
صدر الصورة، EPA
التعليق على الصورة، صورة سابقة للمرشد الأعلى الإيراني آية الله خامنئي وهو يمنح قائد القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري أمير علي حاجي زاده (يسار) وساماً في 6 أكتوبر/ تشرين الأول 202430 يناير/ كانون الثاني 2026، 00:00 GMT
آخر تحديث قبل ساعة واحدة
أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، إلى اعتقاده بأن إيران تريد ابرام اتفاق مع واشنطن تتفادى من خلاله الضربة العسكرية التي يهددها بها، مشيراً الى أنه أمهل طهران فترة زمنية لم يحددها للرد على مقترحاته.
وقال ترامب للصحافيين في المكتب البيضاوي “يمكنني القول إنهم يريدون أن يبرموا اتفاقاً”. ورداً على سؤال عما اذا كان أمهل الجمهورية الإسلامية فترة محددة، أجاب ترامب “نعم، قمت بذلك”، مضيفا أن طهران هي “الوحيدة التي تعرف” هذه المهلة.
وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، عن “أمله” بتجنب القيام بعمل عسكري ضد إيران التي توعد مسؤولوها ب”رد ساحق” على أي ضربة أميركية.
وقال ترامب إنه يخطط للتحدث مع إيران، تاركاً الباب مفتوحاً أمام إمكانية تجنب ضربة عسكرية بينما “ينفد” وقت تحذير سابق للولايات المتحدة التي أرسلت أسطولاً بحرياً ضخماً إلى الشرق الاوسط.
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت الجمعة عقوبات على عدد من المسؤولين الإيرانيين بعد حملة قمع الاحتجاجات في إيران خلال الأسابيع الأخيرة.
ومن بين المشمولين بالعقوبات وزير الداخلية إسكندر مؤمني “الذي يشرف على قوات القمع العنيفة التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهي جهة رئيسية مسؤولة عن مقتل آلاف المتظاهرين السلميين”، على حد تعبير بيان لوزارة الخزانة الأميركية.
وتأتي العقوبات بعد إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، استعداد بلاده لمناقشة برنامجها النووي لكنه نفى الاستعداد لمناقشة قدراتها الدفاعية، مؤكداً أنه لا توجد أي اجتماعات مقررة في هذه المرحلة مع الولايات المتحدة.
وقال عراقجي، في مؤتمر صحافي مع نظيره التركي هاكان فيدان في إسطنبول “أود التأكيد بشكل قاطع على أن القدرات الدفاعية والصواريخ الإيرانية لن تكون أبدا موضوعا للتفاوض. أمن الشعب الإيراني شأن خاص لا يخص أحدا سواه”.
وحث فيدان، واشنطن على مقاومة الضغوط الإسرائيلية لشنّ ضربة عسكرية على إيران، محذراً من أن ذلك سيُلحق “ضررا بالغاً” بمنطقة هشة.
وأضاف قائلاً “نرى أن إسرائيل تحاول إقناع الولايات المتحدة بشنّ هجوم عسكري على إيران… نأمل أن تتصرف الإدارة الأميركية بحكمة وألا تسمح بحدوث ذلك”.
هذا وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، الخميس، إن الجيش الأمريكي سيكون مستعداً لتنفيذ أي توجيهات يصدرها الرئيس ترامب بشأن إيران، “للحيلولة دون سعي طهران إلى امتلاك أسلحة نووية”، وفقاً لما نقلته وكالة رويترز.
وأكد هيغسيث بأنه “ينبغي ألا يسعوا إلى امتلاك قدرات نووية. سنكون على أهبة الاستعداد لتنفيذ أي شيء يريده الرئيس من وزارة الحرب”.
في غضون ذلك، التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني الذي كان في زيارة لم تُعلَن سلفا لموسكو وسط التوترات القائمة.
وأوضح الكرملين في بيان أن “رئيس الدولة استقبل في الكرملين أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني الذي يزور روسيا”.
على الجانب الآخر، شارك رئيس شعبة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي، شلومي بيندر، خلال الأيام الماضية، في مشاورات مع مسؤولين استخباراتيين من دول مختلفة في واشنطن، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، خصوصاً بعد تهديدات إيرانية بالرد على أي هجوم أمريكي في قلب إسرائيل.
وبحسب تقديرات مسؤولين إسرائيليين، يسعى ترامب إلى تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران قد تؤدي إلى إسقاط النظام الحاكم هناك، وفقاً لتلك التقديرات.
وقال مسؤول إسرائيلي لهيئة البث المحلية إن هناك تنسيقاً دفاعياً كاملاً بين الولايات المتحدة وإسرائيل في هذه المرحلة الحساسة، على حد تعبيره.
