كتب- عمرو صالح:



07:00 ص


03/02/2026


ترددت خلال الفترة الأخيرة أقاويل بشأن إمكانية بيع الحكومة الإثيوبية، جزءًا من مياه النيل لمصر، وذلك على خلفية عرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوسط لحل أزمة سد النهضة.

وفي هذا السياق، قال الدكتور رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية، إن طرح فكرة بيع المياه يُعد من السيناريوهات المطروحة نظريًا خلال المرحلة المقبلة، إلا أن الموقف المصري ظل ثابتًا وواضحًا عبر السنوات، ويقوم على أن حق مصر في مياه النيل حق أصيل غير قابل للمساومة أو الرهان.

وأضاف “فرحات”، في تصريحات لمصراوي، أن أزمة سد النهضة منذ بدايتها تمثل أداة ضغط سياسي على مصر، لافتًا إلى أن الملف جرى توظيفه في إطار ضغوط دولية تستهدف التأثير على القرار المصري، نظرًا لما تمثله الدولة من ثقل استراتيجي وإقليمي مؤثر في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن الدبلوماسية المصرية تعاملت مع ملف السد بهدوء على مدار السنوات الماضية، وهو ما بعث برسالة واضحة مفادها أن مصر دولة صاحبة قرار مستقل، ولن تقبل أن تكون ورقة ضغط أو أداة في يد أي طرف خارجي.

ورجّح أستاذ العلوم السياسية، أن العرض الأمريكي للوساطة قد يرتبط بحسابات ومصالح أخرى، من بينها ملفات إقليمية ودولية متشابكة، في ظل تصاعد التوترات بالمنطقة، سواء فيما يتعلق بإيران أو الأوضاع في غزة والسودان.

واختتم فرحات: “مصر لن تقبل أي ضغوط أو املاءات تهدد أمنها القومي أو يجعلها دولة تابعة في ظل قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي عبر بها إلى بر الأمان بعد أن كانت على حافة الانهيار خلال عهد الإخوان”.