كتبت- سها ممدوح: أصدرت شركة ستيرلينغ لاستشارات الضيافة، المؤسسة الاستشارية الرائدة والتابعة لشركة مرجان للضيافة، النسخة الثامنة من تقريرها “نبض الاستثمار في رأس الخيمة”، كاشفة عن دخول الإمارة مرحلة جديدة من دورة السياحة والاستثمار، حيث من المتوقع أن يتجاوز نمو الطلب الفندقي العرض ابتداءً من عام 2027، ما يوفّر فرصة استثمارية واضحة وحساسة من حيث التوقيت للمستثمرين.
وأظهرت بيانات التقرير أنّ عام 2025 شهد تحوّلًا هيكليًا في سوق الضيافة بالإمارة، مع انتقال النمو نحو الطلب الدولي عالي القيمة. فقد بلغ معدل الإشغال 75.0%، فيما ارتفع متوسط السعر اليومي إلى 618.1 درهم، مما أدى إلى نمو العائد لكل غرفة متاحة بنسبة 11.5% على أساس سنوي. وبلغ إجمالي الطلب 4.8 مليون ليلة فندقية، محققًا إيرادات قدرها 1.06 مليار درهم من الغرف و1.72 مليار درهم من إجمالي الإيرادات الفندقية، بزيادة 12% مقارنة بعام 2024. وبفضل هذه النتائج، أصبحت رأس الخيمة ثالث أفضل سوق فندقي من حيث العائد لكل غرفة على مستوى الإمارات والخامس على مستوى الخليج، مؤكدًا التحوّل الهيكلي نحو نمو مستدام يركّز على الجودة والمرونة، ويسهم في تحقيق هدف 3.5 مليون زائر سنويًا بحلول 2030.
ويستمر نمو قطاع الضيافة في رأس الخيمة بقيادة القطاع الفاخر، حيث تمثل الفنادق الخمس نجوم أكثر من نصف الغرف الحالية. ومع استمرار زخم التطوير بإعلان أكثر من 2,000 غرفة جديدة في 2025 وحوالي 2,500 غرفة إضافية مجدولة بحلول 2027، يتركّز العرض القادم بشكل استراتيجي في سوق الفخامة، بينما تشكّل الفئات الثلاثة والرباعية نجوم فرصًا رئيسية لتنويع السياحة في الإمارة مع نشاط تطويري جيد رغم محدودية العرض، إلى جانب قاعدة طلب تتوسع وتتنوّع تدريجياً.
وأشار التقرير إلى ظهور فجوة بين الطلب والعرض، مع توقع تجاوز الطلب التراكمي العرض بحوالي 1,300 غرفة فندقية بحلول 2030. ومن المتوقع أن يبدأ النقص في التحقق ابتداءً من 2027، ما يخلق نافذة استثمارية واضحة للمشاريع التي يتم تنفيذها بين 2026 و2029. ومن شأن هذا الخلل دعم الأداء التشغيلي القوي للفنادق القائمة، وزيادة الفرص عبر الشقق الفندقية والإيجارات قصيرة الأمد والمساكن ذات العلامات التجارية القادرة على استيعاب الطلب الذروة.
وعلّقت تاتيانا فيلر، المديرة الإدارية لشركة ستيرلينغ لاستشارات الضيافة: “وصلت رأس الخيمة إلى مرحلة لم تعد فيها القصة تتعلق بالنمو فحسب، بل بالهيكل الزمني وخلق القيمة على المدى الطويل. ما نراه الآن هو سوق يتحرك نحو مرحلة أكثر انضباطًا، حيث تتحسّن جودة الإيرادات، ويصبح العرض أكثر وضوحًا، ويحصل المستثمرون على رؤية أوضح حول أماكن ووقت ظهور الفرص. يهدف هذا التقرير إلى تزويد المستثمرين بالوضوح والرؤية اللازمة لاتخاذ قرارات مستنيرة مع دخول السوق هذه الدورة الجديدة.”
وعلاوة على قطاع الضيافة، يسلّط التقرير الضوء على كيف يعزز برنامج رأس الخيمة الواسع لتحسين جودة الحياة الطلب طويل الأمد. فاستمرار الاستثمار في الرعاية الصحية والتعليم ومراكز العمل والبنية التحتية للنقل يدعم نمو السكان، حيث من المتوقع أن يصل عدد سكان الإمارة إلى حوالي 650,000 نسمة بحلول 2030، و730,000 نسمة بحلول 2034، ما يزيد من قوة الجاذبية الاستثمارية للعقارات الفندقية والمختلطة الاستخدام.
واستنادًا إلى تحليل سوقي شامل ومقابلات مع الجهات العامة والخاصة، تؤكد النسخة الثامنة من تقرير “نبض الاستثمار في رأس الخيمة” مكانة الإمارة كواحدة من أبرز الوجهات الناشئة للسياحة والاستثمار في المنطقة، مقدمة رؤية واضحة وفرصًا نادرة لضخ رأس المال قبل دخول السوق مرحلة التسارع التالية.
تجدر الإشارة إلى أنّ شركة ستيرلينغ لاستشارات الضيافة ستستضيف ندوة إلكترونية يوم الخميس، 5 فبراير 2026، الساعة 2 ظهرًا، لعرض أبرز نتائج التقرير ومناقشة الفرص الاستثمارية التي يحددها.
