دبي – وائل نعيم ونورا الأمير وحمد العلي

محمد القرقاوي: برؤى وتوجيهات القيادة.. «القمة» انطلقت من الإمارات إلى العالم لتصبح منصة عالمية للحلول العملية

تنطلق، خلال الفترة من 3 – 5 فبراير 2026، فعاليات الدورة المقبلة من القمة العالمية للحكومات تحت شعار «استشراف حكومات المستقبل»، وذلك بمشاركة دولية قياسية هي الأكبر في تاريخ القمة.

وأكد معالي محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، رئيس مؤسسة القمة العالمية للحكومات، أن القمة التي تم تأسيسها في العام 2013، برؤية واضحة لتطوير العمل الحكومي، واستباق التغيرات العالمية، شهدت تطورات نوعية متواصلة في نطاقها وتأثيرها، مع توسع التحديات على المستوى العالمي.

وانتقلت من كونها منصة محلية إلى منصة تجمع الحكومات والقطاع الخاص من مختلف أنحاء العالم، وتمثل اليوم من خلال دورتها الأكبر عبر تاريخ القمة، المنصة الحكومية الجامعة الأكبر عالمياً.

وقال معاليه، خلال كلمته في «حوار القمة العالمية للحكومات»، الذي عقد أمس في متحف المستقبل بدبي لاستعراض أبرز محاور ومستجدات القمة: «إن القمة العالمية للحكومات انطلقت من الإمارات إلى العالم، برؤى قيادتها لتصبح اليوم منصة عالمية للحلول العملية والأفكار الجديدة».

وأضاف معاليه: «تمثل القمة العالمية للحكومات 2026 محطة تاريخية غير مسبوقة، إذ تشهد أكبر مشاركة قيادية في تاريخ القمة منذ تأسيسها، حيث تجمع أكثر من 35 رئيس دولة، وعدداً كبيراً من ممثلي الحكومات، بالإضافة إلى أكثر من 150 حكومة، ونخبة من قادة الفكر والخبراء العالميين، وبحضور أكثر من 6000 مشارك».

وأكد معاليه أن القمة العالمية للحكومات تواصل دورها منصة عالمية تحول التعاون بين القطاعين العام والخاص إلى أثر ملموس وإنجازات حقيقية على أرض الواقع.

وذلك من خلال شبكة الشراكات العالمية الاستراتيجية التي حرصت على بنائها على مدى السنوات، وتضم اليوم أكثر من 70 عضواً من كبرى الشركات العالمية والمؤسسات المعرفية.

مشيراً معاليه إلى أن نجاح القمة العالمية للحكومات مرتبط ارتباطاً مباشراً بنجاح التعاون ضمن هذه الشراكات، فكل شراكة تبنى، وكل مبادرة مشتركة تطلق، تسهم في تطوير نماذج العمل الحكومي، وتعزيز جاهزية الدول لمواجهة تحديات المستقبل.

مشاركة نوعية

وتشهد القمة في هذه الدورة مشاركة نوعية من قادة الدول، ومن بين القادة المشاركين في القمة: الملك جيغمي خيسار نامغيل وانغوشوك ملك مملكة بوتان، وغي بارميلين رئيس سويسرا، ودانيال نوبوا رئيس جمهورية الإكوادور، وألار كاريس رئيس جمهورية إستونيا، وغوردانا سيليا نوفسكا دافكوفا رئيسة جمهورية مقدونيا الشمالية.

والدكتورة فيوسا عثماني رئيسة جمهورية كوسوفو، ودوما غيديون بوكو رئيس جمهورية بوتسوانا، وسانتياغو بينيا رئيس جمهورية الباراغواي، وجوليوس مادا بيو رئيس جمهورية سيراليون، وإيمرسون منانغاجغوا رئيس جمهورية زيمبابوي، والشيخ صباح خالد الحمد المبارك الصباح، ولي عهد دولة الكويت.

وأما قادة الحكومات، فيشارك في القمة كل من: بيدرو سانشيز رئيس وزراء مملكة إسبانيا، وإدي راما رئيس وزراء جمهورية ألبانيا، وإيراكلي كوباخيدزه رئيس وزراء جمهورية جورجيا، ورام ساهيا براساد ياداف، نائب رئيس نيبال، والدكتور مصطفى مدبولي رئيس وزراء جمهورية مصر العربية، ودولة الدكتور نواف سلام رئيس مجلس الوزراء في الجمهورية اللبنانية.

