قال مصدر بوزارة الخارجية السورية، الخميس، إن قوات سوريا الديمقراطية “قسد” تتحمل مسؤولية خرق اتفاقات وقف إطلاق النار التي تم التوصل إليها مؤخراً، بحسب وكالة الأنباء السورية “سانا”.
وأضاف المصدر: “تنظيم قسد يتحمل مسؤولية خرق اتفاقات وقف إطلاق النار، والحكومة السورية تؤكد احتفاظها بحقها الكامل في حماية السيادة والأمن الوطني، وأولوية دمشق هي بسط سلطة القانون وحماية المدنيين وإنهاء أي سلاح غير شرعي”.
كما نقلت الوكالة عن المصدر، الذي لم تسمه، القول إن جميع الخيارات مفتوحة من الحل السياسي إلى الحل الأمني إلى العسكري حال انهيار اتفاق وقف إطلاق النار مع قسد.
وفي وقت سابق الخميس، اتهمت “قسد” القوات التابعة للحكومة السورية بقصف سجن الأقطان في شمال الرقة بالأسلحة الثقيلة “بالتزامن مع حصار محيط السجن بالدبابات والعناصر”.
كما اتهمت قسد الحكومة في دمشق بقطع المياه عن مدينة عين العرب “كوباني”، وقالت إنه “ليس مجرد اعتداء عسكري بل جريمة حرب مكتملة الأركان”.
لكن وزارة الطاقة السورية نفت ذلك، وقالت إن انقطاعها يعود لأعطال فنية نتيجة أضرار لحقت بإحدى المحطات في السابق جراء اعتداءات قوات قسد على البنية التحتية للطاقة في المنطقة.
وجاء في بيان الوزارة الذي أوردته “سانا”، أن “الانقطاع الحاصل يعود إلى أعطال فنية في محولة محطة تشرين نتيجة الأضرار التي لحقت بها سابقاً جراء اعتداءات تنظيم قسد على البنية التحتية للطاقة في المنطقة”.
وأوضح البيان أن “تعذر وصول الفرق الفنية إلى الموقع في الوقت الحالي يؤخر تنفيذ أعمال الصيانة اللازمة، ما قد يؤدي إلى استمرار الانقطاع لفترات أطول من المعتاد”، مضيفة أنها “تتابع الوضع بشكل مستمر وستباشر أعمال الإصلاح فور توفر الظروف الآمنة للوصول إلى الموقع”.
والأربعاء، تبادل الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه بين الطرفين، في أعقاب انفجار مصنع عبوات ناسفة في ريف الحسكة.
وكانت وزارة الدفاع السورية أعلنت، الثلاثاء، وقف إطلاق النار مع “قسد” لمدة 4 أيام، كما أشارت الرئاسة للتوصل إلى تفاهم مع قوات سوريا الديمقراطية حول مستقبل محافظة الحسكة، تضمن الاتفاق على منح قسد 4 أيام للتشاور لوضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً.
والأحد الماضي، توصلت الحكومة السورية لاتفاق مع “قسد”، التي كانت تسيطر على أجزاء كبيرة من شمال شرق سوريا، يقضي بوقف إطلاق النار وتسليم إدارة محافظتي الرقة ودير الزور إدارياً وعسكرياً إلى الحكومة.
وجاء ذلك بعد أشهر من توقيع الطرفين اتفاق مماثل في مارس 2025، لدمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لقسد ضمن مؤسسات الدولة بحلول نهاية العام الماضي، لكن الجانبين لم يحرزا تقدماً يذكر في تنفيذ ذلك الاتفاق.
