شهدت منطقة القبة في مدينة طرابلس، شمالي لبنان، السبت، انهيار مبنى سكني مؤلف من خمسة طوابق، ما أدى إلى احتجاز عدد من الأشخاص تحت الأنقاض.
وتمكّنت فرق الدفاع المدني من إنقاذ امرأة على قيد الحياة بعد نحو أربع ساعات من عمليات البحث، في حين لا يزال أربعة أشخاص من العائلة نفسها عالقين تحت الركام، وسط جهود متواصلة للوصول إليهم.
وأعلن الصليب الأحمر اللبناني، أن عمليات البحث لا تزال متواصلة، فيما وجّه الرئيس اللبناني جوزاف عون بفتح تحقيق لمعرفة أسباب هذا الحادث.
وقال رئيس اتحاد بلديات الفيحاء وائل زمرلي في تصريحات لـ”الشرق”، إن “العائلة المكونة من 5 أفراد رفضت إخلاء المبنى المتصدع، الجمعة، فيما جرى إنقاذ الأم فقط، ولا زال الآخرون عالقين”.
من جانبه، ذكر مدير فرق الإسعاف والطوارئ في الصليب الأحمر اللبناني، ألكسي نعمة لـ”الشرق”، أن “الأم تتلقى حالياً العلاج اللازم في المستشفى، فيما لا يزال الأب و3 أطفال تحت الأنقاض”.
وأضاف: “لم نستطع تحديد من هو على قيد الحياة بعد، نحن نقوم باستخدام المعدات اللازمة لسحب العالقين بكل دقة ما يتطلب المزيد من الوقت، ونستعين برافعة البلدية الصغيرة لرفع الركام لعدم إلحاق أذى بأحد”، متوقعاً أن يكون الجميع على قيد الحياة.
فتح تحقيق
وفي الإطار، طالب عون بفتح تحقيق لبحث الأسباب التي أدت إلى انهيار المبنى، وطلب من وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، الإيعاز إلى الأجهزة المعنية، ولاسيما الدفاع المدني والصليب الأحمر وبلدية طرابلس، العمل على رفع الأنقاض وإنقاذ السكان والاستعانة بالجيش عند الضرورة.
بدوره، أصدر رئيس الحكومة نواف سلام بياناً، قال فيه: “أتابع منذ الصباح الباكر مع الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة بسام النابلسي تطورات انهيار المبنى المتصدّع الذي كان قد تم إخلاؤه في منطقة القبة في طرابلس، وعملية إنقاذ أفراد العائلة التي كانت عادت إليه، وطلبت تأمين كل ما يلزم لهم”.
وأضاف: “شددت على ضرورة رفع مستوى الجهوزية وتكثيف التنسيق مع وحدة إدارة الكوارث في السراي الحكومي وبلدية طرابلس وسائر الأجهزة المعنية، علماً أن الحكومة تولي قضية الأبنية المهددة بالانهيار في طرابلس أهمية قصوى، وتعمل على معالجتها وتأمين الأموال اللازمة لذلك بأسرع وقت. سلامة المدنيين أولوية مطلقة في عمل الحكومة”.
