
afp_tickers
تم نشر هذا المحتوى على
15 يناير 2026 – 01:24
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز الأربعاء أنهما أجريا “مكالمة طويلة”، في أوّل اتّصال بينهما منذ إطاحة نيكولاس مادورو في 3 كانون الثاني/يناير.
وأكد ترامب الذي أعلن مرارا أنه سيدير النفط الفنزويلي “لقد أجرينا مكالمة ممتازة اليوم، وهي شخص رائع”، مستطردا “ناقشنا أمورا كثيرة وأظنّ أننا نتفاهم جيّدا مع فنزويلا” واصفا الرئيسة بالوكالة بأنها “شخص رائع”.
وأضاف ترامب “نحن نحرز تقدما كبيرا في ما يخص استقرار فنزويلا وإعادة بنائها. نوقشت العديد من المسائل، بما فيها النفط والمعادن والتجارة، وبالطبع الأمن القومي. ستكون هذه الشراكة بين الولايات المتحدة الأميركية وفنزويلا رائعة للجميع. ستعود فنزويلا قريبا إلى عظمتها وازدهارها، وربما أكثر من أي وقت مضى!”.
وسيلتقي ترامب الخميس زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو. وقد لمح الرئيس الأميركي إلى أن ماتشادو التي استبعدتها واشنطن حتى الآن من تولي أي مسؤوليات في بلادها، قد تقدم جائزتها له.
من جهتها، قالت رودريغيز إن المكالمة الهاتفية التي أجرتها مع ترامب كانت “مثمرة ولبقة”.
وكتبت في منشور على تلغرام “أجريت مكالمة هاتفية طويلة ومثمرة ولبقة مع رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب في إطار الاحترام المتبادل”.
– جواز سفر منتهي الصلاحية –
وظهرت ديلسي رودريغيز وشقيقها خورخي رودريغيز، رئيس الجمعية الوطنية، ووزير الداخلية ديوسدادو كابيو، وهم يشكلون “الثلاثي” الذي يضم أقوى ثلاث شخصيات في البلاد، أمام الصحافة في القصر الرئاسي الأربعاء.
وقالت رودريغيز للصحافة إن “الرسالة هي أنّ فنزويلا تنفتح على حقبة سياسية جديدة، حقبة تسمح بالتفاهم وسط الاختلافات ومن خلال التنوع السياسي الأيديولوجي”.
وعندما سألها الصحافيون عن رحلة محتملة إلى واشنطن أو كولومبيا، علّق شقيقها خورخي ممازحا “جواز سفرها منتهي الصلاحية”.
وأكّدت رودريغيز التي وافق ترامب على العمل معها طالما تلتزم بخط واشنطن، أنّ كراكاس أفرجت عن 406 سجناء سياسيين منذ كانون الأول/ديسمبر، في عملية قالت إنّ مادورو بدأها.
مع ذلك، يعتقد معظم المحللين أن هذا الإجراء هو جزء من سلسلة تنازلات قُدمت للرئيس ترامب.
من جهتها، تفيد منظمة “فور بينال” غير الحكومية عن تسجيلها إطلاق سراح 72 شخصا، فيما يتحدث أقارب سجناء ومنظمات غير حكومية عن عمليات إطلاق سراح قليلة جدا.
وأُفرج عن صحافيين الأربعاء، من بينهم رولاند كارينيو، أحد أبرز شخصيات المعارضة.
وبحسب الاتحاد الوطني للعاملين في مجال الصحافة، فقد أطلق سراح 17 صحافيا.
وتُضاف هذه الأرقام إلى عدد المواطنين الأميركيين الذين أعلنت وزارة الخارجية الإفراج عنهم في اليوم السابق.
وتشير تقديرات المنظمات غير الحكومية إلى أنّ أكثر من 800 سجين سياسي يقبعون في السجون الفنزويلية.
– “أخيرا حُرّ” –
واعتُقل رولاند كارينيو بين عامَي 2020 و2023 بتهم “الإرهاب”، ثم أوقف مجددا في آب/أغسطس 2024 خلال الأزمة التي أعقبت إعادة انتخاب نيكولاس مادورو.
وأدت الاحتجاجات ضد إعلان فوز مادورو في الانتخابات الرئاسية إلى توقيف 2400 شخص. وأُطلق سراح أكثر من ألفين منهم، وفقا للأرقام الرسمية.
وعقب الهجوم الأميركي، أمرت رودريغيز بالإفراج عن سجناء.
وأفرجت فنزويلا في وقت سابق عن مواطنين إسبان وإيطاليين من سجونها.
غير أنّ السلطات تتجنّب إخراج السجناء أمام العشرات من الأشخاص الذين يتجمّعون خارج السجون على أمل رؤية أقاربهم الذين يُطلق سراحهم.
وينقل المحتجزون إلى مواقع أخرى يُطلق سراحهم منها، بعيدا عن الإعلام.
وقال كارينيو في مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي، “أنا أخيرا حرّ”. وأضاف “لا يزال هناك الكثير من الناس في السجن، ونأمل بأن يتم إطلاق سراحهم تدريجا حتى لا يبقى أحد”.
وكان كارينيو مقرّبا من زعيم المعارضة السابق خوان غوايدو.
– عودة منصة “إكس” –
من جهة ثانية، أصبحت منصة “إكس” متاحة مجددا في فنزويلا بعدما منعها لأكثر من عام الرئيس المخلوع الذي اعتقلته الولايات المتحدة في 3 كانون الثاني/يناير.
وكتبت ديلسي رودريغيز على حسابها في المنصة الذي عرّفت عن نفسها فيه على أنها “الرئيسة بالوكالة لجمهورية فنزويلا البوليفارية…على خطى بوليفار وتشافيز”، “نحن نعيد التواصل من خلال هذه المنصة (إكس)… لنبق متّحدين، ونتقدم نحو الاستقرار الاقتصادي، والعدالة الاجتماعية، ودولة الرفاه التي نستحق أن نطمح إليها!”.
وحظر مادورو “إكس” في فنزويلا عام 2024 انتقاما من الانتقادات التي نشرت على هذه المنصة لإعادة انتخابه.
ومساء الثلاثاء، كان قد أصبح الوصول إلى منصة إكس ممكنا لبعض المشغلين فيما بقي محظورا لبعض آخر.
ويُحتجز مادورو وزوجته في سجن فدرالي في بروكلين منذ مثلا أمام محكمة أميركية الأسبوع الماضي، حين دفعا ببراءتهما من التهم الموجهة إليهما ومن ضمنها الاتجار بالمخدرات، بانتظار الجلسة المقبلة في 17 آذار/مارس.
بور-جغك/الح
