
reuters_tickers
تم نشر هذا المحتوى على
16 يناير 2026 – 15:22
موسكو 16 يناير كانون الثاني (رويترز) – قال الكرملين اليوم الجمعة إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يقوم بجهود وساطة فيما يتعلق بالوضع في إيران في محاولة لتهدئة التوتر سريعا، وذلك بعد اتصالين أجراهما بوتين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
ونددت موسكو، حليفة طهران، بتهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن ضربات عسكرية جديدة على إيران إذا استمرت في قمع الاحتجاجات التي اندلعت أواخر الشهر الماضي.
وقصفت إسرائيل والولايات المتحدة مواقع نووية إيرانية العام الماضي، وخاضت إيران حربا استمرت 12 يوما مع إسرائيل.
وسعت روسيا إلى توطيد العلاقات مع إيران منذ بداية حربها في أوكرانيا، ووقع بوتين العام الماضي اتفاقية شراكة استراتيجية مع بزشكيان مدتها 20 عاما.
وقال الكرملين إن بوتين، في المكالمة مع نتنياهو، عرض أفكارا لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط وأبدى استعداد روسيا “لمواصلة جهود الوساطة وتعزيز الحوار البناء بمشاركة جميع الدول المعنية”.
ولم يقدم تفاصيل أخرى عن محاولة بوتين للوساطة.
وفي اتصال هاتفي منفصل، أطلع بزشكيان بوتين على ما وصفها الكرملين “بالجهود المتواصلة” التي تبذلها إيران لإعادة الأوضاع الداخلية إلى طبيعتها.
وأضاف الكرملين أنه جرى التأكيد على أن “روسيا وإيران تدعمان معا وباستمرار خفض حدة التوتر، سواء في إيران أو في المنطقة ككل، بأسرع وقت ممكن، وحل أي قضايا طارئة عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية فقط”.
وذكر الكرملين أن بوتين وبزشكيان أكدا التزامهما بالشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وبتنفيذ مشروعات اقتصادية مشتركة.
* عقوبات غربية
قالت منظمة شنغهاي للتعاون، التي تضم روسيا والصين والهند وإيران ودولا أخرى، إنها تعارض التدخل الخارجي في إيران، وحملت العقوبات الغربية مسؤولية تهيئة الظروف للاضطرابات.
وأضافت المنظمة في بيان “كان للعقوبات الأحادية أثر شديد السلبية على الاستقرار الاقتصادي للدولة، وأدت إلى تدهور الأوضاع المعيشية للشعب، وقيدت قدرة حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية على اتخاذ التدابير اللازمة لضمان تنمية البلاد اجتماعيا واقتصاديا”.
واندلعت الاضطرابات في إيران يوم 28 ديسمبر كانون الأول احتجاجا على ارتفاع التضخم في البداية قبل أن تتحول إلى واحدة من أكبر التحديات التي تواجه المؤسسة الدينية منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
ومن شأن أي تهديد لبقاء القيادة الإيرانية أن يشكل مصدر قلق بالغ لموسكو، بعد 13 شهرا من خسارتها حليفا رئيسيا آخر في الشرق الأوسط مع الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد. وفي وقت سابق من هذا الشهر، ألقت الولايات المتحدة القبض على حليف آخر لروسيا وهو الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وجرى نقله إلى نيويورك لمواجهة اتهامات بتهريب المخدرات.
وردا على سؤال حول الدعم الذي يمكن أن تقدمه روسيا لإيران، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف “تقدم روسيا بالفعل المساعدة ليس فقط لإيران بل للمنطقة بأسرها، ولقضية الاستقرار والسلام الإقليميين. ويعود الفضل في ذلك لأسباب منها جهود الرئيس الروسي للمساعدة في تهدئة التوترات”.
وتتهم القوى الغربية إيران بأن لديها خططا سرية لصنع أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتقول روسيا إنها تدعم حق إيران في الحصول على الطاقة النووية السلمية.
(إعداد حسن عمار ونهى زكريا للنشرة العربية – تحرير محمود رضا مراد)
