بعد ثلاثة عقود من الإقصاء والنسيان المدروس، يكسر الرئيس الدكتور رشاد العليمي تقليداً راسخاً في السياسة اليمنية منذ حرب 1994، عبر قرار تاريخي بإعادة الاعتبار لنائب الرئيس الأسبق علي سالم البيض.

وفقاً لتحليل الكاتب الصحفي نشوان العثماني، فإن رئيس مجلس القيادة الرئاسي يطبق منهجاً ثورياً يتجاوز سياسات الانتقام التقليدية التي هيمنت على المشهد السياسي اليمني.

قد يعجبك أيضا :

توجيهات رئاسية لأربع محافظات شملت عدن وتعز وحضرموت ومأرب لاتخاذ خطوات عملية في تخليد ذكرى البيض، مما يجسد تحولاً جذرياً في التعامل مع الإرث السياسي المتنازع عليه.

وأشار العثماني في منشوره الذي رصده المشهد اليمني إلى أن هذا النهج بدأ مبكراً بمبادرات العليمي للتواصل مع الرؤساء السابقين، في سابقة غير مألوفة ضمن سياق سياسي اتسم تاريخياً بالقطيعة.

قد يعجبك أيضا :

ووصل هذا المسار ذروته عبر مقاربة الإنصاف والاعتراف بالأدوار التاريخية، متجاوزاً عقوداً من الشطب والإقصاء التي طالت شخصيات محورية في التاريخ اليمني.

إجراءات العزاء الرسمية مثلت نقطة تحول في العلاقة بين الدولة وذاكرتها السياسيةرفض الذاكرة المنتقاة كأساس لبناء دولة المواطنة والمساواةالتأسيس لوطن كسردية مشتركة تتسع للاختلاف والاتفاق معاً

كما علق نجل علي سالم البيض على توجيهات الرئيس العليمي، في خطوة تعكس تفاعلاً إيجابياً مع هذا التوجه الجديد.

قد يعجبك أيضا :

ويؤكد المحللون أن هذا الوعي السياسي المؤسسي يضع أسساً لدولة تحترم تاريخها دون أن تصبح أسيرة له، مما قد يعيد تشكيل الخريطة السياسية اليمنية بالكامل.