تحولت رحلة سياحية بسيطة إلى قصة ثروة غير متوقعة لجوليان نافاس، سائح فرنسي زار الولايات المتحدة، بعد أن اكتشف ألماسة وزنها 7.46 قراريط في حديقة كريتر أوف دايموندز في ولاية أركنساس، هذا الاكتشاف النادر لم يمنحه مجرد ثروة مادية، بل أصبح جزءا من تجربة حياتية فريدة لا تُنسى.

وقال نافاس، الذي كان يزور الولايات المتحدة لمشاهدة إطلاق صاروخ في كيب كانافيرال، إنه قرر بعد الإقلاع استكشاف المزيد من عجائب البلاد، ليجد بالصدفة حديقة كريتر أوف دايموندز، التي تُعد واحدة من الوجهات السياحية الفريدة في العالم، حيث يمكن للزوار التنقيب عن الألماس بأنفسهم والاحتفاظ بما يجدونه.

مسلحا بأدوات بسيطة للتنقيب عن الألماس، قضى نافاس ساعات طويلة يحفر وينخل التربة بحثا عن حجر كريم، ليأتيه الحظ أخيرا ويمنحه اكتشافا استثنائيا، الألماسة التي عثر عليها ليست كبيرة الحجم فحسب، بل تتميز أيضا بلونها البني المميز، ما يزيد من قيمتها النادرة.

ولم يرَ نافاس في هذا الاكتشاف مجرد فرصة للربح السريع، بل اختار أن يحول الألماسة إلى إرث عائلي، حيث يخطط لصقلها وتلميعها قبل تمريرها إلى زوجته وابنته، لتصبح جزءا من تاريخ العائلة وذكرى لا تُنسى.

وتوضح تقديرات السوق أن الألماس صغير الحجم، الذي يتراوح بين 2 إلى 3 قراريط، قد يُباع بين 4000 و7000 دولار، بينما تتراوح أسعار الأحجار بين 3 إلى 5 قراريط من 7000 إلى 15000 دولار.

أما الأحجار الكبيرة التي تزيد على 7 قراريط، خصوصا الملونة والنادرة، فقد تصل قيمتها إلى ملايين الدولارات، ما يجعل من الاكتشاف حدثا استثنائيا وغير مسبوق لمعظم الزوار العاديين.

وتعتبر حديقة كريتر أوف دايموندز من الأماكن القليلة في العالم التي تسمح للزوار بالتنقيب عن الألماس بأنفسهم، ما يضفي عنصر المغامرة والإثارة على كل زيارة.

 ويقول خبراء السياحة إن التجربة تمنح الزوار شعورا بالحماس والفضول، فكل حفرة في التربة قد تكشف عن كنز مخفي، حتى لو اكتشف الزائر مجرد حصى أو صخور عادية.

يضيف هذا الاكتشاف بعدا إنسانيا للقصة، حيث يظهر كيف يمكن للحظ أن يلتقي بالفضول والشجاعة لتغيير حياة الإنسان، ويؤكد خبراء أن قصصا مثل قصة جوليان نافاس تذكّرنا بأن الثروة الحقيقية ليست فقط بالمال، بل في الذكريات، والإرث، واللحظات التي تترك أثرا دائما على العائلة والمجتمع.

هذه القصة، التي تحولت من رحلة سياحية عادية إلى اكتشاف استثنائي، أثارت اهتمام وسائل الإعلام والجمهور على حد سواء، وأصبحت مثالا حيا على المفاجآت التي قد تحملها الحياة لأولئك الذين يبحثون عنها بشغف.