يُطرح أول فيلم صيني طويل بإنتاج ضخم يركز على الأمن القومي المعاصر في دور العرض بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة، وسط تطلعات حكومية لزيادة الوعي بأخطار التجسس الأجنبي.
تدور أحداث فيلم Jingzhe Wusheng، المعروف باللغة الإنجليزية باسم “Scare Out”، عن تسريب معلومات عن أحدث طائرة مقاتلة صينية ما يؤدي إلى وقوع أحداث مثيرة خلال مطاردة ضباط الأمن القومي أحد الجواسيس.
تم تصوير معظم الفيلم في مدينة شنتشن، وهي مركز مزدهر في مجال التكنولوجيا؛ وتروج وسائل الإعلام الصينية للعمل كأول فيلم طويل في البلاد يركز على الأمن القومي المعاصر.
وقال تلفزيون الصين المركزي (CCTV) إن الحبكة، التي جاءت بناء على إرشادات من وزارة أمن الدولة الصينية (MSS)، تهدف إلى تسليط الضوء على قضايا مهمة مثل مكافحة التجسس والحفاظ على السرية لتعزيزها في الثقافة الشعبية.
وسبق لوزارة الأمن القومي أن أنتجت أو أثرت في أعمال درامية تلفزيونية وأفلام وثائقية عن الأمن القومي، ولكن هذا هو أول فيلم سينمائي ضخم يُعرض في موسم السنة القمرية الجديدة.
عادة ما يشهد الموسم ذروة مشاهدة الأفلام ويحقق إيرادات قياسية ويجذب العائلات والشباب إلى دور السينما بأعداد كبيرة.
ويتناسب إطار الفيلم وقصته مع استراتيجية القوة الناعمة الأوسع نطاقاً التي تنتهجها الصين باستخدام السينما للترويج لروايات الأمن القومي في بيئة حضرية عصرية.
الفيلم من إخراج المخرج السينمائي المشهور عالميًا تشانج ييمو، وبطولة الممثلين المشاهير محلياً يي يانج تشيانشي، وتشو ييلونج.
قالت وكالة أنباء “شينخوا” الرسمية إن التجسس الأجنبي نشط بشكل متكرر في السنوات الأخيرة وأن مكافحة التجسس “لم تعد موضوعاً بعيداً”.
وأوضحت أن الفيلم يركز على “الجبهة الخفية الحالية، وأصبحت مكافحة التجسس والتسلل المضاد اقتراحاً لا مفر منه في ذلك الوقت، وهو ما يرتبط ارتباطاً وثيقاً بكل واحد منا”.
وفي السنوات الأخيرة، جددت بكين التركيز على التأثير الثقافي و”سرد قصة الصين بشكل جيد”، وربطت القوة الناعمة للصين بأهداف وطنية أوسع نطاقاً.
وسبق أن دعا الرئيس الصيني شي جين بينج إلى تعزيز السرد الدولي للصين وتقديم صورة “ذات مصداقية وجذابة ومحترمة”، وفقاً لقراءات رسمية ووسائل إعلام حكومية بما في ذلك صحيفة “تشاينا ديلي”.
