خوليو إغليسياس يؤدي عرضا في لندن، 13 مايو 2014 (Getty)
نشر المغني الإسباني الشهير خوليو إغليسياس محادثات خاصة عبر تطبيق واتساب على حسابه في “إنستغرام”، قال إنها تعود إلى اثنتين من العاملات السابقتين اللتين تقدمتا بشكوى ضده بتهم تتعلق بالاعتداء الجنسي، في خطوة اعتبرها محاولة لإثبات “زيف الاتهامات” الموجهة إليه، وللرد على ما وصفه بـمنعه من ممارسة حقه في الدفاع من قبل النيابة العامة.
وفي بيان مطوّل نشره عبر حسابه الرسمي، أوضح إغليسياس أن لجوءه إلى وسائل التواصل الاجتماعي جاء بعد أن رفضت النيابة العامة تزويده بنسخة رسمية من الشكوى، معتبراً أن ذلك يجعله في وضع “شاذ قانونياً”، إذ يصبح ـ بحسب قوله “الطرف الوحيد في القضية الذي لا يعرف تفاصيل الاتهامات الموجهة إليه”.
وقال الفنان “نشر هذه المحادثات هو الوسيلة الوحيدة المتاحة لي حالياً لممارسة حقي المشروع في الدفاع عن نفسي، ووضع الوقائع في سياقها الصحيح”، مضيفاً أنَّ الرسائل المتبادلة مع العاملتين خلال فترة عملهما وبعد مغادرتهما المنزل” تظهر بوضوح عدم صحة المعلومات التي جرى تداولها”. وانتقد إغليسياس ما اعتبره “استخدام الكذب والتضليل كسلاح لتدمير السمعة”، مؤكداً أن “كل شيء له حدود”، وأنه بات من الضروري، بحسب تعبيره، “كشف هذه الادعاءات ووضع حد للتلاعب الإعلامي”.
ونشر الفنان عدداً من الصور المقتطعة (سكرين شوت) لمحادثات مؤرخة بين أعوام 2021 و2023، قال إنها تبيّن “تناقض روايات المشتكيتين”، مكتفياً بنشر جزء منها “دون الإخلال بخصوصية الأطراف”.
بالتوازي، تقدّم فريق الدفاع عن إغليسياس بطلب رسمي إلى نيابة المحكمة الوطنية الإسبانية لتمكينه من الاطلاع على الشكوى، معتبراً أنه من “غير المعقول قانونياً” ألا يكون المتهم على علم بالتفاصيل الكاملة للإجراءات المفتوحة ضده، غير أن النيابة رفضت طلب تمكينه من التدخل في مرحلة التحقيقات التمهيدية قبل القضائية، معتبرة أن طلبه غير قابل للقبول في هذه المرحلة.
وكان محامي الفنان قد طالب أيضاً بإغلاق الملف، بحجة عدم اختصاص القضاء الإسباني، نظراً إلى أن الوقائع المبلغ عنها يُفترض أنها حدثت خارج الأراضي الإسبانية. وتأتي هذه التطورات على خلفية تحقيق صحافي مشترك أجرته منصتا “دياريو بونتو إس” ووأوني فيسيون”، استند إلى شهادات نحو 15 عاملة سابقة عملن لدى إغليسياس بين عامي 1990 و2023 في إسبانيا وجمهورية الدومينيكان وجزر الباهاماس.
وبحسب التحقيق، تتهم اثنتان من العاملات السابقتين الفنان بممارسات تتضمن الضغط والإكراه الجنسي والاعتداء الجسدي واللفظي خلال عام 2021، عندما كانت إحداهما في الثانية والعشرين من عمرها. وتحدثت إحداهما عن “علاقات قسرية متكررة”، ووصفت شعورها بأنها كانت “تُعامل كشيء لا كإنسانة”. وأشار التحقيق إلى أن هذه الشهادات قُدّمت على مدى أكثر من عام، وأنها متسقة ومدعومة بوثائق، من بينها رسائل وصور وسجلات طبية ومكالمات هاتفية.
وكان إغليسياس قد نفى في منشور سابق كل الاتهامات، واصفاً إياها بـ”الكاذبة تماماً”، معبّراً عن “حزن عميق” لما اعتبره حملة تستهدف سمعته. وقال: “لم أشعر في حياتي بمثل هذا القدر من القسوة”، مؤكداً أنه لا يزال يمتلك “القوة للدفاع عن الحقيقة وعن كرامته”. ولا تزال القضية في مرحلة التحقيقات التمهيدية، وسط جدل واسع في إسبانيا بشأن حدود الدفاع الإعلامي، وحقوق الضحايا، ودور النيابة في القضايا الحساسة التي تمس شخصيات عامة.
