توصلت الصين وكندا إلى اتفاق واسع النطاق لخفض الحواجز التجارية، يشمل خفض الرسوم الجمركية على بذور اللفت (الكانولا) الكندية، والسيارات الكهربائية الصينية، فيما يسعى البلدان إلى تحسين العلاقات وتنويع التجارة بعيداً عن الولايات المتحدة.

وقال رئيس الوزراء مارك كارني إنه يتوقع أن تخفض الصين الرسوم الجمركية على الكانولا الكندية بحلول الأول من مارس، وجاء تصريح كارني في مؤتمر صحفي عقب اجتماع مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، في أول زيارة لزعيم كندي إلى بكين منذ ثماني سنوات.

بالتزامن مع ذلك، ستسمح كندا بدخول 49 ألف سيارة كهربائية صينية إلى سوقها برسوم جمركية تبلغ نحو 6 %، مقارنة بمعدل 100 % حالياً. وأضاف كارني أن الصين ستعفي الكنديين من تأشيرة دخول البلاد أيضاً.

وشكّلت هذه الخطوات انعطافة لافتة مقارنة بحقبة رئيس الوزراء السابق جاستن ترودو. خلال الإدارة السابقة، انهارت العلاقات بين كندا والصين على خلفية نزاع تسليم المطلوبين في عام 2018، والذي شمل إحدى القيادات التنفيذية البارزة في شركة «هواوي».

وقال جوزيف غريغوري ماهوني، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة «إيست تشاينا نورمال» في شنغهاي: إذا كان هذا التحول يعكس فعلاً تغييراً جذرياً في موقف كندا، وليس مجرد تقلب تفاعلي آخر، فينبغي الإقرار به كنقطة انعطاف محتملة.

ويعد خفض الرسوم على السيارات الكهربائية ربما المكوّن الأبرز في الاتفاق. كانت كندا قد واءمت في الأصل رسماً بنسبة 100 % فرضته إدارة بايدن انسجاماً مع السياسة التجارية الأمريكية، غير أن كارني يشير إلى أنه سيسلك مساراً مستقلاً.