أنجزت الهند والاتحاد الأوروبي رسمياً، أمس، اتفاقية تجارة حرة شاملة تتويجاً لعقدين من المفاوضات، ما ينشئ «منطقة تجارة حرة تضم ملياري شخص».

وفي ظلّ الوضع الجيوسياسي المتقلب، تهدف هذه الاتفاقية إلى تمكين الجانبين من حماية نفسيهما بشكل أفضل من المنافسة الصينية وتداعيات الحرب التجارية الأميركية.

وأشاد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، في خطاب ألقاه في نيودلهي قبل اجتماعه مع رئيس المجلس الأوروبي، أنتونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، بالاتفاقية، قائلاً: «إنها توصف في العالم بأنها الاتفاقية الأهم».

وأضاف: «ستُتيح هذه الاتفاقية فرصاً كثيرة لسكان الهند البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة، وللملايين من مواطني الاتحاد الأوروبي»، مشيراً إلى أنها «تُغطي ما يقرب من 25% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وثلث التجارة العالمية».

من جهتها، قالت دير لاين في منشور عبر منصة «إكس»: «تصنع أوروبا والهند اليوم التاريخ»، مضيفة: «لقد أبرمنا أهم اتفاقية على الإطلاق. أنشأنا منطقة تجارة حرة تضم ملياري شخص سيستفيد منها الطرفان».

ورحبت ألمانيا على لسان وزير ماليتها لارس كيغبايل بالاتفاق، معتبرة في بيان أن «أوروبا والهند تربطهما قوتهما الاقتصادية وقدرتهما على الابتكار ومصالح مشتركة». وأكد الوزير أن «هذا الاتفاق يوجد فرصاً جديدة للنمو ولاستحداث وظائف نوعية».

وأُزيل آخر العقبات التي كانت تعترض إتمام الاتفاقية خلال المفاوضات النهائية بين المفاوضين.

وتأمل الهند والاتحاد الأوروبي أن تُعزّز هذه الاتفاقية حجم تجارتهما من خلال خفض الرسوم الجمركية في العديد من القطاعات.

ووفق بروكسل من شأن خفض الرسوم الجمركية الهندية على الواردات الأوروبية أن يسمح للاتحاد الأوروبي بتوفير ما يصل إلى أربعة مليارات يورو سنوياً.

وتعتزم الهند خفض الرسوم الجمركية على السيارات المصنعة في أوروبا من 110% إلى 10%، فضلاً عن إلغاء الرسوم الجمركية على المعكرونة والشوكولاتة، البالغة حالياً 50%، بحسب الاتحاد الأوروبي.

وقالت دير لاين لدى وصولها إلى الهند الأحد الماضي: «يتوقع الاتحاد الأوروبي الاستفادة من أعلى مستوى من الوصول يُمنح على الإطلاق لشريك تجاري في السوق الهندية التي لطالما كانت محمية»، متوقعة مضاعفة الصادرات الأوروبية.

وفي عام 2024 بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين 120 مليار يورو من السلع، بزيادة تقارب 90% خلال 10 سنوات، و60 مليار يورو من الخدمات، وفق الاتحاد الأوروبي. وتتطلع بروكسل إلى السوق الضخمة التي تمثلها الدولة الأكثر تعداداً بالسكان في العالم، مع نمو قوي جداً بنسبة 8.2% على أساس سنوي في الربع الأخير من العام الماضي.

Google Newsstand

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

Share

فيسبوك
تويتر
لينكدين
Pin Interest
Whats App