
reuters_tickers
تم نشر هذا المحتوى على
22 يناير 2026 – 18:45
دمشق 22 يناير كانون الثاني (رويترز) – دعا المبعوث الأمريكي توم برّاك إلى التمسك بالهدنة بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها أكراد، وحث على اتخاذ خطوات لبناء الثقة بعد أن سيطرت دمشق على مساحات من شمال شرق البلاد في مسعى لترسيخ سلطتها المركزية.
وتفاقم التوتر بين حكومة الرئيس أحمد الشرع وقوات سوريا الديمقراطية ليتحول إلى صراع هذا الشهر مع مقاومة القوات مطالب الحكومة بدمج مقاتليها وجيوبها في الدولة.
وبموجب وقف إطلاق النار المعلن يوم الثلاثاء، أمهلت الحكومة قوات سوريا الديمقراطية أربعة أيام للتوصل إلى خطة لدمج باقي عناصرها، وقالت إن القوات الحكومية لن تدخل آخر مدينتين تسيطر عليهما قوات سوريا الديمقراطية إذا تم التوصل إلى اتفاق.
وقال برّاك إنه التقى مع قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي والسياسي الكردي السوري البارز إلهام أحمد اليوم الخميس، وأكد دعم الولايات المتحدة لعملية الاندماج المنصوص عليها في اتفاق 18 يناير كانون الثاني.
وكتب على منصة إكس “اتفقت جميع الأطراف على أن الخطوة الأولى الأساسية هي التمسك الكامل بوقف إطلاق النار الحالي بينما نحدد وننفذ بشكل جماعي تدابير بناء الثقة لدى الأطراف لتعزيز الثقة والاستقرار الدائم”.
وتتبادل قوات سوريا الديمقراطية، التي تهيمن عليها فصائل وحدات حماية الشعب الكردية، والحكومة الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار منذ يوم الثلاثاء.
وكانت قوات سوريا الديمقراطية أقرب حليف لواشنطن في سوريا لكن موقفها ضعف مع توطيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علاقاته مع الشرع. وقال برّاك يوم الثلاثاء إن الهدف الأساسي لقوات سوريا الديمقراطية قد تم تحقيقه إلى حد كبير.
وتراجعت قوات سوريا الديمقراطية الآن إلى مناطق ذات غالبية كردية.
* عبدي يلتقي بزعيم كردي عراقي
التقى عبدي أيضا مع نيجيرفان بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق شبه المستقل اليوم. وقال السياسي الكردي العراقي وفا محمد عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة بارزاني إن الاجتماع انعقد بطلب من القيادة الكردية العراقية لمناقشة اتفاق قوات سوريا الديمقراطية مع الشرع.
وقال وفا محمد لرويترز “هناك ضغوط قوية من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي على قوات سوريا الديمقراطية لإنهاء الخلافات وتنفيذ الاتفاق لكن هذا لا يعني بالضرورة أن تفضي الضغوط الأمريكية إلى نتيجة إيجابية. المشكلة هي أن قوات سوريا الديمقراطية لا تثق بالوعود التي قدمها (الشرع)”.
وقال مصدر كردي عراقي آخر مطلع إن المحادثات ستركز أيضا على اقتراح للطرفين بسحب القوات إلى مسافة تبعد نحو 10 كيلومترات عن مشارف مدينة الحسكة، وهي منطقة لا تزال تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية.
وشملت الأراضي التي انتزعت الحكومة السورية السيطرة عليها من قبضة قوات سوريا الديمقراطية في الأيام القليلة الماضية أكبر حقول النفط السورية وأراضي زراعية وسجونا يُحتجز بها عناصر تنظيم الدولة الإسلامية.
وتسعى قوات سوريا الديمقراطية، التي كانت تسيطر على ربع مساحة سوريا أو أكثر، إلى الحفاظ على درجة كبيرة من الحكم الذاتي للمناطق الخاضعة لسيطرتها، وتعبر عن قلقها من سعي الحكومة التي يقودها الإسلاميون في دمشق إلى الهيمنة على البلاد رغم وعود الشرع بحماية حقوق جميع السوريين.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية السورية إن الحكومة تفضل الحل السياسي منذ البداية، ولا تزال تفضله، مضيفا أن حقوق الأكراد مضمونة ولن يتم تهميشهم كما كان الحال في عهد الرئيس المعزول بشار الأسد.
وذكر المسؤول لرويترز، متحدثا شريطة عدم الكشف عن هويته، أن جميع “الخيارات مطروحة على الطاولة”، وحث وحدات حماية الشعب الكردية على “الاستماع إلى صوت العقل والجلوس إلى طاولة المفاوضات”.
(تغطية صحفية فراس دالاتي من دمشق وأحمد رشيد من بغداد – إعداد محمد أيسم للنشرة العربية – تحرير محمد علي فرج)
