن رؤية أفراد الأمن وهم يهتفون “مخلصون دائماً، لا خونة للأبد!”

وجاء في أحد المنشورات أن الوزير قام بجولة في بعض مناطق العاصمة الفنزويلية ليلة الاثنين لمراقبة قوات الأمن.

كثير من الفنزويليين يخشون مغادرة منازلهم

قالت فيكتوريا -التي تعيش في وسط غرب فنزويلا- لبي بي سي إنها لم تغادر منزلها منذ يوم السبت، على الرغم من رفع حالة الطوارئ الوطنية.

وقد أخبرتنا أنها خائفة للغاية من الخروج، خشية حدوث أي مكروه، إذ تقول فيكتوريا إن الشوارع شبه خالية، وإن العديد من المتاجر لا تزال مغلقة بسبب حالة عدم اليقين التي تشهدها البلاد.

وأردفت في حديثها لبي بي سي: “لا أحد يريد أن يخاطر ويواجه الشرطة المسلحة”، لكن ما يُرعبها أكثر هو الجماعات المدنية المسلحة التي “توقف الناس وتفتش هواتفهم للتأكد من وجود محتوى متعلق بالوضع الراهن”. وإذا كان الأمر كذلك، “فسيُزجّون بهم في السجن”، كما تقول.

وتضيف قائلة: “الفنزويليون سعداء لأن الثالث من يناير/كانون الثاني كان بداية نهاية هذه الحكومة، ولكن لا يزال هناك العديد من الشخصيات التابعة للحكومة في السلطة، ولا يزال القمع والترهيب والخوف متأصلين داخل كل واحد منا”.

جانب من تأدية ديلسي رودريغيز اليمين الدستورية كرئيسة مؤقتة لفنزويلا

صدر الصورة، Anadolu via Getty Images

وقد أدت ديلسي رودريغيز، اليمين الدستورية لتكون رئيسة مؤقتة لفنزويلا، فيما دفع نيكولاس مادورو ببراءته من التهم الموجه إليه أمام محكمة في نيويورك، بعد يومين من عملية عسكرية أمريكية أسفرت عن “إلقاء القبض” عليه وزوجته.

وفي جلسة للجمعية الوطنية (البرلمان) في كاراكاس، وصفت رودريغيز، نائبة الرئيس منذ عام 2018، مادورو وزوجته، بـ “البطلين”، وقالت إنها أدّت اليمين بألم بسبب المعاناة التي سبّبها ما وصفته بـ “العدوان غير الشرعي”.

غير أن المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، قالت إن إزاحة الرئيس مادورو من السلطة على يد الولايات المتحدة تعد خطوة نحو الحرية، لكنها أشارت إلى أن رئيسة البلاد المؤقتة، ديلسي رودريغيز، كانت أحد أبرز مهندسات التعذيب والفساد وتهريب المخدرات في فنزويلا، بحسب تعبيرها.

كما طالبت كورينا بالإفراج عن جميع السجناء السياسيين في منشور عبر حسابها على منصة أكس.

لحظة درامية أثناء محاكمة مادورو

صورة بالرسم لما يبدو أنه جانب من جلسة استماع للزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته أمام محكمة في نيويورك

صدر الصورة، Reuters

في نيويورك، نفى الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو كل التُهم التي وجّهت إليه، بحسب تقارير إعلامية أمريكية.

ويواجه مادورو أربع تُهم بينها التواطؤ في أعمال إرهابية متّصلة بالمخدرات وحيازة أسلحة آلية وأجهزة تدميرية.

ووفقاً للتقارير، قال مادورو في أوّل جلسة استماع له أمام المحكمة، إنه لا يزال “رئيس فنزويلا”، موضحاً عبر مترجم: “أنا بريء. أنا غير مذنب. أنا رجل نزيه، رئيس بلادي”.

