لم يعد السؤال تخمينياً، فالدولة المجاورة أمسكت بالفعل بزمام المبادرة في عملية إنقاذ مالية جراحية. تدفع المملكة العربية السعودية مباشرة 20 ألف ريال سعودي إلى جيب كل مواطن في جنوب اليمن، ضمن برنامج دعم قيمته 1.38 مليار ريال (368 مليون دولار) أُعلن عنه في سبتمبر 2025.

كان الهدف واضحاً وجريئاً: سد فجوة الرواتب المتأخرة لأربعة أشهر كاملة. ولتحقيقه، تم إيداع مبلغ هائل قيمته 90 مليون دولار مباشرة في حسابات البنك المركزي اليمني في عدن، مما أعطى الإشارة الفورية لبدء صرف المستحقات المتجمدة.

قد يعجبك أيضا :

هذا التدخل المباشر يأتي في لحظة حرجة، حيث يعاني اليمن من عجز إيرادات مهول بلغ ثلاثة مليارات دولار. سبب هذه الأزمة توقف تصدير النفط منذ أكتوبر 2022 بفعل هجمات الحوثيين على الموانئ، مما أفقد الخزينة العامة مصدراً كان يشكل 70% من إيراداتها.

أشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بهذه الخطوة السعودية، معتبراً إياها دعامة أساسية لتعزيز الاستقرار المالي وسط حرب مستمرة منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء عام 2014.

قد يعجبك أيضا :

تكتسب العملية تعقيداً إضافياً من الانقسام النقدي الحاد في البلاد، بين بنك مركزي في عدن وآخر في صنعاء الخاضعة للحوثيين، مما تسبب في كساد الأسواق وانهيار قيمة العملة إلى 2830 ريالاً للدولار الواحد.

لضمان وصول الدعم إلى جيوب المستحقين دون عوائق، أصدر البنك المركزي في عدن تعميماً رسمياً في أغسطس 2025 لتنظيم عمليات الصرف، مؤكداً على المسؤولية الوطنية في ظل هذه الظروف الاستثنائية.

قد يعجبك أيضا :