قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن العالم لن يكون آمناً ما لم تسيطر الولايات المتحدة على جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك، مؤكداً أنه لن يكون ملزماً بالعمل من أجل السلام، لأنه لم يحصل على جائزة نوبل، وفق ما أوردته شبكة «يورونيوز».
ويأتي حديث ترامب بعد سلسلة من التصريحات التي حملت تصعيداً متواصلاً تجاه الجزيرة، إذ قال الأحد إن كوبنهاغن لم تتخذ أي خطوات لإبعاد ما وصفه بـ«التهديد الروسي» عن غرينلاند، مضيفاً: «حان الوقت لذلك الآن، وسيتم».
وأكد ترامب في تغريدة على منصته «تروث سوشيال» أن حلف الناتو منذ 20 عاماً كان يطالب الدنمارك بحماية الجزيرة، إلا أن الدنمارك لم تتخذ أي إجراء ملموس، حسبما نقلت عنه «يورونيوز» الأوروبية.
وأعاد ترامب التأكيد على رغبته في السيطرة على غرينلاند التابعة للدنمارك، والتي تتمتّع بحكم ذاتي، وهو موقف أثار قلقاً حول العالم. وقال «الدنمارك لا تستطيع حماية هذه الأرض من روسيا أو الصين». وأضاف «لماذا لديهم أصلاً الحق في ملكيتها؟ لا توجد وثائق مكتوبة، كل ما في الأمر أنّ قارباً رسا هناك قبل مئات السنين، لكن نحن أيضاً كانت لدينا قوارب رست هناك».
وقال ترامب، في منشور موجّه لرئيس الوزراء النرويجي، يوناس جار ستور، إنه لم يعد ملزماً بالعمل من «أجل السلام» بعد أن رفضت النرويج منحه جائزة نوبل. وأضاف في منشوره: «بما أن بلادكم قررت عدم منحي جائزة نوبل للسلام بعدما أوقفت أكثر من ثماني حروب، لم أعد أشعر بأنني ملزم بالعمل فقط من أجل السلام».
وأكدت أوساط ستور فحوى الرسالة لوكالة فرانس برس. وأوضح ديوان رئيس الوزراء النروجي أن هذه الرسالة أتت ردّاً على خطاب وجّهه ستور والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب أعربا فيه عن «معارضتهما للزيادات الجمركية المعلنة في حقّ النرويج وفنلندا وبلدان أخرى». وذكّر ستور أيضاً بأن منح جوائز نوبل ليس منوطاً بالحكومة النروجية.
وأوضح «شرحت بوضوح، بما في ذلك للرئيس ترامب، أن الجائزة تمنحها لجنة مستقلة».
وفي ظلّ التهديدات الجمركية الأمريكية، يعقد زعماء الدول الأعضاء السبع والعشرين في الاتحاد الأوروبي قمّة استثنائية الخميس. وقد كلّفت المفوّضية التي دعت إلى الحوار بدلاً من التصعيد، بالنظر في الردود المحتملة.
وينوي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المطالبة بتفعيل آلية «مكافحة الإكراه» في حال فرضت الولايات المتحدة رسوماً إضافية على الواردات الأوروبية.
وتتيح هذه الآلية خصوصاً حدّ الواردات الآتية من بلد ما أو من وصوله إلى استدراجات العروض العامة، فضلاً عن منع بعض الاستثمارات. وأكّد وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل خلال مؤتمر صحافي أمس: «لن نرضخ للابتزاز، أوروبا ستصدر رداً واضحاً وموحداً. نُعدّ معاً حالياً تدابير مضادة مع شركائنا الأوروبيين»، متحدثاً عن تجميد الاتفاق الجمركي الأمريكي الأوروبي وفرض رسوم جمركية على منتجات أمريكية مستوردة كانت مجمّدة لغاية 6 فبراير.
