48 ساعة فقط! هذا كل ما احتاجته إسرائيل لتدوس على اتفاق باريس وتستأنف توغلها في الأراضي السورية، حيث نصبت قواتها حاجزاً عسكرياً مؤلفاً من 3 آليات في قرية الصمدانية الشرقية بريف القنيطرة، وشرعت في تفتيش المارة من المواطنين السوريين.
وبحسب مصادر أهلية، تحركت قوة إسرائيلية مكونة من سيارتي هايلكس وهمر داخل بلدة بئر عجم باتجاه قرية بريقة، حيث توقفت لمدة تقارب عشر دقائق عند بئر الكباس قبل انسحابها من المنطقة، فيما أكدت قناة الإخبارية السورية نصب الحاجز العسكري والتفتيش القسري للأهالي.
قد يعجبك أيضا :
يحدث هذا التصعيد رغم الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 6 يناير الجاري على تشكيل آلية اتصال مشتركة بإشراف أمريكي، والذي يهدف لخفض التصعيد العسكري والانخراط الدبلوماسي، إلا أن الممارسات الإسرائيلية لم تتراجع منذ توقيع الاتفاق.
فشل المفاوضات في باريس
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أن المفاوضات السورية-الإسرائيلية التي جرت في العاصمة الفرنسية توقفت عند تفاهم محدود حول إنشاء آلية تنسيق لمنع الاشتباكات، دون إحراز أي تقدم يُذكر بعد ذلك.
قد يعجبك أيضا :
ونقلت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله: “الموقف الإسرائيلي واضح وغير قابل للتفاوض: لن يكون هناك انسحاب من جبل الشيخ”، مؤكداً أن المطلب السوري الذي يربط اتفاقاً أمنياً بالانسحاب الإسرائيلي هو سبب عدم تقدم المحادثات.
استراتيجية الضغط الإسرائيلية
قد يعجبك أيضا :
يرى الباحث والمحلل السياسي محمد السليمان أن إسرائيل “تتبع هذه السياسات لتكون وسيلة ضغط في جلسات التفاوض”، مشيراً إلى أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية ودعمها لفواعل ما دون الدولة يضعف إمكانية الاتفاق على بدء المفاوضات الحقيقية.
وأضاف السليمان أن إسرائيل ترفض الانسحاب من المناطق التي احتلتها بعد 8 ديسمبر 2024، وهو أمر غير مقبول لدى دمشق التي تصر على انسحاب إسرائيل الكامل إلى الحدود قبل 8 ديسمبر.
قد يعجبك أيضا :
أكثر من عام من الانتهاكات
تواصل القوات الإسرائيلية منذ أكثر من عام التوغل داخل الأراضي السورية بوتيرة شبه يومية في القرى الواقعة على خط الفصل، حيث تقيم الحواجز وتعتقل المارة وتحقق معهم، عدا عن تجريف الأراضي الزراعية وتدمير المحاصيل.
وحذر السليمان من أن الممارسات الإسرائيلية ضد المدنيين والسيادة السورية “تثير المخاوف من عمليات توسعية واستيطانية على المديين المتوسط والبعيد”، مؤكداً أن إسرائيل تستثمر الدعم الأمريكي في مواصلة انتهاكاتها دون وجود رادع فعلي.
