لثلاثة عقود كاملة، كان صوت واحد يحدد ما إذا كان السعوديون بحاجة لمعطف أم مروحة – اليوم صمت هذا الصوت إلى الأبد مع رحيل حسن كراني، خبير الأرصاد الجوية الذي تحول من مقدم نشرة إلى جزء لا يتجزأ من الذاكرة الجماعية للمملكة.
انطفأت حياة الأيقونة الإعلامية في أحد مستشفيات جدة، بعد معاناة مع أوضاع صحية متدهورة، تاركاً وراءه إرثاً استثنائياً امتد عبر الثمانينات والتسعينات الميلادية في القناة الأولى بالتلفزيون السعودي.
قد يعجبك أيضا :
لم تقتصر مكانة الراحل على مجرد قراءة أرقام الحرارة والرطوبة، بل تجاوز ذلك ليصبح البوصلة المناخية لملايين الأسر التي اعتمدت على نبرته الهادئة وإلقائه الواضح لتنظيم يومها وأنشطتها.
شكلت طقوس متابعة نشرة كراني عادة يومية راسخة، حيث طور المشاهدون قدرة فريدة على استشعار تغيرات الطقس من تنويعات صوته قبل الإعلان الرسمي عن التفاصيل المناخية – ظاهرة تؤكد عمق التواصل الذي بناه مع جمهوره.
قد يعجبك أيضا :
رغم انقطاعه عن الشاشة منذ سنوات، احتفظت الذاكرة الشعبية بحضوره القوي، وهو ما تجلى في موجة الحزن العارمة التي اجتاحت وسائل التواصل عقب نبأ وفاته، حيث تسابق محبوه لاستعادة ذكريات النشرة الجوية وتأثيرها على حياتهم اليومية.
يمثل رحيل حسن كراني نهاية حقبة ذهبية في الإعلام السعودي، عندما كان الصدق والبساطة كافيين لبناء جسر ثقة متين بين الإعلامي والمتلقي، في زمن سبق عصر المعلومات الرقمية والتطبيقات الذكية.
قد يعجبك أيضا :