ومسرور بارزاني رئيس وزراء إقليم كردستان العراق، وغاستون براون رئيس وزراء أنتيغوا وباربودا، ولوتاي تشيرينغ رئيس وزراء مملكة بوتان، والدكتور روزفلت سكريت رئيس وزراء كومنولث دومينيكا، وإدوارد ديفيد بيرت رئيس وزراء بيرمودا، وراسل مميسو دلاميني رئيس وزراء مملكة إسواتيني، وعادلبيك قاسم الييف رئيس مجلس وزراء جمهورية قيرغيزستان، وجورو ماتشوت رئيس وزراء جمهورية صربيا، والأمير إدوارد أنطوني ريتشارد لويس، دوق إدنبرة في المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية.

وتشهد دورة هذا العام حوارات استراتيجية حول مستقبل القطاعات الحيوية وفي مقدمتها الحوكمة والتكنولوجيا والطيران والخدمات اللوجستية والسياحة والتجارة العالمية والاستثمار بحضور أبرز الرؤساء التنفيذيين في هذه القطاعات ومن أبرزهم:

الرئيس والمؤسس المشارك لـشركة Ali Baba، والرئيس التنفيذي لشركة Airbus، والرئيس التنفيذي لـــ IBM، والرئيس التنفيذي لـشركة (CATL)، أكبر مزود لتقنيات البطاريات في العالم، والرئيس التنفيذي لمجموعة (Ericsson)، والرئيسة التنفيذية لشركة (Waymo) إحدى أكبر شركات السيارات ذاتية القيادة.

والرئيس التنفيذي لشركة الذكاء الاصطناعي (SambaNova)، والرئيس التنفيذي لمختبرات (Colossal Biosciences) التي تسعى لاستعادة الأنظمة البيئية، بما في ذلك مشاريع طموحة أثمرت أخيراً في إعادة إحياء كائنات منقرضة مثل الذئاب (Dire Wolves)، والرئيس التنفيذي لـ (HUGO BOSS)، والمذيع الأمريكي، تاكر كارلسون، والرئيس التنفيذي لشركة (Rakuten) اليابانية، والرئيس التنفيذي لــ(BlackBerry) الكندية، وستيلا لي نائبة الرئيس التنفيذي لشركة BYD.

وليلى إبراهيم الرئيس التنفيذي للعمليات في Google DeepMind، والرئيس التنفيذي والمدير العام لـ (Tech Mahindra) الهندية، والتي تعد من أكبر شركات خدمات تكنولوجيا المعلومات في العالم، ومؤسس أكبر منصة للدفع عبر الهاتف المحمول في أفريقيا (M-PESA Africa)، والشريك المؤسس لـشركة Canva.

والرئيس التنفيذي لمطار ناريتا في اليابان، والرئيسة التنفيذية لمطار تورونتو الكندي، والرئيسة التنفيذية لمجموعة فنادق Kempinski، ورئيس العمليات في مجموعة فنادق Four Seasons، ورئيس شركة Valor، إحدى أكبر شركات الاستثمار الخاصة عالمياً، والتي كانت من أوائل المستثمرين في Tesla و Space X.

كما تشهد القمة مشاركة الرؤساء التنفيذيين للمؤسسات الإعلامية العالمية وعدد من مؤسسي منصات الإعلام.

وتسجل القمة العالمية للحكومات في دورتها الجديدة قفزة نوعية في حجم وتأثير المشاركة العالمية، حيث تجمع قادة دول وحكومات ووفوداً حكومية من مختلف قارات العالم تحت سقف واحد لتمثل من خلال أجندة فعالياتها التي تغطي طيفاً واسعاً من القطاعات والمجالات الحيوية، منصة عالمية محورية لصياغة توجهات المستقبل، ودعم مسيرة تنمية وتقدم المجتمعات حول العالم.

ويشارك في القمة أكثر من 100 منظمة دولية وإقليمية ومؤسسة عالمية وأكاديمية، ونخبة من قادة المنظمات الدولية من ضمنهم: كريستالينا جورجيفا رئيسة صندوق النقد الدولي، وماتياس كورمان الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومختار ديوب المدير العام لمؤسسة التمويل الدولية، وجاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

والدكتور فهد التركي المدير العام ورئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، والدكتور عبد الحميد الخليفة رئيس صندوق أوبك للتنمية الدولية، وأوسمان ديون نائب رئيس مجموعة البنك الدولي وغيرهم من قادة المنظمات.

