ففي ريف حلب الشرقي، تواصل “قسد” انتشارها في مناطق استراتيجية، أبرزها دير حافر الواقعة على مسافة نحو 52 كيلومترا من مدينة حلب، إضافة إلى سد تشرين الذي يُعد نقطة حيوية على نهر الفرات لما له من أهمية مائية وكهربائية وعسكرية.
وفي موازاة ذلك، تفرض “قسد” سيطرتها على معظم مناطق شرق الفرات، بما يشمل كامل محافظة الحسكة، ومعظم الرقة، وأجزاء واسعة من دير الزور، حيث تدير مؤسسات مدنية وأمنية خاصة بها.
وخرجت آخر دفعة لعناصر قوات سوريا الديمقراطية “قسد” من حي الشيخ مقصود في حلب، وأفاد مراسل “سكاي نيوز عربية” بأن من بين الدفعة الأخيرة مقاتلين أجانب ومصابين.
وتزامن استكمال عملية نقل قوات قسد بانتشار أمني في الحي للمرة الأولى من قبل قوات وزارة الدفاع السورية.
وكان مصدر أمني سوري أكد لسكاي نيوز عربية أن الدفعة الأخيرة تضم 350 مسلحا من قسد بينهم أجانب كانوا متحصنين داخل مستشفى في الحي.
وقال قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي إنه تم التوصل إلى تفاهم بوساطة دولية يفضي بخروج عناصر قسد والعالقين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود بحلب.
وطالب عبدي الوسطاء بالالتزام بوعودهم في وقف الانتهاكات والعمل على عودة آمنة للمهجرين إلى منازلهم.
لقاء براك والشيباني
هذا والتقى المبعوثُ الأميركي إلى سوريا توم براك، بالرئيس السوري أحمد الشرع ووزير خارجيته أسعد الشيباني في دمشق.
وقالَ براك إن التطورات الأخيرة في حلب تتحدى شروط اتفاق اندماج قسد بالدولة السورية، وهذا يقلقُ واشنطن، داعياً جميع الأطراف لضبط النفس والعودة إلى الحوار.
وأكدَ براك أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرى أن المرحلة الحالية تمثل فرصة محورية لبناء سوريا جديدة موحدة تضم جميع المكونات باحترام وبمشاركة حقيقية.
كذلك حث الاتحاد الأوروبي الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية على استئناف الحوار بينهما بشكل عاجل.
وقال متحدث باسم التكتل في بيان إن الاتحاد الأوروبي يدعو الى إنهاء الأعمال القتالية في حلب وحولها، ويشدد على أهمية حماية المدنيين في كل الأوقات وتسهيل إيصال المساعدة الانسانية.
