reuters_tickers

تم نشر هذا المحتوى على

13 فبراير 2026 – 16:59

ميونيخ 13 فبراير شباط (رويترز) – قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين اليوم الجمعة إن بغداد تجري محادثات مع عدد من الدول، من بينها دول عربية وإسلامية، لإعادة معتقلين من تنظيم الدولة الإسلامية إلى هذه الدول، فيما أكد الجيش الأمريكي أنه أكمل مهمة نقل آلاف من معتقلي التنظيم من سوريا إلى العراق.

وفي مقابلة مع رويترز على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، قال حسين إن بغداد ستحتاج إلى مساعدات مالية إضافية للتعامل مع هذا التدفق، وحذر من تصاعد نشاط التنظيم المتشدد على الجانب الآخر من الحدود في سوريا.

واجتاح تنظيم الدولة الإسلامية مساحات شاسعة من سوريا والعراق في 2014 ثم هزم على يد تحالف تقوده الولايات المتحدة بحلول عام 2019 واعتقل الكثير من مسلحيه لكن فلولا للتنظيم لا تزال باقية.

وقال حسين اليوم “أعتقد أن حوالي ثلاثة آلاف نقلوا بالفعل لسجون عراقية.. لذا فإن العملية بدأت ونواصلها”.

من جهة أخرى، قالت القيادة المركزية الأمريكية إن الجيش الأمريكي أنجز مهمته في سوريا بعد نقل 5700 معتقل بالغ من تنظيم الدولة الإسلامية إلى العراق. وكانت القيادة توقعت في يناير كانون الثاني نقل سبعة آلاف معتقل.

ولم يصدر أي رد حتى الآن من المسؤولين العراقيين لتوضيح التباين في الأرقام التي قدمها حسين والقيادة المركزية.

* نقل المعتقلين

تسببت الهزيمة السريعة لقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد في شمال شرق سوريا في ضبابية بشأن تأمين السجون ومعسكرات الاحتجاز التي كانت تلك القوات تحرسها.

وقال حسين في المقابلة “بدأنا أيضا في التحدث مع بعض الدول لتزويدنا بدعم مالي، لأن بقاء آلاف الإرهابيين في العراق لفترة طويلة، أعني من الناحية الأمنية، سيكون بالغ الخطورة، مما يستلزم دعما من عدة دول”.

وأشار حسين أيضا إلى بدء محادثات مع بعض الدول العربية والإسلامية لتستعيد مواطنيها من بين هؤلاء المحتجزين، لكن دولا أوروبية لا تزال مترددة لأن أنظمتها القانونية قد تسمح للمقاتلين بالخروج من السجن مبكرا.

وأضاف “بدأنا بالفعل محادثات مع دول مختلفة لكي تستقبل مواطنيها في المستقبل القريب…”

وحذر حسين مما قال إنه تزايد ظهر في الآونة الأخيرة في أنشطة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا بعد هجوم نفذته حكومة دمشق على قوات سوريا الديمقراطية في شمال شرق البلاد.

وقال “بالنسبة لأنشطة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، نحن قلقون بالفعل لأنهم على الجانب الآخر مباشرة من الحدود وأصبحوا نشطين جدا في الآونة الأخيرة”.

وتابع قائلا “أعتقد أن الأمر مرتبط بالصراع الذي وقع مؤخرا بين قوات سوريا الديمقراطية والإدارة السورية أو الجيش السوري. في نفس الوقت، هناك كثيرون يعتنقون تلك الأيديولوجية داخل سوريا”.

* “على محمل الجد”

رغم مساعدة واشنطن لبغداد في هذا الملف، أقر حسين بأن بعض التوتر يشوب علاقة العراق مع الولايات المتحدة على الرغم من أنها علاقة جيدة بشكل عام.

وحذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العراق في يناير كانون الثاني من مغبة اختيار رئيس الوزراء السابق نوري المالكي المدعوم من إيران ليشغل المنصب مرة أخرى، وقال إن ذلك سيترتب عليه وقف مساعدة بغداد.

وقال حسين لدى سؤاله عن قرار ترشيح المالكي وتصريحات ترامب “هذا شأن داخلي”.

وتابع قائلا “نحاول معالجة هذا الأمر. بالطبع نأخذ أي مؤشرات من واشنطن على محمل الجد، لكن سنتعامل مع الأمر”.

وأضاف أن انسحاب القوات الأمريكية من العراق لا يزال مقررا بنهاية العام الجاري.

(إعداد سلمى نجم وحاتم علي للنشرة العربية – تحرير أيمن سعد مسلم )