بين دفتي كتاب واحد تجمع القمة العالمية للحكومات خلاصة أفكار واستراتيجيات وتجارب شخصيات عالمية مؤثرة، في إصدار يعكس طبيعة المرحلة، التي يمر بها العالم، بما تحمله من تحديات وفرص متداخلة، ويقدم الكتاب رؤية شاملة لمستقبل الحوكمة والاقتصاد والإنسان، مستنداً إلى حصيلة جلسات وحوارات رفيعة المستوى، شارك فيها قادة دول ورؤساء حكومات وصناع قرار وخبراء دوليون.
ولا يكتفي الكتاب بدور التوثيق التقليدي لفعاليات القمة، بل يتجاوز ذلك ليشكل منصة فكرية، تطرح رؤى عملية واستراتيجيات قابلة للتطبيق حول أبرز القضايا الملحة على الأجندة الدولية، وتركز هذه الرؤى على الحوكمة في زمن التحولات الكبرى، وإعادة تعريف دور الدولة في ظل الأزمات الاقتصادية والمناخية والاجتماعية المتسارعة، مع التأكيد على أهمية العدالة الاجتماعية، وتعزيز الثقة بين الحكومات والمجتمعات.
ويحتل الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي مساحة محورية في محتوى الكتاب، حيث تتقاطع الفرص الواعدة لتحسين الخدمات الحكومية وصناعة القرار مع المخاوف المرتبطة بالتداعيات غير المنضبطة للتكنولوجيا، وفي هذا السياق يبرز تأكيد المشاركين على ضرورة وضع أطر تنظيمية عالمية، تضمن توجيه التقدم التكنولوجي لخدمة الإنسان ودعم التنمية المستدامة.
كما يتناول الكتاب التحولات الاقتصادية العالمية، مسلطاً الضوء على نماذج وتجارب دولية في بناء اقتصادات مرنة وقادرة على الصمود، إلى جانب قضايا الاستدامة والتغير المناخي بوصفها تحديات وجودية تتطلب تعاوناً دولياً فعالاً، لا سيما في مجالات الطاقة النظيفة والتنمية المستدامة، ويتطرق كذلك إلى التحولات الجيوسياسية وإعادة تشكيل النظام الدولي، مع التأكيد على أن الشراكات متعددة الأطراف والعمل الجماعي باتا خيارين استراتيجيين لا غنى عنهما.
