يأمل زاهي حواس، الذي ربما يكون أشهر عالم آثار في العالم، في اكتشاف مقبرة الملكة المصرية القديمة نفرتيتي قبل تقاعده، ويقول إنه ربما يقترب من تحقيق ذلك.

يقول زاهي حواس، وزير الآثار المصري السابق، في فيلم ” الرجل ذو القبعة “، وهو فيلم وثائقي جديد يتناول حياته ومسيرته المهنية: “لو كنتُ أنا من اكتشف هذا، لأصبحتُ سعيداً باختتام مسيرتي المهنية بأهم اكتشاف لأهم ملكة في مصر، الملكة نفرتيتي”.

سيُعرض الفيلم، من إخراج جيفري روث، لأول مرة على العديد من منصات البث الرقمي في 20 يناير.

كانت نفرتيتي زوجة إخناتون، الفرعون الذي حكم من عام 1353 إلى 1336 قبل الميلاد، والذي أطلق ثورة دينية هدفت إلى تركيز ديانة مصر الوثنية حول عبادة آتون، إله الشمس.

في بعض الأحيان، كانت نفرتيتي تُصوَّر بطرق لا تُرى عادةً إلا للفراعنة، مثل ضربها لأحد الأعداء. ويعتقد بعض علماء المصريات، بمن فيهم حواس، أنها حكمت كفرعون لفترة بعد وفاة إخناتون، متخذةً اسم نفرتيتي آتون.

يُجري حواس وفريقه عمليات تنقيب في وادي الملوك بمصر منذ سنوات، وقد عثروا سابقاً على مقبرتين، تُعرفان باسم KV 65 (التي عُثر عليها عام 2006) وKV 66، نُهبتا على الأرجح في العصور القديمة. كان يُعتقد في البداية أن KV 66 هي غرفة تابعة لمقبرة أخرى، لكن أعمال التنقيب اللاحقة في عام 2015 أثبتت أنها مقبرة منفصلة، ​​فأُطلق عليها اسم KV 66.

على الرغم من أن المقبرتين لا تُلقيان ضوءاً مباشراً على مقبرة نفرتيتي، إلا أنهما، إلى جانب الاكتشافات الأخرى التي حققها فريق حواس، تُشير إلى وجود اكتشافات مهمة أخرى في وادي الملوك.

كما تُساعد هذه الاكتشافات في رسم خرائط أوسع للوادي وتحديد المناطق التي لا تقع فيها مقبرة نفرتيتي.

يُجري فريقه الآن عمليات تنقيب في وادي الملوك الشرقي، بالقرب من مقبرة حتشبسوت، الفرعونية القوية التي حكمت بين عامي 1479 و1458 قبل الميلاد، ويأملون في العثور على مقبرة نفرتيتي هناك.

يقول حواس إنه لا يملك أدلة تدعم هذه النظرية، لكنه يشعر باحتمالية وجودها هناك.

قال حواس وفق موقع لايف ساينس: “هناك منطقة نعمل فيها حالياً في الوادي الشرقي، بالقرب من مقبرة الملكة حتشبسوت. آمل أن تكون هذه مقبرة الملكة نفرتيتي”.

وأضاف أن العمل مستمر، “وقد يتم هذا الاكتشاف قريباً”.