في زمن تتكاثر فيه حفلات التكريم والعروض الموسيقية المستوحاة من كبار النجوم، لفت إعلان عن Adele – The Candlelight Concert الأنظار. الحفل ليس من بطولة أديل نفسها، بل أمسية تحيّة موسيقية تُقدَّم على ضوء الشموع، تؤدّيها الفنانة ناتالي بلاك، المعروفة بتقديمها أحد أدقّ العروض التكريمية لصوت أديل وأدائها العاطفي. 
ورغم ذلك، فإن الفكرة بحد ذاتها تكشف حجم الحضور الذي لا يزال اسم أديل يتمتع به: موسيقى تُعاش في أجواء حميمة، حيث تكون العاطفة في الواجهة قبل أي استعراض.

 

 

 

ليس تفصيلاً عابراً أن تُقدَّم أغنيات أديل وسط الشموع. هذه الإضاءة الخافتة تختصر مسيرتها: فنانة عرفت العتمة، وقرّرت أن ترى النور بطريقتها الخاصة. بأكثر من 57.5 مليون متابع حول العالم في حسابها عبر “إنستغر ام”، لم تعد أديل مجرد نجمة، بل حالة إنسانية وفنية عابرة للأجيال.

 

 

 

غير أن أكثر فصول قصتها صدقاً بدأ بعد طلاقها من سايمون كونيكي. انفصال لم يكن نتيجة خيانة أو صراع، بل قرار نضج ووعي، عبّرت عنه أديل بقولها إنها أرادت أن يرى ابنها والدته “تحب بصدق وتُحب بصدق”.

من هنا، انطلقت رحلة إعادة بناء الذات. الرياضة لم تكن بحثاً عن مظهر جديد، بل وسيلة لتفريغ الحزن والقلق، واستعادة القوة النفسية. التحوّل الجسدي اللافت كان انعكاساً لشفاء داخلي عميق.

فنياً، جاء ألبوم “30” كاعتراف صريح بالألم والنضج، تلاه نجاح قياسي في حفلات لاس فيغاس وميونيخ. أما عاطفياً، فقد وجدت أديل الاستقرار مع ريتش بول، مؤكدة أن الطلاق لم يكن نهاية، بل ولادة جديدة على ضوء شموعها الخاصة.