سكارليت جوهانسون في حفل توزيع جوائز أوسكار، 2 مارس 2025 (أنجيلا وايس/ فرانس برس)

 

أطلق مئات من نجوم هوليوود والموسيقيين والكتّاب حملة جديدة تتهم شركات الذكاء الاصطناعي بـ”سرقة” أعمالهم، في تصعيد لافت للنزاع المتنامي حول حقوق الملكية الفكرية في عصر النماذج التوليدية. ويدعم الحملة التي تحمل شعار “السرقة ليست ابتكاراً” نحو 800 فنان ومبدع، من بينهم الممثلتان سكارليت جوهانسون وكيت بلانشيت، وفرقة الروك “آر إي إم”، والكاتبة جودي بيكولت.

وجاء في بيان الحملة التي أُطلقت أمس الخميس أن شركات التكنولوجيا تستخدم أعمال المبدعين الأميركيين “لبناء منصات ذكاء اصطناعي من دون إذن أو احترام لقوانين حقوق النشر”، وأكدت أن “الفنانين والكتّاب والمبدعين من مختلف المجالات يتّحدونها برسالة بسيطة: سرقة أعمالنا ليست ابتكاراً ولا تقدّماً، بل سرقة واضحة وصريحة”. ودعت الحملة شركات الذكاء الاصطناعي إلى إبرام اتفاقيات ترخيص وشراكات مع الصناعات الإبداعية، مشيرة إلى نماذج تعاون قائمة، مثل الاتفاقيات التي وقّعتها شركة أوبن إيه آي، مطورة “تشات جي بي تي”، مع جهات مالكة للمحتوى من بينها “ديزني” وصحيفة ذا غارديان البريطانية، وكذلك اتفاق “وارنر ميوزيك غروب” مع منصة توليد الموسيقى بالذكاء الاصطناعي “سونو”.

وتُعدّ حقوق النشر من أكثر القضايا إثارة للجدل في قطاع الذكاء الاصطناعي، إذ تعتمد نماذج المحادثة وتوليد الصور على كميات هائلة من البيانات المتاحة على الإنترنت. ويؤكد المبدعون أن الشركات يجب أن تطلب إذناً مسبقاً وأن تدفع مقابلاً مادياً لاستخدام أعمالهم، بينما ترى شركات الذكاء الاصطناعي أن ذلك يندرج ضمن “الاستخدام العادل” في القانون الأميركي، وهو ما فجّر عشرات الدعاوى القضائية خلال السنوات الأخيرة.

وتورطت الممثلة سكارليت جوهانسون في هذا الجدل عام 2024، بعد استخدام مساعد صوتي ذكي تابع لـ”أوبن إيه آي” صوتاً يشبه صوتها، ما دفعها إلى التعبير عن “صدمة وغضب”، قبل أن تُزال الميزة لاحقاً. ويشارك في الحملة أيضاً الممثل جوزيف غوردون-ليفيت، والمغنية سيندي لوبر، ومبتكر مسلسل “بريكينغ باد” فينس غيليغان. وكان الأخير وصف الذكاء الاصطناعي بأنه “أغلى آلة سرقة أدبية وأكثرها استهلاكاً للطاقة في العالم”.

وتنظّم الحملة مبادرة Human Artistry Campaign، بدعم جهات مهنية بارزة مثل نقابة كتّاب أميركا، ورابطة صناعة التسجيلات الأميركية، ونقابة الممثلين الأميركيين “ساغ-أفترا” التي خاضت إضراباً عام 2023 بسبب مخاوف مرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي.

وفي بريطانيا، تواجه الحكومة انتقادات بسبب مقترحات تسمح لشركات الذكاء الاصطناعي باستخدام أعمال محمية بحقوق النشر من دون إذن مسبق، ما لم يعلن المبدعون رغبتهم في “الانسحاب” من هذا الترتيب. وقالت وزيرة التكنولوجيا ليز كيندال إن الحكومة تسعى إلى “إعادة ضبط” هذه الخطط عبر مراجعة رسمية يُتوقّع نشرها في مارس/آذار المقبل.