كشفت اعترافات المتهم «أحمد. م. ع»، صاحب محل لبيع الطيور والأدوية البيطرية، أمام النيابة العامة، عن تفاصيل دقيقة لمخطط إجرامي محكم استهدف قتل أم وأطفالها الثلاثة فى فيصل، خلال الفترة من 21 حتى 25 أكتوبر 2025.
وأوضح المتهم، في أقواله، أنه استغل طبيعة عمله وحيازته لمواد شديدة السمية، مؤكدًا علمه الكامل بخطورة المبيدات الحشرية وأقراص الغلة وتأثيرها القاتل على الإنسان.
وقال المتهم إن فكرة تنفيذ الجريمة راودته نتيجة امتلاكه محلًا بيطريًا يبيع مبيدات حشرية، مضيفًا أنه كان يحتفظ بأقراص غلة منذ فترة طويلة، ويعلم جيدًا أن استخدامها على البشر يؤدي إلى الوفاة.
وأضاف أن المبيد المستخدم يُعرف باسم «كفروبيد إكسترا دي بي»، وهو مسحوق مخصص لمكافحة الحشرات، وأكد أنه نفس المبيد الذي أرشد عنه رجال التحقيق داخل محله.
طريقة تحضير السم لقتل أم وأطفالها الثلاثة فى فيصل
وأوضح المتهم أنه قام بخلط كمية من المبيد الحشري مع أقراص الغلة، بعد فرك الأقراص جيدًا، تمهيدًا لاستخدام الخليط في العصائر، مشيرًا إلى أنه تولّى بنفسه تحضير المواد السامة.
وأضاف أنه تعمّد تجهيز العصائر داخل الشقة باستخدام أكواب بلاستيكية، مع فصل الكوب الخاص به عن الأكواب التي قُدمت للضحايا.
تنفيذ الجريمة الأولى فى قضية مقتل أطفال فيصل ووالدتهم
وقال المتهم إنه في يوم الثلاثاء الموافق 21 أكتوبر 2025، اشترى عصير مانجو وأكوابًا ورقية، ثم صعد إلى الشقة وقام بإعداد الخليط السام، قبل أن يقدّم كوبًا للمجني عليها، بينما تناول هو كوبًا آخر خاليًا من السم.
وأضاف أنه بعد خروج المجني عليها برفقته، بدأت تظهر عليها أعراض الإعياء وفقدان الوعي، فقام بنقلها إلى مستشفى قصر العيني، إلا أنه شعر بوفاتها داخل المستشفى، فقرر الهروب فورًا.
سبب قرار المتهم بالتخلص من الأطفال فيصل
وأوضح المتهم أنه بعد الواقعة، عاد إلى الشقة وبدأ التفكير في مصير الأطفال، مشيرًا إلى أن معرفتهم بمحل عمله وطبيعة نشاطه دفعته لاتخاذ قرار التخلص منهم بنفس الطريقة.
وأضاف أنه يوم الجمعة اصطحب الأطفال إلى إحدى الحدائق بمنطقة الغطاطي، وقام بتحضير عصائر مماثلة تحتوي على المبيد وأقراص الغلة، وقدّمها لهم كما فعل مع والدتهم.
تفاصيل اللحظات الأخيرة فى حياة أطفال فيصل
وقال المتهم إن اثنين من الأطفال شربوا العصير بالكامل، بينما تناول الثالث كمية بسيطة فقط، ولاحظ ظهور أعراض التعب على أحدهم، ما دفعه للتحرك بسرعة.
وأضاف أنه قام بإلقاء الطفل الذي لم يتأثر بشكل كامل داخل مصرف مائي، ثم عاد إلى الشقة مع الطفلين الآخرين، ومع تصاعد صراخ أحدهما وخشيته من انكشاف أمره، أقدم على خنقه حتى تأكد من وفاته.
وأشار المتهم إلى أنه في اليوم التالي، قام بالتخلص من جثتي الطفلين داخل مدخل أحد العقارات بمنطقة فيصل.
