بعد نجاح الكوميديا الاجتماعية “يوميات رجل عانس” في موسم رمضان الماضي، يعود الفنان السعودي إبراهيم الحجاج إلى الشاشة في موسم ثانٍ بعنوان “يوميات رجل متزوج”، ليُعرض على قناتي MBC ومنصة MBC شاهد خلال شهر رمضان 2026، مستكملاً رحلة بطله عبد الله من العزوبية إلى دهاليز الحياة الزوجية بكل ما تحمله من مفارقات وتحديات إنسانية واجتماعية.

المسلسل الجديد ينقل الشخصية الرئيسية إلى مرحلة مختلفة كلياً، حيث يتزوج عبد الله من أروى، ويجد نفسه مضطراً للعيش معها في منزل عائلته، برفقة والده ووالدته، في إطار كوميدي اجتماعي خفيف يستلهم تفاصيله من واقع الحياة اليومية، ويعالج بأسلوب ساخر موضوعات شديدة القرب من الجمهور الخليجي والعربي، مثل السكن العائلي، والضغوط المادية، وحدود الخصوصية، وتوازن العلاقات بين الزوجة والأهل والأصدقاء.

ويشارك في بطولة العمل إلى جانب إبراهيم الحجاج كل من آيدا القصي، فاطمة الشريف، سعيد صالح، ريم صفية، محمد القحطاني، فتون الجار الله، حكيم جمعة، فيصل الدوخي، نواف الشبيلي، وآخرين، بينما يتولى الإخراج عبد الرحمن السلمان.

رحلة نضج ومسؤولية

وصف إبراهيم الحجاج التحول الدرامي في شخصية عبد الله بأنه انتقال من البحث عن شريكة حياة إلى اختبار حقيقي لمعنى الاستقرار والمسؤولية، وقال في بيان: “تكبر المسؤوليات وتزداد معها المتطلبات، فيتغيّر الإنسان بعد الزواج لأنه يمر بمرحلة نمو نفسي وفكري، وهذا ما سنتابعه في رحلة عبد الله الجديدة إلى عالم المتزوجين”.

ويضيف أن سر نجاح الموسم الأول يعود إلى تماهي الجمهور مع القصة والشخصيات، إضافة إلى الطابع الكوميدي القائم على المواقف الحياتية اليومية، مشيراً إلى أن الموسم الجديد يقدم خطوطاً درامية أكثر عمقاً، مع انفتاح عالم عبد الله على أسرة زوجته ومحيطها الاجتماعي، بما يفرض تحديات جديدة ويضيف أبعاداً مختلفة إلى السرد.

من جهتها، أوضحت آيدا القصي، التي تؤدي دور أروى، أن شخصيتها تمثل نموذجاً لامرأة تسعى إلى إنجاح زواجها مهما كان الثمن، وقالت إن أروى ترفض فكرة الطلاق وتخشى فشل التجربة الزوجية، لذلك تراعي الوضع المالي لعبد الله وتوافق على الانتقال للعيش في بيت أهله، رغم ما يحمله ذلك من تعقيدات نفسية واجتماعية.

وتشير القصي إلى أن علاقة أروى بحماتها تشكل محوراً مهماً في العمل، حيث تحاول في البداية استرضاءها وكسب رضاها، قبل أن تصل في مرحلة ما إلى إعلان هويتها الخاصة وحدود تنازلاتها.

صراع أجيال بروح ساخرة

تقدم فاطمة الشريف شخصية لطيفة، والدة عبد الله، التي تجد صعوبة في تقبل اختيارات ابنها بعد أن فشل مشروعها السابق لتزويجه من امرأة تختارها بنفسها. وتوضح أن لطيفة تشعر بالغيرة حين ترى ابنها ينشغل بزوجته، وهو شعور شائع في مجتمعات تعيش فيها الأجيال تحت سقف واحد.

أما سعيد صالح فيؤدي دور حمد، والد عبد الله المتقاعد حديثاً، في صورة مختلفة عن النمط التقليدي للمتقاعد السلبي، إذ يظهر كشخص نشط، يمارس الرياضة، ويبحث عن معنى جديد لحياته بعد التقاعد، محتفظاً بروح دعابة واضحة في حواراته مع ابنه ونسيبه.

يلعب حكيم جمعة دور عصام، الصديق المقرب لعبد الله، إلى جانب فهد وماجد، ويصف عصام بأنه “القلب المدبر” في المجموعة، حيث يتعامل مع المواقف بعاطفته أكثر من منطقه. ويؤكد أن الشلة بأكملها تعيش تجربة الزواج من خلال عبد الله، وتحاول مساعدته على التأقلم مع واقعه الجديد، خصوصاً في ما يتعلق بسكن الزوجة في بيت العائلة.

شدد المخرج عبد الرحمن السلمان على أن السلسلة تقدم نموذجاً مختلفاً للكوميديا السعودية، يعتمد على العفوية والتلقائية في حركة الكاميرا، بما ينسجم مع طبيعة الشخصيات والأحداث، وقال إن الموسم الثاني يُعد عملاً قائماً بذاته، بقصة جديدة خالية من التكرار، بحيث لا يشعر المشاهد أنه يتابع مجرد امتداد لموسم سابق، بل تجربة درامية متجددة وغنية بالأفكار.