وفي السياق، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الليلة الماضية، مشاورات أمنية لبحث التطورات الأخيرة والتبعات المحتملة لأي تطورات عسكرية على صعيد التوترات الأمريكية الإيرانية الحالية.
حاملة طائرات و6 مدمّرات أمريكية في المنطقة
أعلنت البحرية الأمريكية، “إرسال سفينة حربية إضافية” إلى الشرق الأوسط، بالتزامن مع حشد عسكري كبير في المنطقة وتصاعد التوترات.
وقال المسؤول لرويترز، طلب عدم الكشف عن هويته، إن المدمرة الأمريكية “يو إس إس ديلبرت دي بلاك” دخلت المنطقة خلال الـ 48 ساعة الماضية.
وبذلك يرتفع عدد المدمرات في الشرق الأوسط إلى ست، إلى جانب حاملة طائرات وثلاث سفن حربية ساحلية أخرى.
وبحسب صحيفة واشنطن بوست، فقد واصل التجهيز البحري الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط، حيث وصلت حاملة الطائرات أبراهام لنكولن وثلاث سفن حربية مرافقة إلى بحر العرب الشمالي، وفق ما أفاد مسؤول دفاعي يوم الخميس، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته.
وتضم المجموعة المدمرات (يو إس إس فرانك إي). (بيترسن جونيور) و(يو إس إس سبروانس) و(يو إس إس مايكل مورفي)، وكل منها مزود بعشرات صواريخ توماهوك وأنظمة دفاع جوي.
وأوضح مسؤول آخر للصحيفة أن سفناً أمريكية أخرى تمركزت قرب مضيق هرمز وشرق البحر المتوسط. وأشار المسؤولون إلى أن مزيداً من القوات الأمريكية، بما في ذلك الدفاعات الجوية البرية، من المتوقع أن تصل إلى المنطقة.
وفي سياق منفصل، نشرت وزارة الخارجية الأمريكية عبر حسابها على منصة إكس بأن وزير الخارجية ماركو روبيو اتخذ هذا الأسبوع خطوات لإلغاء امتياز كبار المسؤولين الإيرانيين وأسرهم في الولايات المتحدة، مؤكدة أن “من يستفيدون من القمع الوحشي للنظام الإيراني غير مرحب بهم للاستفادة من نظام الهجرة لدينا”.
الاتحاد الأوروبي: “الحرس الثوري منظمة إرهابية”

صدر الصورة، Reuters
التعليق على الصورة، تبحر مجموعة حاملة الطائرات جيرالد آر. فورد، بالتنسيق مع القوات الجوية الأمريكية. 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2025
وافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على تصنيف الحرس الثوري الإيراني “منظمة إرهابية”، في ظل اتهامه بتنفيذ حملة قمع دامية خلال الاحتجاجات الأخيرة.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين عبر منصة إكس، إن “مصطلح إرهابي هو بالفعل المصطلح الصحيح لوصف نظام يقمع تظاهرات شعبه بسفك الدماء”.
ورغم أن خطوة الاتحاد الأوروبي تبقى ذات رمزية كبيرة سياسياً، حذرت طهران من أن القرار ستكون له “عواقب وخيمة”.
ووافق التكتل الذي يضم 27 دولة، على حظر التأشيرات وتجميد الأصول بحق 21 مسؤولاً وجهة حكومية إيرانية بسبب القمع.
وندد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الخميس بالقرار معتبراً أنه “خطأ استراتيجي كبير”.
وقال عراقجي في منشور على منصة إكس إن “دولاً عدة تسعى حالياً إلى تجنب اندلاع حرب شاملة في منطقتنا، بينما تنشغل أوروبا بتأجيج الصراع”.
ووصفت القوات المسلّحة الإيرانية القرار بأنه “غير منطقي وغير مسؤول” ويعكس “عمق العداء” من التكتّل إزاء الجمهورية الإسلامية.
واعتبرت في بيان أن هذا القرار اتخذ لإرضاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مضيفة أن الاتحاد سيتحمّل “مباشرة العواقب الوخيمة لهذا القرار العدائي والاستفزازي”، على حد وصف البيان.
وبحسب لائحة نشرت في الجريدة الرسمية للتكتل، تطال العقوبات الجديدة وزير الداخلية إسكندر مؤمني والمدعي العام محمد موحدي آزاد. وأدرج الاتحاد 15 مسؤولاً وستة كيانات على قائمة تجميد الأصول وحظر التأشيرات.
في غضون ذلك، رحّب وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، بالقرار، واصفاً إياه بأنه “مهم وتاريخي”.
وتقول منظمات حقوقية إنها وثقت مقتل الآلاف، معظمهم من المتظاهرين، على يد قوات الأمن الإيرانية، في الاحتجاجات التي اندلعت في أواخر ديسمبر/كانون الأول، على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، التي سرعان ما تحولت إلى حراك يرفع شعارات مناهضة للجمهورية الإسلامية.
