أكدت الكاتبة دعاء إبراهيم أن وصول روايتها فوق رأسي سحابة إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية “البوكر” يمثل لها حلمًا قديمًا، مؤكدة أنها كانت تدرك منذ البداية أن طريقها الإبداعي غير ممهد لأنه ينحاز إلى كتابة مختلفة عن المألوف، وتحتاج إلى الصبر والاجتهاد والإخلاص.


الجوائز محطة مهمة في مسار الكاتب


وأضافت دعاء إبراهيم، في حوارها مع “اليوم السابع” الذي سينشر لاحقا، أن الجوائز تظل محطات مهمة في مسار الكاتب، لكنها لا تمثل غاية نهائية، موضحة أن طريق الكتابة خط ممتد يتجاوز منطق المكافآت السريعة، ويرتبط أساسًا بفكرة الاستمرار في تطوير المشروع الفني الخاص بكل كاتب.

وعن تصورها لفن الرواية، شددت على أن الفن الحقيقي لا يكتفي بالإمتاع، بل يوقظ الأسئلة ويزعزع اليقين، معتبرة أن النص الأدبي الجيد هو ما يدفع القارئ إلى التفكير في معنى الأشياء من زوايا أعمق، وهو ما سعت إليه داخل روايتها الأخيرة التي أثارت تفاعلًا نقديًا واسعًا منذ إعلان القائمة القصيرة.

وتدور رواية “فوق رأسي سحابة” بين مصر واليابان، عبر مسار نفسي وإنساني معقد لشخصية “نهى”، حيث يعتمد السرد على الكشف المتدرج لاكتشاف طبقات الألم والذاكرة والصدمة. وتوضح الكاتبة أن هذا البناء السردي جزء أصيل من أسلوبها، خاصة عند التعامل مع أثر صدمات الطفولة في تشكيل السلوك الإنساني.

كما أشارت إلى أن الرواية تطرح أسئلة أخلاقية شائكة حول الحدود بين الضحية والجلاد، دون تقديم إجابات جاهزة أو أحكام نهائية، مؤكدة أن الأدب لا يعمل كمنصة للإدانة المباشرة بقدر ما يمنح القارئ مساحة لرؤية التعقيد الإنساني كما هو.

وفي السياق نفسه، عبّرت دعاء إبراهيم عن انزعاجها من تصنيف بعض الأعمال الجادة باعتبارها “جريئة” فقط، معتبرة أن تقييم النص الأدبي يجب أن يستند إلى قيمته الفنية وقدرته على تحقيق هدفه الجمالي والمعرفي، لا إلى اختزاله في عنوان دعائي محدود.

دعاء إبراهيم
دعاء إبراهيم