شهدت عدن حدثاً أمنياً تاريخياً بانسحاب القوات العسكرية نهائياً من الأحياء السكنية والمباني المدنية، في عملية يقودها تحالف دعم الشرعية بإشراف سعودي مباشر.

هذا التحول الضخم، الذي طال انتظاره، يمثل انتقالاً من منطق الطوارئ إلى البناء المؤسسي، حيث اقتصر الوجود الأمني داخل المدينة على التشكيلات النظامية مثل الشرطة وأمن الطرق وقوات أمن المنشآت التي تسلمت المواقع.

قد يعجبك أيضا :

وقد سجل هذا الانسحاب العسكري الأول من نوعه تحسناً ملموساً ومتوازياً في الخدمات الأساسية. فقد ارتفعت ساعات تزويد الكهرباء بشكل ملحوظ، فيما تم إطلاق خطوات عملية لمعالجة أزمة المياه، في إطار ربط استراتيجي بين الاستقرار الأمني وتحسين الخدمات.

الخطة المعتمدة، والتي جاءت نتاج تنسيق مثالي بين السلطة المحلية ووزارة الدفاع وهيئة الأركان، تهدف إلى توحيد جميع التشكيلات تحت مسمى “قوات الأمن الوطني” بشعار موحد، لتعزيز المهنية وتقليص مراكز القرار المتعددة.

قد يعجبك أيضا :

النموذج الأمني الجديد في عدن، البوابة الاقتصادية للجنوب اليمني، يحمل رسالة رفض قاطع لتحويل المدن إلى ساحات صراع، ويؤكد أن التنمية والأمن وجهان لعملة واحدة في مسار بناء اليمن.