ومن جانبها، نفت سيليا فلوريس، زوجة مادورو التُهم الموجهة إليها من اتجار في المخدرات وحيازة الأسلحة.

وظهرت على وجه فلوريس كدمات، زعم محاميها أنها أصيبت بها أثناء اعتقالها.

وشهدت نهاية المحاكمة اللحظة الأكثر درامية حينما صرخ أحد الحضور بالإسبانية مطالباً بأن يدفع مادورو الثمن جزاءً على ما اقترف.

ليلتفت إليه مادورو ويقول بالإسبانية أيضاً إنه “رئيس مختطَف” و”أسير حرب”، قبل أن يتم اقتياده إلى خارج المحكمة والأصفاد في قدميه ومن أمامه زوجته، عبر الباب الخلفي للمحكمة.

وكان القاضي أمر الرجل الذي صرخ في وجه مادورو بمغادرة قاعة المحكمة.

وسُمح لعدد محدود من الصحفيين بنقل معلومات بشكل مباشر من داخل القاعة فيما مُنع دخول الكاميرات.

وتقرّر الـ 17 مارس/آذار المقبل يوم انعقاد جلسة الاستماع الثانية من محاكمة مادورو، بحسب ما أفادت تقارير إعلامية أمريكية.

وقال محامي مادورو إن موّكله لا يطلب الإفراج عنه بكفالة حالياً لكنه قد يلجأ إلى ذلك لاحقاً.

ويُحتجز مادورو وزوجته في مركز الاحتجاز الفيدرالي (MDC) في بروكلين في نيويورك. ووصف محامون أمريكيون السّجن بأنه “جحيم على الأرض”، حيث يؤدي “الاكتظاظ ونقص الموظفين إلى أعمال عنف متكررة”.

مندوب فنزويلا، صامويل مونكادا، يضع أوراقاً قرب مكان جلوسه قبل بدء جلسة مجلس الأمن الدولي

صدر الصورة، Getty Images

خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي يتعلق بالأوضاع في فنزويلا، أدلى مندوبو دول مشاركة بآراء متباينة بخصوص العملية الأمريكية.

وقال مندوب فنزويلا، صامويل مونكادا، إن بلاده “تعرّضت لهجوم مسلح دون أي مبرر قانوني”، متهماً الولايات المتحدة بـ”الانتهاك السافر لميثاق الأمم المتحدة”.

ولفت النظر إلى أن “الطمع في موارد فنزويلا الطبيعية ” يقف وراء هذا الهجوم.

أما مندوب الولايات المتحدة، مايك وولتز، فقال إن بلاده قامت بـ “عملية جراحية لإنفاذ القانون”، ووصف مادورو بأنه “غير شرعي يسمّي نفسه رئيساً” وبأنه “هارب من العدالة” وبأنه “ليس رئيس دولة”.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن قلقه العميق إزاء “عدم احترام قواعد القانون الدولي”، بينما عبرت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة، روزماري ديكارلو، عن خشيتها من “السابقة التي قد يُرسيها العمل العسكري الأمريكي في العلاقات الدولية”.

وقال مندوب بريطانيا إن بلاده تؤكد التزامها بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، غير أنه أشار إلى أن “شرعية مادورو قامت على الاحتيال”. وقال مندوب فرنسا إن “مادورو قمع الأصوات المعارضة وممارساته كانت غير مقبولة”.

أما مندوب روسيا، فاسيلي نيبينزيا، فقال إن “الولايات المتحدة تريد فرض هيمنتها على أمريكا اللاتينية”، داعياً إلى الإفراج الفوري عن مادورو وزوجته.

وأعربت مندوبة الدنمارك كريستينا ماركوس لاسن، عن “عميق القلق”، قائلة إن “مسالة صون الحدود غير قابلة للمساومة”. ويأتي ذلك بعد ترديد ترامب حاجة الولايات المتحدة لغرينلاند لـ “دواعٍ تتعلق بالأمن القومي”.