ويشارك في بطولة المسلسل عدد من النجوم الذين يقدمون شخصيات ذات أبعاد نفسية معقدة، تتراوح بين القسوة الظاهرة والهشاشة الخفية. ويعتمد “سموم القيظ” على الأداء التمثيلي أكثر من الأحداث الصاخبة، فالصمت والنظرات، بل وحتى التردد، أحيانًا تكون أبلغ من الحوار المباشر.
من جانبه، أكد المخرج حسين إبل أن المسلسل يقدم رؤية إخراجية مختلفة، تعتمد على الواقعية القاسية دون تجميل أو مبالغة. وأوضح أن اختيار مواقع التصوير في أماكن حقيقية بالصعيد كان قرارا مقصودا، لإيصال إحساس القيظ والضغط النفسي الذي تعيشه الشخصيات، بعيدا عن الديكورات المصطنعة.
وقال إبل “الحرارة، الغبار، ضيق الأماكن، وحتى الإضاءة الطبيعي كلها عناصر درامية حقيقية داخل العمل، وليست مجرد خلفية. أردنا أن يشعر المشاهد بالاختناق نفسه الذي تعيشه الشخصيات”.
وأضاف، أن العمل يركز على بناء التوتر النفسي بشكل تدريجي ومدروس، ليصل إلى ذروته في الحلقات الأخيرة، مع مفاجآت غير متوقعة، لكنها منطقية ضمن مسار الأحداث، دون الاعتماد على الصدمات المجانية.
أما مؤلف المسلسل مشعل الرقعي، فكشف أن عنوان “سموم القيظ” يحمل دلالات رمزية عميقة، موضحا، “القيظ يرمز إلى الظروف القاسية التي تحاصر الإنسان، أما السموم فهي المشاعر السلبية المكبوتة؛ الحقد، الغيرة، الخوف، والرغبة في السيطرة. هذه السموم حين تتراكم، لا بد أن تنفجر، وتدمّر كل شيء حولها”.
وأشار إلى أن القصة مستوحاة من واقع اجتماعي معاصر، مع معالجة درامية تطرح تساؤلات جريئة حول تأثير القمع الاجتماعي والضغوط النفسية على سلوك الأفراد، وكيف يمكن للبيئة أن تصنع وحوشًا أو ضحايا، وأحيانًا الاثنين معًا.
