تسعى تونس إلى تعزيز صادراتها من زيت الزيتون وتوسيع نفاذها إلى أسواق جديدة عبر مشاركتها في معرض جلفود 2026 بدبي، أحد أكبر المعارض العالمية للصناعات الغذائية، والذي يُنظر إليه كمنصة محورية لربط المنتجين بالمستوردين العالميين، خاصة في أسواق الخليج وآسيا وأمريكا الشمالية.

وتأتي هذه المشاركة في إطار استراتيجية وطنية للتركيز على تصدير زيت الزيتون المعلّب ذي القيمة المضافة العالية، حيث يشارك المركز الفني للتعبئة والتغليف تحت إشراف وزارة الصناعة والمناجم والطاقة ضمن الوفد التونسي في الدورة الحادية والثلاثين للمعرض.

ويضم الوفد التونسي 13 مؤسسة مختصة في تعليب وتصدير زيت الزيتون، في مسعى لتعزيز الشراكات التجارية الدولية والحد من الاعتماد على تصدير الزيت السائب، الذي يحقق عائدات أقل مقارنة بالمنتجات المعلّبة.

وتعكس هذه الخطوة أهمية زيت الزيتون في الاقتصاد التونسي، إذ أظهرت بيانات وزارة التجارة وتنمية الصادرات أن حجم صادرات زيت الزيتون تجاوز 340 ألف طن بنهاية عام 2025.

كما تم خلال موسم 2024–2025 تصدير أكثر من 42 ألف طن من زيت الزيتون المعلّب إلى أكثر من 62 سوقًا، في مؤشر على تحوّل تدريجي في هيكلة الصادرات نحو المنتجات الأعلى قيمة.

وتُعد تونس حاليًا أكبر مُصدّر لزيت الزيتون البيولوجي (العضوي) في العالم، وهو ما يعزّز موقعها التنافسي في أسواق رئيسية مثل الاتحاد الأوروبي وأمريكا الشمالية، حيث يزداد الطلب على المنتجات ذات الجودة العالية والمعايير البيئية الصارمة.

يشهد الجناح التونسي إقبالًا ملحوظًا من قبل الزوار والمهتمين بالقطاع، مدفوعًا بالسمعة العالمية التي يحظى بها زيت الزيتون التونسي من حيث الجودة والتنوع والمعايير البيئية، ما يعزّز فرص عقد لقاءات مهنية وبناء شراكات تجارية جديدة خلال أيام المعرض.

وتعوّل تونس من خلال مشاركتها في جلفود 2026 على الحفاظ على موقعها كأحد كبار مصدّري زيت الزيتون عالميًا، مع تسريع وتيرة النفاذ إلى أسواق جديدة وتحسين العائدات من هذا القطاع الحيوي.