Published On 2/2/20262/2/2026

|

آخر تحديث: 04:19 (توقيت مكة)آخر تحديث: 04:19 (توقيت مكة)

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي

share2

أعلنت قوات الأمن الكردية (الأسايش) الأحد حظر التجول في مدينتي الحسكة والقامشلي بشمال شرقي سوريا، إيذانا ببدء تنفيذ الاتفاق المبرم بين دمشق وتنظيم قسد لدمج مؤسساتها في الدولة، فيما وجه قائد الأمن الداخلي في حلب رسائل طمأنة مباشرة للأكراد السوريين.

وقالت قوات الأمن الكردية -في بيان- إن حظر التجول في الحسكة يبدأ الاثنين اعتبارا من السادسة صباحا (03:00 بتوقيت غرينتش) وحتى السادسة مساء، على أن يُفرض الإجراء ذاته في القامشلي الثلاثاء.

وأوضحت أن ذلك يأتي “في إطار الحفاظ على الأمن والاستقرار وسلامة الأهالي”.

وأفاد مصدر أمني كردي -لوكالة الصحافة الفرنسية- بأن قائد الأمن الداخلي في الحسكة مروان العلي زار الأحد مقر قوات الأمن الكردية في مدينة القامشلي.

وتوصلت السلطات في دمشق وقوات قسد الجمعة إلى اتفاق “شامل” لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية للإدارة الذاتية الكردية في الدولة السورية، بعد أسابيع من الاشتباكات بين قوات الطرفين، تمكنت دمشق على إثرها من بسط سيطرتها على مناطق واسعة في شمالي البلاد وشرقيها.

بدوره، أعلن قائد قسد مظلوم عبدي أن الاتفاق سيبدأ تطبيقه ميدانيا اعتبارا من الاثنين، وستتراجع قواته والقوات الحكومية من “خطوط الاشتباك” في الشمال الشرقي ومدينة عين العرب (كوباني) بريف حلب، على أن تدخل “قوة أمنية محدودة” إلى الحسكة والقامشلي.

“ليست دولة انتقام”

على صعيد متصل، قال قائد الأمن الداخلي في حلب محمد عبد الغني إنه زار منطقة عين العرب والتقى القادة الأمنيين التابعين لقسد في المدينة.

وأضاف عبد الغني -في تصريح للجزيرة- أن أجواء اللقاء كانت إيجابية، وأن الدولة السورية تسعى لبناء سوريا القانون والانضباط.

ووجه قائد الأمن الداخلي في حلب رسائل طمأنة مباشرة للأكراد السوريين، مفادها أن سوريا في عهدها الجديد ليست دولة انتقام أو استعراض قوة.

وفي سياق حديثه عن المظالم التاريخية للمكون الكردي، قال عبد الغني: “نحن نعي حجم الظلم الذي مورس على أهلنا الكرد، ويدا بيد -إن شاء الله- سنرفع الظلم عن كل السوريين”.

ويتضمن الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقسد دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين، وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.

ويهدف الاتفاق إلى توحيد الأراضي السورية وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة، عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.