reuters_tickers

تم نشر هذا المحتوى على

22 يناير 2026 – 15:59

22 يناير كانون الثاني (رويترز) – قال مجلس القضاء الأعلى في العراق اليوم الخميس إنه سيبدأ إجراءات قانونية بحق معتقلي تنظيم الدولة الإسلامية المنقولين من سوريا، وذلك بعد أن أثار الانهيار السريع لقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها أكراد في شمال شرق سوريا مخاوف بشأن أمن السجون.

وأعلن الجيش الأمريكي يوم الثلاثاء أن قواته نقلت 150 محتجزا من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية من سوريا إلى العراق وأن عمليته قد تشهد في نهاية المطاف نقل 7000 معتقل من سوريا. وأشار الجيش إلى مخاوف بشأن أمن السجون بعد الهزائم العسكرية التي مُنيت بها قوات سوريا الديمقراطية.

وأكد متحدث عسكري عراقي أن العراق استقبل دفعة أولى من 150 معتقلا من تنظيم الدولة الإسلامية، بينهم عراقيون وأجانب. وأوضح أن عدد عمليات النقل اللاحقة سيتوقف على الوضع الأمني والتقييمات الميدانية. ووصف المتحدث المعتقلين بأنهم قياديون في التنظيم.

وقال مجلس القضاء الأعلى في بيان “استنادا إلى أحكام الدستور العراقي والقوانين الجزائية النافذة… نؤكد أن القضاء العراقي سيباشر اتخاذ الإجراءات القضائية الأصولية بحق المتهمين الذين سيتم تسلمهم وإيداعهم في المؤسسات الإصلاحية المختصة”.

وأضاف “جميع المتهمين، بغض النظر عن جنسياتهم أو مواقعهم داخل التنظيم الإرهابي، يخضعون لسلطة القضاء العراقي حصرا، وستطبق بحقهم الإجراءات القانونية من دون استثناء، وبما يحفظ حقوق الضحايا ويكرس مبدأ سيادة القانون في العراق”.

ويقول مسؤولون عراقيون إنه بموجب الإجراءات القانونية، سيتم الفصل بين معتقلي تنظيم الدولة الإسلامية إذ سينزل القياديون منهم، ومنهم أجانب، في مركز احتجاز شديد الحراسة قرب مطار بغداد كان يستخدمه سابقا أفراد من القوات الأمريكية.

وسبق أن أعلنت قوات سوريا الديمقراطية أنها تحرس نحو 10 آلاف مقاتل من تنظيم الدولة الإسلامية بينما لا يزال آلاف النساء والأطفال المرتبطين بالتنظيم محتجزين في مخيمات.

* أقارب بعض المحتجزين قلقون على مصيرهم

أثارت عمليات النقل هذه مخاوف بعض أقارب معتقلي تنظيم الدولة الإسلامية في أوروبا. وقالت امرأة أوروبية، انضم أحد أقاربها إلى التنظيم واعتُقل في سوريا، إن عائلتها شعرت بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بنقل سجناء إلى العراق.

وتحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها قائلة إن العائلة كانت تأمل في البداية أن تُسفر التطورات الأمنية في سوريا عن معلومات حول مصير قريبها.

وأضافت “على الأقل كنا نظن أننا سنعرف أخيرا مكانه، وما إذا كان حيا أم مريضا”.

وتابعت القول “لكن عندما رأينا أن السجناء ينقلون إلى العراق، شعرنا بالخوف” مشيرة إلى تطبيق العراق عقوبة الإعدام.

ويقول مسؤولون عراقيون إن المحاكم في البلاد مسؤولة عن ضمان إنفاذ الإجراءات القانونية الواجبة.

(تغطية صحفية أحمد رشيد من بغداد ومايا الجبيلي من بيروت – إعداد دعاء محمد ومحمد علي فرج للنشرة العربية – تحرير )