نظمت المؤلفة والمخرجة السعودية جيجي حزيمة أمسيّة سينمائية تحت عنوان “السينما السعودية المستقلة”، في العاصمة الفرنسية باريس.
وأكد المنظمون أن الأمسية وفرت مساحة حرة للمخرجين السعوديين المستقلين للتحوّل من ناقلين للقصص إلى صناع للمعنى، مؤكدين أن السينما تمثل فضاء للتعبير والحرية وجسرًا بين الذات والعالم.
عروض الأفلام السعودية المستقلة
وأقيمت الفعالية في صالة “الفيلموتيك” بالحي اللاتيني، حيث احتُفل بالسينمائيين السعوديين المستقلين.
كما كان عرض لأحدث أعمال المخرجة جيجي حزيمة: الفيلم الروائي الطويل “ثم يأتي الشتاء”، إلى جانب عرض فيلمين قصيرين لمخرجين سعوديين آخرين، هما “صبحه” للمخرجة ريم البيات، و”محط لقاء” للمخرج محسن أحمد.
“ثم يأتي الشتاء”.. تجربة درامية وشاعرية
ويطرح الفيلم الروائي الطويل “ثم يأتي الشتاء” حكاية درامية شاعرية تدور حول تقاطعات الحب والذاكرة والانتظار، ويعكس تجربة شخصية عاشتها المخرجة خلال حرب الخليج الثانية، مقدّمة رؤيتها الخاصة عن الغربة والانفصال.
يشارك في بطولة العمل كل من الممثلة الأرجنتينية ماريتسيا فيفس، والأميركي جودي باردن، والفرنسي جون كاريكاستغرو، في إطار تعاون فني دولي يعكس الرؤية الإنسانية للمخرجة التي تتجاوز الجغرافيا وتغوص في عمق التجربة الفردية للإنسان.
وسبق للمخرجة جيجي حزيمة أن نالت جائزة “النخلة” في مهرجان أفلام السعودية عن فيلمها “ذلك الشعور الذي”، وهو ما يعكس نجاحها المتواصل في تقديم أعمال ذات طابع إنساني وفني متميز.
جيجي حزيمة: السينما حرية حقيقية للفنان
وقد قالت المخرجة والمؤلفة السعودية، جيجي حزيمة، إن السينما تمثل حرية حقيقية للفنان، مؤكدة أن الهوية الفنية لا يحددها مكان الولادة أو اللهجة أو الجنسية.
وأضافت في حديث لبرنامج “ضفاف” الذي يعرض على العربي 2، أن الأمسية في باريس كانت أول حدث من نوعه يقدّم مساحة مفتوحة للمخرجين السعوديين على المستوى العالمي.
تسليط الضوء على الأصوات السعودية المستقلة
وأضافت أن الفعالية كانت فرصة لتسليط الضوء على المخرجين المستقلين مثل ريم البيات وأحمد محسن، معتبرة أن دعم الأصوات السعودية المستقلة ضرورة للحفاظ على الهوية السينمائية السعودية.
وختمت حديثها بالتأكيد أن مثل هذه الفعاليات “تسهم في بناء سينما سعودية حقيقية، ليست مجرد موضة أو ترند، لأن السينما المستقلة هي أساس كل سينما عالمية عظيمة”.

