Published On 29/1/202629/1/2026
|
آخر تحديث: 15:03 (توقيت مكة)آخر تحديث: 15:03 (توقيت مكة)
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي
share2
أفاد مصدر في وزارة الخارجية التركية بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سيزور تركيا، غدا الجمعة، في ظل تصاعد التهديدات الأمريكية بشنّ ضربة عسكرية على إيران، وبعد طرح أنقرة مبادرة للتوسط بين طهران وواشنطن.
وأوضح المصدر أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان سيجدد خلال الزيارة موقف بلاده الرافض لأي تدخل عسكري ضد إيران، محذرا من تداعياته الخطيرة على أمن المنطقة والاستقرار الدولي، ومؤكدا استعداد تركيا للمساهمة في خفض التوترات عبر الحوار والدبلوماسية.
وفي السياق ذاته، قال مسؤول تركي للصحافة الفرنسية إن أنقرة تدرس اتخاذ إجراءات إضافية لتعزيز أمن حدودها مع إيران، في حال أدى أي هجوم أمريكي محتمل إلى “سقوط النظام” في طهران.
وأضاف أن هذه الإجراءات قد تشمل تعزيز أنظمة المراقبة الإلكترونية ونشر قوات إضافية على الحدود، التي يتجاوز طولها 500 كيلومتر، مشيرا إلى أن الجدار الذي شيدته تركيا على نحو 380 كيلومترا من الحدود “غير كافٍ”.
وتأتي الزيارة في وقت تلوح فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالخيار العسكري ضد إيران، على خلفية القمع العنيف للاحتجاجات التي شهدتها البلاد مؤخرا، مما أسفر عن مقتل الآلاف، بحسب تقارير. وفي المقابل، توعدت طهران برد شامل وسريع على أي هجوم يستهدف أراضيها.
الحوار لا التصعيد
بدورها، أكدت تركيا منذ اندلاع الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر/كانون الأول أن الحل يكمن في الحوار لا التصعيد. واعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن ما تشهده إيران يمثل “اختبارا جديدا”، مشددا على أن أنقرة ستقف ضد أي تحرك قد تدفع المنطقة إلى الفوضى.
وسبق أن دعا فيدان واشنطن إلى فتح مسار تفاوضي مع طهران بشأن الملف النووي، محذرا من أن إشعال حرب جديدة في المنطقة سيكون “خطأ جسيما”.
وأكد مصدر في الخارجية التركية أن أنقرة تتابع التطورات في إيران “باهتمام بالغ”، نظرا لانعكاساتها المباشرة على أمنها القومي واستقرار جوارها الإقليمي.
وتزامنت هذه التحركات مع إعلان القيادة المركزية الأمريكية تمركز قوة بحرية ضاربة في الشرق الأوسط، تتقدمها حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”، في أعقاب إعلان ترمب أن الهجوم المقبل “سيكون أسوأ بكثير”، مشيرا إلى تحرك أسطول أمريكي باتجاه إيران.
