afp_tickers

تم نشر هذا المحتوى على

20 يناير 2026 – 16:50

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إنشاء “مجلس سلام” يخضع لإمرته للمساهمة في حلّ النزاعات حول العالم، في ما قد يفضي إلى تشكيل هيئة منافسة للأمم المتحدة، مع اشتراط دفع مليار دولار للحصول على مقعد دائم، وفق “ميثاق” اطّلعت عليه وكالة فرانس برس.

– ما هو هذا المجلس؟ –

كان البيت الأبيض أعلن أنه، في إطار الخطة المدعومة من واشنطن لإنهاء الحرب في قطاع غزة، سيتم تشكيل “مجلس سلام” يرأسه دونالد ترامب.

وكشفت دول عدة منذ نهاية الأسبوع الماضي أنها تلقت دعوة للمشاركة فيه، بينها فرنسا وألمانيا وكندا وروسيا والصين.

غير أن مشروع “الميثاق” يوضح أن المبادرة تتجاوز بكثير ملف غزة، ويمنحها تفويضا أوسع قد يجعلها بمثابة بديل فعلي من الأمم المتحدة.

– ما هي مهمته؟ –

جاء في مقدمة “الميثاق” التي أُرسلت إلى الدول “المدعوة” للانضمام إن “مجلس السلام منظمة دولية تهدف إلى تعزيز الاستقرار، وإعادة إقامة حوكمة موثوقة وشرعية، وضمان سلام دائم في المناطق المتأثرة بالنزاعات أو المهددة بها”.

كما ينتقد النص المؤلف من ثماني صفحات “النهج والمؤسسات التي فشلت مرارا”، في إشارة واضحة إلى الأمم المتحدة، داعيا إلى امتلاك “الشجاعة” لـ”الابتعاد” عنها، ومشددا على “الحاجة إلى منظمة سلام دولية أكثر مرونة وفعالية”.

– ترامب صاحب الكلمة الفصل –

سيكون ترامب “أول رئيس لمجلس السلام”، مع صلاحيات واسعة. فهو الوحيد المخول “دعوة” رؤساء دول وحكومات آخرين للانضمام، كما يمكنه إنهاء مشاركتهم، باستثناء حالة “الفيتو من قبل غالبية الثلثين من الدول الأعضاء”.

وسيضم المجلس التنفيذي الذي يديره ترامب سبعة أعضاء، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.

– “تذكرة الدخول” –

ينص “الميثاق” على أن “كل دولة عضو تمارس ولاية لا تتجاوز ثلاث سنوات من تاريخ دخول هذا الميثاق حيز التنفيذ، قابلة للتجديد من قبل الرئيس”.

لكنه يضيف أن ولاية السنوات الثلاث لا تنطبق على الدول التي تدفع “أكثر من مليار دولار نقدا” إلى “مجلس السلام” خلال السنة الأولى من دخول الميثاق حيز التنفيذ، من دون تفاصيل إضافية.

– من وافق على الانضمام؟ –

أعلنت وزارة الخارجية المغربية أن الملك محمد السادس سينضم إلى المجلس بصفته “عضوا مؤسسا”.

وفي المجر، قال رئيس الوزراء فيكتور أوربان إنه قبل الأحد الدعوة “المشرّفة” من حليفه ترامب ليكون “عضوا مؤسسا” في المجلس.

وفي أرمينيا، أعلن رئيس الوزراء نيكول باشينيان الثلاثاء عبر فيسبوك أنه قبل الدعوة الأميركية.

وفي بيلاروس، قالت وزارة الخارجية عبر منصة إكس إن البلاد “مستعدة للمشاركة في مجلس السلام”، معربة عن أملها أن يكون تفويضه “أوسع بكثير” مما تقترحه المبادرة.

– من رفض؟ –

قالت أوساط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين إن فرنسا “لا يمكنها تلبية” الطلب في هذه المرحلة. وردّ ترامب قائلا “سأفرض 200% رسوما جمركية على النبيذ والشمبانيا الفرنسية. وسينضم”.

من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الثلاثاء إنه تلقى دعوة، لكن “لا يمكنه تصوّر” المشاركة إلى جانب روسيا.

– من يتحفظ أو يدرس؟ –

أكد ترامب الاثنين أنه دعا نظيره الروسي فلاديمير بوتين للانضمام إلى “المجلس”، فيما قالت موسكو إنها تسعى إلى “توضيح كل التفاصيل” مع واشنطن قبل اتخاذ قرار.

وقالت المفوضية الأوروبية إن رئيستها أورسولا فون دير لايين تلقت دعوة وتحتفظ بجوابها، وفق متحدث في بروكسل، فيما أكدت الحكومة الألمانية ضرورة “التنسيق” مع شركائها.

في المقابل، أعلن متحدث باسم الخارجية الصينية أن بكين “تلقت دعوة من الجانب الأميركي”، من دون تحديد موقفها.

وفي كندا، قالت وزيرة الخارجية أنيتا أناند لفرانس برس “نحن ندرس الوضع. لكننا لن ندفع مليار دولار”.

وفي سويسرا، قالت وزارة الخارجية إن البلاد ستقوم بـ”تحليل دقيق” للمقترح وستجري مشاورات قبل تحديد موقفها.

بدوره، قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إن حكومته “لم يكن لديها الوقت لدرس” الطلب، بينما أشارت سنغافورة إلى أنها “تدرس الدعوة”.

– من تلقى دعوة؟ –

لم ينشر البيت الأبيض قائمة الدول المدعوة، غير أن عواصم كثيرة أعلنت أن قادتها تلقوا دعوات.

ومن بين الدول التي أكدت تلقيها دعوة أيضا: إيطاليا، النروج، السويد، فنلندا، ألبانيا، الأرجنتين، البرازيل، الباراغواي، مصر، الأردن، تركيا، اليونان، سلوفينيا وبولندا، إضافة إلى الهند وكوريا الجنوبية.

– متى يبدأ عمل المجلس؟ –

وفق “ميثاق مجلس السلام”، يُفترض أن يبدأ المجلس عمله بمجرد أن توقع الميثاق “ثلاث دول” فقط.

بور-بت/ع ش/ب ق