شهدت دور السينما في المملكة العربية السعودية أسبوعاً استثنائياً، أعاد الجماهير إلى القاعات بعد فترة من التراجع، وذلك بفضل مبادرة “في السينما أحلى” التي أطلقتها هيئة الأفلام السعودية، والتي حددت سعر التذكرة عند 20 ريالاً طوال الفترة من 5 إلى 8 فبراير، ما خلق موجة من الحماس والإقبال على الأفلام الجديدة والمستمرة في العرض.
إيرادات شباك التذاكر السعودي
أظهرت الأرقام الرسمية أن شباك التذاكر سجل خلال هذه الفترة إيرادات بلغت نحو 11.4 مليون ريال، مع بيع أكثر من 385 ألف تذكرة، بينما بلغ عدد الأفلام المعروضة 56 فيلماً.
وتعكس هذه الأرقام ارتفاعاً لافتاً في عدد الحضور مقارنة بالأسابيع السابقة، ما يوضح الدور الحاسم الذي لعبه السعر الموحد في جذب شرائح أكبر من الجمهور السعودي.
وبالمقارنة بالأسبوع الرابع من يناير، الذي سجّل 10.55 مليون ريال إيرادات من بيع 197 ألف تذكرة، ارتفعت الإيرادات بنحو 900 ألف ريال بنسبة 8.5%، بينما تضاعف عدد التذاكر المباعة تقريباً مع زيادة قدرها 188 ألف تذكرة إضافية.
ويشير هذا الفارق إلى أن توحيد السعر عند مستوى منخفض أثر بشكل مباشر على سلوك الجمهور، ما يجعل قراءة هذا الأسبوع أقرب إلى سلوكيات المشاهدين من مجرد نتائج تجارية تقليدية.
وساهم انخفاض السعر في إعادة ترتيب خريطة المنافسة على شباك التذاكر، إذ أصبح السعر عنصر الجذب الأساسي، ما منح الأفلام الجماهيرية والعائلية فرصة أكبر للاستفادة من الزخم، ووسّع قاعدة المشاهدة لأعمال ربما لم تحقق هذا النجاح في الظروف العادية.
Shelter يتصدر شباك التذاكر السعودي
تصدّر فيلم “Shelter” قائمة شباك التذاكر السعودي، مستفيداً من كونه جديداً وكذلك من جاذبية المبادرة، وجاء ثانياً فيلم الرعب والإثارة “Send Help”، بينما احتل “Hamnet” المركز الثالث، مؤكداً أن المبادرة شجعت الجمهور على تجربة أنواع مختلفة من السينما.
وجاءت بقية المراكز الأولى متنوعة بين الدراما، الأفلام العائلية، الكلاسيكيات، والأفلام المصرية، مثل “إن غاب القط” في المركز الخامس و”طلقني” في المركز التاسع.
وتأتي مبادرة “في السينما أحلى” كجزء من حملة وطنية تهدف إلى تعزيز التجربة السينمائية في المملكة، وتشجيع جميع شرائح المجتمع على الحضور بالقاعات ومتابعة الأفلام المحلية والعالمية، ما يرسّخ مكانة السينما كجزء أساسي من المشهد الثقافي والترفيهي السعودي.