وتتهم منظمات حقوقية، الحرس الثوري، بالوقوف خلف تنفيذ عملية القمع.
مضيق هرمز: مناورات إيرانية في ظل التصعيد
أفادت قناة برس تي في، بأن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ستنفذ تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية في مضيق هرمز يومي الأول والثاني فبراير/ شباط (الأحد والأثنين).
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لتصدير النفط عالمياً، إذ يربط كبار منتجي النفط في منطقة الخليج، من بينهم السعودية وإيران والعراق والإمارات العربية المتحدة، بخليج عُمان وبحر العرب.
وأعلن المتحدث باسم الجيش الإيراني، أن الجمهورية الإسلامية ستردّ فوراً في حال مهاجمتها، مذكّراً بأن قواعد أمريكية عديدة في المنطقة هي في مرمى الصواريخ الإيرانية.
وتوعد محمد أكرمينيا بـ”ردّ حاسم وفوري”، مشيراً إلى “مكامن ضعف كبيرة” في ما يتعلّق بناقلات الطائرات الأمريكية، بعد بضعة أيام من نشر أسطول بحري أميركي تقوده حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” قبالة سواحل إيران.
وأضاف عبر شبكة أفاق سيما الإيرانية، أن بلاده قادرة على استهداف القواعد الأمريكية باستخدام أسلحة شبه ثقيلة وطائرات مسيّرة وصواريخ، محذّراً من أن أي مواجهة “لن تكون محدودة أو سريعة، بل ستتسع لتشمل كامل منطقة غرب آسيا، من إسرائيل إلى دول تضم قواعد أمريكية”.
وفيما يتعلق بوجود الأسطول الأمريكي في منطقة غرب آسيا، قال أكرمينيا إن “حاملات الطائرات الأمريكية تبقى عرضة للصواريخ والأسلحة فرط الصوتية التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية”.
وأعلن الجيش الإيراني انضمام “ألف طائرة مُسيّرة استراتيجية من أنواع مختلفة إلى هيكله القتالي”، وذلك بأمر من القائد العام للجيش في إيران.
وأشارت قناة العالم الإيرانية أنه جرى إلحاق الطائرات المسيّرة بالقوات الأربع للجيش، “بعد تطويرها وتصنيعها محلياً على أيدي مختصين عسكريين وبالتعاون مع وزارة الدفاع”.
وأفادت القناة بأن هذه المسيّرات تتنوع مهامها بين الهجومية، والانقضاضية، والاستطلاعية، والحرب الإلكترونية، وقد صُممت لتنفيذ عمليات ضد أهداف ثابتة ومتحركة في البر والبحر والجو.
ونقلت قناة العالم عن القائد العام للجيش الإيراني، أمير حاتمي، تأكيده بأن الحفاظ على القدرات والميزات الاستراتيجية وتطويرها يأتي في صلب أولويات الجيش، بما يضمن الجهوزية “للرد السريع والحاسم على أي اعتداء محتمل”.

صدر الصورة، Reuters
أفادت قناة العالم الإيرانية، عن الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، تأكيده التزام بلاده بمسار الحوار والدبلوماسية، مشدداً على أن إيران لا تسعى إلى الحرب أو الصراع، لكنها ستدافع عن نفسها في حال تعرضت لأي تهديد.
حيث بحث بزشكيان، الخميس، آخر المستجدات الإقليمية خلال اتصالين هاتفيين منفصلين مع أمير دولة قطر، تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.
وأفدت قناة العالم أن بزشكيان أكد على “التزام بلاده بنهجها القائم على الدبلوماسية القائمة على القانون الدولي، والاحترام المتبادل، ورفض التهديد والإكراه”، مشدداً على أن أي مفاوضات حقيقية تتطلب من الجانب الأمريكي وقف الإجراءات “الاستفزازية وإثبات حسن النوايا عملياً”.
وفي السياق نفسه، نقلت فرانس برس عن مسؤول خليجي قوله إن المخاوف من ضربة أمريكية محتملة لإيران “واضحة جداً”، محذراً من أنها قد تُدخل المنطقة في حالة من “الفوضى”، وتلحق أضراراً بالاقتصاد ليس في الشرق الأوسط فحسب، بل في الولايات المتحدة أيضاً، فضلاً عن تسببها بارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.
ارتفعت أسعار النفط بأكثر من خمسة في المئة، الخميس، مسجلة مستويات لم تُشهد منذ أغسطس /آب 2025.
وتُعد إيران، إلى جانب كونها من أكبر 10 منتجين للنفط في العالم، مشرفة أيضاً على مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من الإنتاج النفطي العالمي.
