أعلنت الولايات المتحدة، الجمعة، فرض عقوبات جديدة على إيران تستهدف وزير الداخلية إسكندر مومني، ورجل أعمال اتهمته بالمساعدة في “غسل أموال” لصالح طهران، بالإضافة إلى قادة من الحرس الثوري، في إطار تصعيد إدارة الرئيس دونالد ترمب للضغوط على إيران.

وذكرت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان، أن “مومني مسؤول عن حملة قمع أمنية وحشية في إيران هذا الشهر، إذ يشرف على قوات إنفاذ القانون التي اتهمتها بمقتل آلاف المتظاهرين السلميين”.

وأضافت الوزارة الأميركية أن “العقوبات الجديدة تستهدف أيضاً 5 مسؤولين أمنيين إيرانيين آخرين متورطين في قمع الشعب الإيراني بعنف”، وفق زعمها.

وكان ترمب هدد في الأسابيع الأخيرة بالتدخل في إيران على خلفية ما وصفه بـ”القمع الدموي للاحتجاجات”، وأرسل سفناً حربية إلى الشرق الأوسط، رغم تصريحاته بأنه يعتزم إجراء محادثات مع الحكومة الإيرانية.

قائمة المعاقبين

وأوضحت الوزارة الأميركية أن “العقوبات استهدفت المستثمر بابك زنجاني، وبورصتين للأصول الرقمية مسجلتين في بريطانيا”، بزعم أنها “تعالج أموالاً مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني”.

وذكرت أن زنجاني “اختلس سابقاً مليارات الدولارات من عائدات النفط التي تخص الشعب الإيراني”، وأوضحت أنه “تم إطلاق سراح زنجاني من السجن لغسل الأموال لمصلحة النظام، وقدم الدعم المالي لمشاريع كبرى تدعم الحرس الثوري”.

وصنفت الوزارة منصتين لتبادل الأصول الرقمية مرتبطتين بزنجاني، بزعم أنها “تعالج كميات كبيرة من الأموال المرتبطة بأطراف على علاقة بالحرس الثوري”، وهو التصنيف الأول من نوعه لمنصة تبادل أصول رقمية لعملها في الاقتصاد الإيراني، وفق البيان.

استهداف النخب الإيرانية وشبكاتها

وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن الولايات المتحدة ستواصل استهداف النخب الإيرانية وشبكاتها، التي قال إنها “تستغل الأصول الرقمية للالتفاف على العقوبات وتمويل عمليات الجرائم الإلكترونية”.

وأضاف بيسنت في بيانه: “سفينة النظام الإيراني تغرق، لكن طهران تحوّل الأموال المسروقة من العائلات الإيرانية إلى البنوك والمؤسسات المالية حول العالم”.

وتابع “بدلاً من بناء إيران مزدهرة، اختار النظام تبديد ما تبقى من عائدات النفط للأمة على تطوير الأسلحة النووية، والصواريخ، والوكلاء الإرهابيين حول العالم.. الرئيس (دونالد) ترمب يقف مع الشعب الإيراني، وأمر وزارة الخزانة بفرض عقوبات على أعضاء النظام”.

وأشارت الوزارة في بيانها، أن “استخبارات الحرس الثوري، تحت قيادة مجيد خادمي، لعبت دوراً كبيراً في قمع الاحتجاجات، من خلال العنف، والاعتقالات التعسفية، والترهيب بهدف إخماد حركة الاحتجاج الإيرانية”.

وشملت العقوبات غوربان محمد ولي زاده، وهو من أبرز قادة الحرس الثوري في العاصمة طهران، بالإضافة إلى حسين كمالي، قائد الحرس الثوري في همدان، حيث “أُجبر عائلات الضحايا في الاحتجاجات على دفن موتاهم دون جنازات”، وفق البيان الأميركي.

كما ضمت العقوبات الأميركية حميد دامغاني، قائد الحرس الثوري في جيلان، حيث “قتلت قوات الأمن مئات المتظاهرين، وأطلقت ذخيرة حية على حشود من النشطاء غير المسلحين”.

وطالت العقوبات أيضاً مهدي حاجيان، قائد قوة إنفاذ القانون في كرمانشاه.