وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس في دافوس، الميثاق التأسيسي لـ«مجلس السلام»، الذي أنشأه، بعيد تأكيده أن هذا المجلس سيعمل «بالتنسيق» مع الأمم المتحدة. فيما أعلن رئيس لجنة إدارة غزة علي شعث، أن معبر رفح بين قطاع غزة ومصر سيفتح الأسبوع المقبل.

وجرى التوقيع على ميثاق إنشاء «مجلس السلام» في حفل بمدينة دافوس السويسرية على هامش أعمال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي بحضور الرئيس الأمريكي وعدد من قادة وممثلي الدول الأعضاء.

وتوجّه ترامب بالشكر إلى قادة الدول التي قبلت الانضمام إلى «مجلس السلام»، الذي أعلن تشكيله، مشيراً إلى «أنني آخذ مسألة تشكيل «مجلس السلام» على محمل الجد، ولدى المجلس فرصة ليكون من أهم الكيانات»، وكشف أن «59 دولة شاركت في عملية السلام بالشرق الأوسط».

وأوضح الرئيس الأمريكي أن المجلس سيتعامل مع تحديات عالمية أخرى غير وقف إطلاق النار الهش في غزة، وأنه لا يعتزم أن يكون المجلس ⁠بديلاً للأمم المتحدة.

وقال ترامب، إن «الفرصة سانحة لإنهاء عقود من الكراهية وسفك الدماء في الشرق الأوسط والعالم». وطالب حركة «حماس» بإعادة جثة الإسرائيلي الأخيرة من غزة والتخلي عن سلاحها وإلا ستكون نهايتها، مؤكداً أنه سيعمل على التأكد من نزع سلاح غزة وضمان إدارة القطاع بشكل جيد وإعادة إعماره.

وأضاف الرئيس الأمريكي: لقد أبقينا وقف إطلاق النار صامداً في غزة، وكذلك المساعدات الإنسانية، وهناك الآن سلام في الشرق الأوسط لم يكن أحد يظن أنه ممكن.

وشدد ترامب على أن 59 دولة شاركت في السلام بالشرق الأوسط، مؤكداً أن إدارته نجحت في إنهاء 8 حروب بالعالم، وهناك حرب أخرى ستنتهي قريباً.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت خلال حفل حضره جمع من القادة الذين قبلوا دعوة واشنطن للانضمام إلى المجلس: «تهانينا سيدي الرئيس ترامب، الميثاق دخل الآن حيز التطبيق ومجلس السلام بات منظمة دولية رسمية».

ورأى الرئيس الأمريكي أن «هناك إمكانات هائلة لدى الأمم المتحدة، وأعتقد أن الجمع بين مجلس السلام ونوعية الأشخاص الذين ⁠لدينا هنا.. ربما يكون شيئاً فريداً جداً جداً للعالم».

إلى ذلك، أمل ترامب «في تحقيق السلام بين روسيا وأوكرانيا». كما أفاد بأنه التقى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بشأن سد النهضة الذي يعوق تدفق مياه نهر النيل إلى مصر وقال: «نسعى إلى حل الخلاف بشأنه».

في سياق آخر، أكد الرئيس الأمريكي أن إيران تريد إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، مضيفاً أن واشنطن عازمة على القيام بذلك.

وذكر ترامب بالضربات الأمريكية على منشآت تخصيب اليورانيوم في إيران العام الماضي، مؤكداً «عدم السماح» لطهران بأن تمتلك سلاحاً نووياً. وأضاف «إيران تريد أن تتكلم (مع واشنطن) وسنتكلم».

مرحلة جديدة

من جهته، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن العالم أمام مرحلة جديدة مع التركيز على تحقيق السلام في غزة، وهو مثال على ما يمكن إنجازه في بقية العالم، حسب تعبيره.

ويعد مجلس السلام أحد البنود الرئيسية في الخطة التي طرحها ترامب، والتي يستند إليها اتفاق وقف إطلاق النار بغزة منذ دخوله حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025.

في غضون ذلك، قال رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث إن معبر رفح سيتم فتحه خلال الأسبوع المقبل ودعا المجتمع الدولي للعمل مع اللجنة والحكم على أفعالها.

وأضاف شعث: «يسرني أن أعلن أن معبر رفح سيفتح الأسبوع المقبل». وتابع أن «معبر رفح شريان حياة، وفتحه إشارة إلى أن غزة لم تعد مغلقة أمام المستقبل والعالم».

دولة فلسطينية

في الأثناء، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن «روسيا مستعدة للمساهمة بمليار دولار في مجلس السلام لدعم الشعب الفلسطيني من أصولها المجمدة» في أمريكا وأوروبا.

وأوضح بوتين «ننطلق من فرضية أن قيام دولة فلسطينية كاملة السيادة هو السبيل الوحيد للتوصل إلى تسوية نهائية للصراع في الشرق الأوسط»، بحسب ما ذكرته وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء.

وأضاف بوتين أن موضوع تخصيص أموال من الأصول الروسية المجمدة لـصالح «مجلس السلام» قد تمت مناقشته سابقاً مع الأمريكيين.