يقف النظام الصحي في حضرموت الوادي والصحراء على شفا الانهيار، بعد أن حذر الدكتور هاني العمودي، مدير عام الصحة، من استنفاد المخزون الاستراتيجي للأدوية والمستلزمات الطبية.

هذا التحذير جاء رغم النجاح الاستثنائي الذي حققته الفرق الطبية خلال 44 يوماً من العمليات العسكرية والتحديات الأمنية، حيث تمكنت من تقديم خدمات إسعافية وطبية حيادية لجميع الأطراف في الفترة الممتدة من الثاني من ديسمبر الماضي حتى 14 يناير الجاري.

قد يعجبك أيضا :

وبحسب تصريحات العمودي الصحفية، فقد نجحت الكوادر الطبية في إنقاذ أرواح كثيرة وضمان استمرار عمل جميع المرافق الصحية عبر 16 مديرية، متعاملين مع الجرحى من المدنيين والعسكريين بمهنية عالية، إضافة إلى مهام حفظ ونقل الجثث وتسليمها للأهالي والجهات ذات الصلة.

لكن الصورة المشرقة تحمل في طياتها بذور أزمة مدمرة. فالقطاع الصحي يعاني من ضعف حاد في الموازنات التي لم تشهد أي تحديث منذ عام 2014، على الرغم من افتتاح مرافق صحية جديدة وتزايد الاحتياجات.

قد يعجبك أيضا :

توجه مدير الصحة بنداء عاجل للحكومة اليمنية ووزارة الصحةطالب المملكة العربية السعودية ومركز الملك سلمان للإغاثة بدعم فوريأكد الحاجة الماسة لأدوية الإصابات الجماعية والعمليات الجراحيةشدد على ضرورة توفير الأدوية المنقذة للحياة والمستلزمات الطبية الأساسية

وأشاد العمودي بالدعم السعودي السابق، خاصة في تشغيل مركز غسيل الكلى (مركز فاطمة الضباط) في سيئون خلال العامين الماضيين، مؤكداً أهمية استمرار هذا النوع من الدعم لضمان عدم انقطاع الخدمات عن المرضى.

في رسالة طمأنة لسكان حضرموت، أكد مدير الصحة استمرار تقديم الخدمات للمواطنين والنازحين في المرافق الحكومية، مع ضمان التوزيع المجاني والعادل لأي مساعدات طبية وفق احتياجات كل مديرية.

قد يعجبك أيضا :

كما وجه العمودي شكره لوزير الصحة الدكتور قاسم بحيبح، ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي، ووكيل المحافظة عامر سعيد العامري، مثنياً على جهودهم في معالجة التحديات التي تواجه مكتب الصحة.

يُذكر أن القطاع الصحي في حضرموت يواصل صموده رغم الضغوط الميدانية والاقتصادية، معتمداً على دعم المنظمات المحلية والدولية ومساهمات المحسنين، وسط أوضاع إنسانية متفاقمة بالمنطقة.

قد يعجبك أيضا :