اقترب الحكومة المصرية عبر أحد أذرعها من التعاقد مع مستثمر إماراتي لإقامة مشروع سياحي عمراني بمساحة 642 فداناً بالساحل الشمالي، وبإيرادات مستهدفة 275 مليار جنيه، بحسب مسؤول حكومي تحدث لـ”الشرق” شريطة عدم نشر اسمه.

الأرض التي سيتم التعاقد عليها بين الشركة الإماراتية وبنك الاستثمار القومي المصري المملوك للحكومة تقع في منطقة الجفيرة بالساحل الشمالي الغربي بالقرب من مدينة رأس الحكمة الجديدة، وتم تخصيصها لصالح بنك الاستثمار القومي بقرار جمهوري عام 2023، مقابل سداد مديونية مستحقة للبنك على جهات حكومية.

أكد المسؤول أن بنك الاستثمار القومي “قام بتفويض هيئة المجتمعات العمرانية لاختيار أفضل العروض الاستثمارية لتطوير الأرض بنظام المشاركة، وبالفعل تم الاتفاق مع مستثمر إماراتي، وجارٍ إنهاء إجراءات التعاقد وسيتم الإعلان عنه خلال الفترة القليلة المقبلة”.

يمتد الساحل الشمالي الغربي من العلمين وحتى السلوم بطول 500 كيلومتر على البحر المتوسط، ويشمل ظهيراً صحراوياً يتجاوز عمقه 280 كيلومتراً، بمساحة إجمالية تُقدَّر بنحو 160 ألف كيلومتر مربع. وتضم المنطقة 6 تجمعات تنموية رئيسية هي “سيدي حنيش” و”رأس الحكمة” و”الضبعة” و”غزالة باي” و”سيدي عبد الرحمن” و”العلمين”.

أطلقت مصر والإمارات مشروع رأس الحكمة في أكتوبر 2024، باستثمارات إجمالية 35 مليار دولار، مع تعيين مجموعة “مدن القابضة” مطوراً رئيسياً للمشروع. ووقع عدد من الشركات المصرية والإماراتية عقود بدء التنفيذ.

محفظة البنك العقارية

أضاف المسؤول أن بنك الاستثمار القومي “لديه محفظة أصول عقارية حصل عليها مقابل تسوية ديون مستحقة له ويعتزم طرحها للتطوير سواء بالبيع أو المشاركة مع القطاع الخاص خلال الفترة المقبلة”.

بنك الاستثمار القومي هو بنك حكومي، ويترأس مجلس إدارته، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي الحالية، رانيا المشاط، وتأسس البنك قبل 42 عاماً، بغرض تمويل المشروعات المدرجة بالخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة، والبنك هو أحد الأذرع الاقتصادية والاستثمارية للدولة المصرية لتنفيذ خططها للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.