محاور رئيسية

وتركز أجندة القمة على محاور رئيسية تتناول: الحوكمة العالمية والقيادة الفعالة، الرفاه المجتمعي والقدرات البشرية، الازدهار الاقتصادي والفرص الناشئة، مستقبل المدن والتحولات السكانية والآفاق المستقبلية والفرص القادمة. وتضم الأجندة أكثر من 320 جلسة يتحدث فيها أكثر من 450 شخصية عالمية من الرؤساء والوزراء والخبراء والمفكرين وصناع القرار.

وستشهد القمة العالمية للحكومات 2026، عقد أكثر من 35 اجتماعاً وزارياً واجتماعاً رفيع المستوى، تجمع الوزراء من القطاعات المختلفة مع قادة الشركات العالمية الرائدة، ومن ضمن هذه الاجتماعات، اجتماع وزراء المالية العرب.

والاجتماع الوزاري لوزراء الشباب العرب، واجتماع المجالس العالمية لأهداف التنمية المستدامة، واجتماع وزاري لمناقشة ملامح الجيل القادم من حكومات المستقبل، واجتماع حول مستقبل قطاع التجزئة وتجربة المستهلكين، واجتماع حول مستقبل الرياضة، واجتماع حول مستقبل قطاع السياحة.

كما تستضيف القمة مجموعة من الاجتماعات والمنتديات بتنظيم عدد من الحكومات حول العالم، منها: اجتماع حكومي بتنظيم حكومة جمهورية أوزبكستان، ومنتدى مستقبل الإكوادور (بحضور رئيس جمهورية الإكوادور)، وحوار ثنائي حول الذكاء الاصطناعي مع حكومتي جمهورية كازاخستان وجمهورية كوريا، كما سيتم تنظيم المنتدى الاقتصادي الكويتي الإماراتي.

اجتماعات ومؤتمرات

وتشهد القمة كذلك اجتماعات استراتيجية ومؤتمرات بتنظيم عدد من المنظمات الدولية، مثل منتدى الاستثمار في أمريكا اللاتينية والكاريبي بحضور عدد من القادة وبالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية IFC، ومنتدى الإدارة الحكومية العربية بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية، ومنتدى المالية العامة للدول العربية بحضور رئيسة صندوق النقد الدولي.

ومؤتمر التعاون الدولي العاشر بتنظيم رابطة دول الكاريبي ACS وبمشاركة وزارية من 25 دولة، والجلسة المغلقة حول الاستفادة من الذكاء الاصطناعي وتعزيز جاهزية الدول بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، واجتماع حول مستقبل الطيران بالتعاون مع المنظمة الدولية للطيران المدني – الإيكاو، وحوار لعمد المدن حول مستقبل الإسكان بحضور المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية.

واجتماع وزاري حول الاقتصاد الأزرق بتنظيم مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وحوار ثنائي رفيع المستوى لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) والاتحاد الأوروبي، واجتماع مجلس إدارة منظمة التنمية الإدارية لأمريكا اللاتينية (CLAD).

وتضم أجندة القمة العالمية للحكومات 24 منتدى عالمياً متخصصاً تستشرف التوجهات المستقبلية في القطاعات والمجالات الحيوية لوضع أفضل الحلول المبتكرة في تطوير هذه المجالات والارتقاء بجودة حياة المجتمعات، ومن ضمن هذه المنتديات:

منتدى الذكاء الاصطناعي، ومنتدى التكنولوجيا والسياسات بالتعاون مع Atlantic Council، والحوار اللوجستي العالمي، ومنتدى طريق الحرير الجديد، ومنتدى تبادل الخبرات الحكومية، ومنتدى مستقبل التعليم، ومنتدى الاقتصادات الناشئة، ومنتدى الصحة العالمي، ومنتدى مستقبل التنقل، ومنتدى الخدمات الحكومية، ومنتدى الأثر للاستدامة، والاجتماع العربي للقيادات الشابة بتنظيم مركز الشباب العربي، والحوار العالمي من أجل التأثير، والمنتدى العالمي للتشريعات الحكومية والعدالة.

مشاركة واسعة لقادة القطاع الخاص

ويشارك في هذه المنتديات وجلسات القمة نخبة من كبار القادة والخبراء من القطاع الخاص في مختلف المجالات وأبرزها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والطيران والسفر والتجارة العالمية، والتجارة الإلكترونية، والاستثمار والصناديق السيادية، والإعلام العالمي والإعلام الجديد وصناعة المحتوى.

