أدلت آمبر هيرد بتصريحات نادرة حول معاركها القانونية مع زوجها السابق جوني ديب في فيلم وثائقي جديد، حيث ظهرت الممثلة البالغة من العمر 39 عاماً، في فيلم “مُسكَتون” Silenced، الذي يُركز على استخدام قوانين التشهير كسلاح ضد ضحايا الاعتداء.
في الفيلم، الذي عُرض في “مهرجان صندانس السينمائي” 2026، تحدّثت هيرد مع المخرجة سيلينا مايلز عن تداعيات قضايا التشهير، التي حظيت بتغطية إعلامية واسعة، والتي واجهتها هي وديب البالغ من العمر 62 عاماً.
وقالت هيرد في الفيلم الوثائقي: “الأمر لا يتعلق بي. لقد فقدتُ القدرة على الكلام. لستُ هنا لأروي قصتي. لا أريد أن أرويها. في الحقيقة، لا أريد استخدام صوتي بعد الآن. هذه هي المشكلة”.
وشاركت المحامية الدولية لحقوق الإنسان، جينيفر روبنسون، التي عملت مع هيرد عندما رفع ديب دعوى قضائية ضد صحيفة “ذا صن” البريطانية، في الفيلم الوثائقي أيضاً.
وعلّقت هيرد على محاكمة “ذا صن” قائلةً: “أتذكر في ختام المحاكمة، طُرحت فكرة أن أتحدث إلى الصحافة. سألتني (روبنسون) إن كنتُ متأكدة من ذلك. فكرتُ أنه إذا هاجموني، فسيتضح هذا الأمر أكثر. لم أكن أدرك أن الوضع قد يسوء إلى هذا الحد بالنسبة لي كامرأة، لمجرد استخدامي صوتي”.
يروي فيلم Silenced، بحسب “موقع مهرجان ساندانس السينمائي”، قصة “نضال كاتالينا رويز نافارو من أجل حرية الصحافة في كولومبيا”، بالإضافة إلى “نضال بريتاني هيغينز داخل المؤسسة السياسية الأوسترالية”.
وجاء في وصف الفيلم الوثائقي: “عندما تتحدث النساء بصراحة، تتحرك الأنظمة القوية لتشويه سمعتهن ومعاقبتهن”.
وأشارت هيرد إلى أنها تستلهم من النساء اللواتي يتحدثن بصراحة، مضيفةً: “تمنحني رؤية الآخرين يخوضون هذا النضال قوةً. نساء شجاعات بما يكفي لمواجهة اختلال موازين القوى. أنظر إلى وجه ابنتي وهي تكبر وتخطو خطواتها الأولى في هذا العالم… أؤمن أن بإمكاننا أن نعيش حياة أفضل”.
يُذكر أن هيرد أم لثلاثة أطفال صغار، هما التوأمان أوشن وأغنيس، وابنتها أونا بيج.
عندما انفصلت هيرد عن ديب عام 2016، أشارت الممثلة إلى وجود خلافات لا يمكن حلها في طلب الطلاق، وقدّمت طلباً للحصول على أمر تقييدي موقت ضد ديب وسط مزاعم بالعنف المنزلي.
لكن ديب وهيرد توصلا إلى تسوية طلاق بقيمة 7 ملايين دولار في آب من ذلك العام، ثم في آذار 2019 رفع ديب دعوى قضائية ضد زوجته السابقة بتهمة التشهير بسبب مقال رأي كتبته عام 2018 لصحيفة “واشنطن بوست”.
وفي تشرين الثاني 2020، خسر ديب دعواه القضائية ضد صحيفة “ذا صن” بسبب وصفها له بـ”ضارب الزوجات”، إذ أيدت المحكمة ادعاءات الصحيفة باعتبارها “صحيحة إلى حدّ كبير”، وشهدت هيرد لدعم هذه الادعاءات. وفي آذار 2021، رُفض طلب ديب نقض الحكم.
وبدأت إجراءات محاكمة ديب بتهمة التشهير بعد أكثر من عام، في نيسان 2022. وتبادل كل من ديب وهيرد اتهامات بالاعتداء الجسدي والنفسي والعقلي.
صدر الحكم بعد محاكمة مثيرة للجدل استمرت ستة أسابيع. وأدانت المحكمة هيرد بجميع تهم التشهير الثلاث المتعلقة في مقالها المنشور عام 2018، وأُمرت بدفع 10.35 ملايين دولار كتعويضات.
في المقابل، أُمر ديب بدفع مليوني دولار، لأن هيرد ربحت إحدى الدعاوى الثلاث في دعواها المضادة.
وقدم كل من ديب وهيرد استئنافاً، لكنهما اتفقا على تسوية تقضي بأن تدفع هيرد لديب مليون دولار، والتي سيتبرع بها لعدة جمعيات خيرية مختلفة.
