
reuters_tickers
تم نشر هذا المحتوى على
18 يناير 2026 – 20:01
18 يناير كانون الثاني (رويترز) – حذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم الأحد من أن شن أي هجوم أمريكي سيؤدي إلى “رد قاس” من طهران وذلك بعد أن قال مسؤول إيراني في المنطقة إن ما لا يقل عن خمسة آلاف شخص، بينهم نحو 500 من أفراد الأمن، قتلوا في الاحتجاجات التي عمت أرجاء البلاد.
واندلعت الاحتجاجات في الشهر الماضي على خلفية مصاعب اقتصادية وتطورت إلى مظاهرات واسعة النطاق شارك فيها مدنيون من مختلف الأعمار والفئات الاجتماعية للمطالبة بإنهاء حكم رجال الدين في الجمهورية الإسلامية.
وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارا بالتدخل وتوعد باتخاذ “إجراء قوي للغاية” إذا أعدمت إيران محتجين. وفي مقابلة مع بوليتيكو أمس السبت قال ترامب “حان الوقت للبحث عن قيادة جديدة في إيران”.
وأشارت إيران اليوم الأحد إلى إمكانية تنفيذ أحكام بإعدام من جرى اعتقالهم خلال الاحتجاجات، وذلك في ظل الضغوط الدولية المتزايدة التي يواجهها حكامها الدينيون بسبب هذه الاضطرابات التي تعد الأكثر إزهاقا للأرواح منذ الثورة الإسلامية عام 1979، كما تسعى طهران إلى ردع ترامب عن تنفيذ وعده بالتدخل.
وقال بزشكيان في منشور على منصة إكس اليوم إن رد طهران “على أي عدوان جائر سيكون قاسيا ومؤسفا”، مضيفا أن أي هجوم على الزعيم الأعلى الإيراني سيكون “بمثابة حرب شاملة على الأمة”.
* منظمة حقوقية: اعتقال 24 ألف شخص
هدأت الاحتجاجات الأسبوع الماضي عقب حملة قمع عنيفة.
وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا أمس السبت إنها تحققت من مقتل 3308 أشخاص، مع وجود 4382 حالة أخرى قيد المراجعة. وأوضحت أنها تحققت من القبض على أكثر من 24 ألف شخص.
لكن ترامب شكر قادة طهران يوم الجمعة في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي قائلا إنهم تخلوا عن فكرة الإعدام الجماعي لنحو 800 شخص. ونقل ترامب عتادا عسكريا أمريكيا إلى المنطقة، دون تحديد الهدف من ذلك.
ووصف الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في كلمة أمس السبت ترامب بأنه “مجرم” بسبب ما ألحقه بإيران من خسائر خلال دعمه للمحتجين.
وأضاف أن “عدة آلاف من القتلى” سقطوا خلال الاحتجاجات، ملقيا اللوم في ذلك على “إرهابيين ومثيرين للشغب” على صلة بالولايات المتحدة وإسرائيل.
وأشار القضاء الإيراني إلى إمكانية تنفيذ عمليات الإعدام.
وقال المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية أصغر جهانكير في مؤتمر صحفي اليوم “حددنا سلسلة من الأحداث على أنها حرابة، وهي من أشد الجرائم التي تستلزم عقوبة في الإسلام”.
وقال المسؤول الإيراني لرويترز إنه لا يتوقع “ارتفاع عدد القتلى النهائي بشكل حاد”، مضيفا أن “إسرائيل وجماعات مسلحة في الخارج” قدمت الدعم والتسليح للذين خرجوا إلى الشوارع.
وتلقي السلطة الدينية بمسؤولية اندلاع الاضطرابات على أعداء أجانب، من بينهم الولايات المتحدة وإسرائيل اللتين نفذتا هجمات عسكرية على إيران في يونيو حزيران.
ورُفع الحظر المفروض على خدمات الإنترنت بشكل جزئي لبضع ساعات أمس السبت، لكن منصة نتبلوكس لمراقبة الإنترنت أفادت بأن الحظر أعيد فرضه في وقت لاحق.
وذكر أحد سكان طهران أنه شاهد الأسبوع الماضي شرطة مكافحة الشغب تطلق النار مباشرة على مجموعة من المحتجين، معظمهم من الشبان. وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، تحققت رويترز من بعضها، تفريق قوات الأمن للمظاهرات بعنف في أنحاء البلاد.
* أكبر عدد من القتلى في المناطق الكردية
قال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، لرويترز إن بعضا من أعنف الاشتباكات وأكبر عدد من القتلى شهدتها المناطق الكردية في شمال غرب البلاد.
وينشط انفصاليون أكراد في تلك المناطق، وكانت الاشتباكات فيها من بين الأعنف في فترات الاضطرابات السابقة.
وذكرت ثلاثة مصادر لرويترز في 14 يناير كانون الثاني أن جماعات انفصالية كردية مسلحة سعت لعبور الحدود من العراق إلى إيران، في مؤشر على احتمال سعي جهات أجنبية لاستغلال حالة عدم الاستقرار.
وقال فايزان علي، وهو طبيب يبلغ من العمر 40 عاما من لاهور الباكستانية، إنه اضطر إلى قطع رحلته إلى إيران لزيارة زوجته الإيرانية في أصفهان حيث “انقطعت خدمة الإنترنت والاتصالات مع عائلتي في باكستان”.
وأضاف لرويترز لدى عودته إلى لاهور “رأيت حشدا عنيفا يضرم النيران في المباني والبنوك والسيارات. وشاهدت أيضا شخصا يطعن أحد المارة”.
(إعداد رحاب علاء وشيرين عبد العزيز وحاتم علي للنشرة العربية – تحرير محمد عطية)