ومن ضمن الرؤساء التنفيذيين في قطاع الطيران والخدمات اللوجستية يشارك الرؤساء التنفيذيون لمطارات دبي، وطيران الإمارات، ولاتام اير، والخطوط الاسكندنافية، وشركة (TAP) البرتغالية وشركة الطيران الهولندية KLM. كما يشارك من قطاع السياحة رئيس مجموعة حدائق الألعاب العالمية (Six Flags)، ورئيس مجموعة فنادق (25 hours)، والرئيس التنفيذي لجامعة (EHL)، كبرى الجامعات المتخصصة في قطاع السياحة والفندقة.

ومن قطاع الإعلام، يشارك في فعاليات القمة الرؤساء التنفيذيون وعدد من مؤسسي منصات الإعلام الجديد، ومن أبرز هذه المؤسسات Bloomberg Media، وEuro News، ووكالة فرانس برس (AFP)، ومجموعة India Today.

كما يشارك مؤسس منصة Semafor، ومؤسسي منصة Axios، ومؤسسة منصة Rest of World، ورئيس تحرير Monocle ورؤساء المؤسسات الإعلامية المحلية والإقليمية.

كما تستضيف القمة هذا العام، أبرز رؤساء الجامعات والمراكز الأكاديمية والبحثية من حول العالم، ومن بينهم: رئيس جامعة McGill، وجامعة Arizona State، وجامعة Southern California، وجامعة Sunway، وجامعة Oxford، وجامعة Hong Kong، ورئيس معهد IMD السويسري.

4 جوائز للاحتفاء بالتميز

وانطلاقاً من دور القمة العالمية للحكومات في الاحتفاء بالابتكار والتميز في العمل الحكومي، تواصل القمة هذا العام تكريم أفضل التجارب وقصص النجاح الحكومي من حول العالم عبر 4 جوائز، تشمل جائزة أفضل وزير في العالم بالشراكة مع برايس ووترهاوس كوبرز، والجائزة العالمية للحكومة الأكثر تطوراً بالتعاون مع ارنست يانغ، وجائزة دبي الدولية لأفضل ممارسات التنمية المستدامة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية وبلدية دبي، وجائزة أفضل معلم بالشراكة مع مؤسسة فاركي.

الإمارات تستضيف «القمة العالمية للعلماء» في الأول والثاني من فبراير  

  كشف معالي محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، رئيس مؤسسة القمة العالمية للحكومات، عن استضافة دولة الإمارات هذا العام بالتزامن مع القمة العالمية للحكومات، أكبر تجمّع عالمي للحائزين على جائزة نوبل وغيرها من الجوائز العلمية المرموقة، تحت عنوان «القمة العالمية للعلماء»، التي ستعقد في الأول والثاني من فبراير المقبل.

ويأتي هذا الحدث بالتعاون مع الرابطة العالمية لكبار العلماء، حيث ستجمع القمة أبرز الحائزين على الجوائز العالمية؛ مثل جائزة نوبل، وجائزة تورينغ، وجائزة وولف، وميدالية فيلدز، و«نوابغ العرب»، إلى جانب عدد من الحائزين على جوائز علمية دولية مرموقة أخرى. ومن بينهم:

«مايكل ليفيت الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2013، وستيفين جيو، الحائز على جائزة نوبل في الفيزياء لعام 1997، وكيب إس. ثورن الحائز على جائزة نوبل في الفيزياء لعام 2017، ويوشوا بنجيو الحائز على جائزة تورنغ لعام 2018.

وجون هوبكروفت الحائز على جائزة تورنغ لعام 1986». وأشار معالي محمد القرقاوي إلى أن العلماء سيجتمعون على مدار يومين، لتقديم رؤى وحلول علمية للتحديات الكبرى التي تواجه الحكومات وسيتم الإعلان عن مخرجات هذه النقاشات خلال القمة العالمية للحكومات.

وتضم الدورة أجندة موسعة بفعاليات نوعية تشمل 24 منتدى عالمياً تركز على أبرز التوجهات في المجالات الحيوية الأكثر ارتباطاً بمستقبل الإنسان، إضافة إلى عقد أكثر من 35 اجتماعاً وزارياً واجتماعاً رفيع المستوى بمشاركة أكثر من 500 وزير، فيما تصدر القمة 36 تقريراً استراتيجياً بالتعاون مع شركاء المعرفة الدوليين.