
حميدتي و عبد الرحيم
من شدة حرصها عليه وطريقة تهريبه ” حرصت ان لا يكون دخوله اليها بشكل رسمي” يتضح ان ما كانت تنوي الامارات فعله بعيدروس الزبيدي هو صناعة فيديوهات ذكاء صناعي تحريضا لأتباعه على القتال تماما كما ما فعلت بحميدتي.
بداية هربت الامارت عيدروس الزبيدي بحرص شدييد ، وسط الظلام إتجهت به سفينة صغيرة من ميناء عدن جنوبا الى ميناء بربرة بأرض الصومال ومنها بطائرة شحن اليوشن الى مقديشو ، ولكن ، وكما ذكرت الحكومة الصومالية قالت أن الزبيدي هرب عبر مطارات الصومال لأبوظبي كجزء من الأمتعة! ولم يكن اسمه مدرجاً في أي من القوائم! كما تتطلب ذلك رحلات السفر الجوية!
لولا المكالمة التي أجراها الزبيدي مع الضابط الامارتي ابو سعيد عند وصوله الى ميناء بربرة ورصدتها الأجهزة السعودية والمصرية وتم بثها لأنكرت الامارات وجوده على أراضيها.
إختفاء عيدروس الزبيدي في جنوب اليمن ودخوله تهريبا الى الإمارات كان سيحقق لها ، للأمارات، ثلاثة أهداف:
الهدف الأول هو ان تدخله الامارات للزبيدي الى بلادها بدون ان يكون هناك أي مستند رسمي يثبت وجوده فيها ، فهو غير موجود لا عبر أي قائمة سفر لطائرة بمطار ولا قائمة سفينة لميناء، ومن ثم يمكنها بسهولة أن تنكر أي فعل يصدر منه بأمرها هي له.
الهدف الثاني هو أن تتحكم فيه فلا يذهب ويوقع في الرياض كما فعل نوابه وينحاز الى الحق ومصلحة بلاده ويبتعد عن مشروع الامارات التخريبي.
الهدف الثالث هو الأخطر، هو أن تنتج ابوظبي فيديوهات ذكاء صناعي له يبدو فيها وهو يحرض أتباعه على القتال من جبال اليمن الجنوبي و انه موجود بينهم فيظنونه معهم تماما كما يظن أتباع حميدتي انه موجود في مكان ما بقريهم ، وحتى ان صنعت له فيدوهات حقيقية وليس ذكاء صناعي فستزعم بأنه لا علاقة لها بالفيديوهات فهو غير موجود على أراضينا!
لكن السعودييون كانوا أذكى وهم أهل الحسم والفطنة فحددوا خط سيره ووجهته.
للأسف اللعبة وذات السيناريو طبقته الامارات فينا في السودان حرفيا ، في الأشهر الأولى للحرب تقريبا بعد ثلاثة أشهر وحينما أيقنت الأمارات من فشل استيلاء انقلاب حمديتي على السلطة، الخطة أ ، انتقلت الى الخطة ب ، تهريب حميدتي للاحتفاظ بتماسك قواته والانتقال الى فصل دارفور ، بعد ثلاثة أشهر ، تحديدا في شهر يوليو ٢٠٢٣م كنا لاحظنا مقطع فيديو شهير لموكب تاتشرات يسير سراعا وسط الغبار بطرق ترابية يتجه جنوبا من الخرطوم الى القطينة ما بين النيل الأبيض وغرب الجزيرة إتجه الى جنوب السودان دون ان تطارده أية طائرات اومسيرات غالبا تم فيه تهريب حميدتي الى راجا بجنوب السودان ومن ثم رحلته الامارات اليها وبعدها عينكم ما تشوف الا النور ، ملت الساحة بمقاطع الذكاء الصناعي له تحريضا لأتباعه على القتال وتمكنت الامارات من عرض مواقفها هي التفاوضية والسياسية ولكن على لسان حميدتي المستلب والمسروق والمغلوب على أمره ، واختارت الذكاء الصناعي حتى يصعب تحديد مكانه كما أنها منعته من الظهور على أية فضائية دولية محترمة حتى لا يكشف مكانه ولا يزال هو غير حر ، فحميدتي شخصية غير مضمونة حتى لحليفته الامارات ، ان كان حرا غالبا كان سيبادر بحلول خارج طوعها وارادتها وربما لكان تواصل مع الجيش وربما لكان سلم واستسلم دون ان يشاورها حتى ، لذلك لن تفرط فيه فقد يصبح شاهد ملك ضدها في ملفات كثيرة.
هذا عن الامارات ، تخفي المجرم حميدتي او تظهره تبعا لمصلحتها.
السؤال هو عن دولتنا الفتية، ، لماذا لا تفصح للناس عن ما لديها من معلومات عن مصير حميدتي؟ هذه دولة وأجهزة مخابرات وعلاقات مع مصر وتركيا والسعودية وقطر
سواء أكان حميدتي هذا حيا يرزق بكامل صحته
او هو مصاب و معاق
او مريض بالكبد الوبائي
او ميت
هناك تقصير كبيير جدا من الدولة عندنا
هل كان خروجه بخدعة من الامارات للقيادة؟ كما لمحت انا لذلك هنا قبلا.
هذه قوات ميليشيا أشبه برأس الكوبرا، قائمة على الرأس ، لماذا لم تكن القيادة حريصة على الخلاص من الثنائي ال دقلو منذ اقامتهم أول شهر للحرب بفيلا رجل الأعمال وجدي مرغني محجوب بخرطوم 2 كما ذكر البرهان بعضمة لسانه؟!!!
طارق عبد الهادي
طارق عبد الهادي