بمبادرة تهدف إلى مواجهة ما وصفته التقارير الدولية بـ”الخطر الصامت”، خصصت مجموعة البنك الدولي ما مجموعه 200 مليون دولار كتمويل لمشروع يهدف لإدارة تلوث الهواء في القاهرة الكبرى، في محاولة لخفض الانبعاثات الملوثة وتعزيز قدرة العاصمة على مواجهة هذا التحدي البيئي المتصاعد.

وجاء هذا الإعلان خلال اجتماع استضافته وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الدكتورة رانيا المشاط، مع وفد رفيع المستوى من البنك الدولي برئاسة نائب الرئيس للممارسات العالمية، غالينا أندرونوفا فينسيليت. وناقش الطرفان، بحسب بيان للوزارة، عددًا من ملفات التعاون بين الجانبين، أبرزها مشروع إدارة تلوث الهواء بالقاهرة الكبرى (GCCC).

قد يعجبك أيضا :

وأضافت الوزيرة خلال الاجتماع، الذي حضره أيضًا المديرة الإقليمية للبيئة والموارد الطبيعية لمنطقة الشرق الأوسط، ماريا صراف، والمدير الإقليمي للبنك الدولي، ستيفان جيمبرت، أن المشروع سيتلقى بالإضافة إلى تمويل البنك الدولي، منحة بقيمة 9.3 مليون دولار من مرفق البيئة العالمية (GEF).

وشددت المشاط على أهمية أن يكون القطاع الخاص شريكًا محوريًا في أجندة التنمية الوطنية، وذلك تماشيًا مع ما أسمته “السردية الوطنية للتنمية الشاملة” التي تمثل إطارًا يجمع بين الطموحات والسياسات والتنفيذ. وأوضحت أن هذه السردية تدمج التحول الأخضر كأحد محاورها الأساسية في جميع القطاعات، بدءًا من التنمية العمرانية والطاقة وصولاً إلى الزراعة والصناعة والنقل، بهدف تحقيق نمو منخفض الانبعاثات وتعزيز القدرة على مواجهة المخاطر المناخية.

قد يعجبك أيضا :

وأشارت إلى أن البنك الدولي ساهم، كشريك معرفي رئيسي، في إعداد هذه السردية من خلال مشاركة أكثر من 100 خبير في ست مجموعات عمل متخصصة. كما كشفت عن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعامين 2025/2026، والتي تستهدف استثمارات كلية تصل إلى 3.5 تريليون جنيه، يتوقع أن يصل نصيب القطاع الخاص منها إلى 63%، مقابل 37% للاستثمارات العامة.

ولفتت الوزيرة إلى أن الشراكة الاستراتيجية بين مصر ومجموعة البنك الدولي تعود إلى عام 1959، مؤكدة أن مصر تُعد عضوًا مؤسسًا للبنك وثالث أكبر مساهم فيه على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأن هذه الشراكة أسهمت بشكل كبير في التقدم الاجتماعي والاقتصادي للبلاد.

قد يعجبك أيضا :

وتطرق الاجتماع أيضًا إلى مناقشة ملفات أخرى تتعلق باستراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر، وتقرير جاهزية الأعمال B-Ready، واستراتيجية الاقتصاد الأزرق، ومبادرة صناديق الاستثمار المناخي (CIF) التي تم اختيار مصر للمشاركة في برنامجها “الاستثمار في الطبيعة والبشر والمناخ (NPC)”، مع التركيز على الزراعة الذكية مناخيًا والصناعات الزراعية والنظم البيئية الساحلية.