
صدر الصورة، EPA/Shutterstock
13 فبراير/ شباط 2026، 09:01 GMT
آخر تحديث قبل ساعة واحدة
مدة القراءة: 6 دقائق
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة أن حاملة طائرات أمريكية ثانية ستغادر “قريبا جدا” إلى الشرق الأوسط، وذلك بعدما هدد إيران بعواقب مؤلمة في حال عدم التوصل الى اتفاق بشأن برنامجها النووي.
وقال ترامب للصحفيين، في قاعدة فورت براغ العسكرية في ولاية كارولاينا الشمالية، إن حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد ستغادر قريباً جداً، وستكون هناك حاجة إليها إذا لم يتوصل الإيرانيون إلى اتفاق بشأن برنامجهم النووي.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان يريد “تغييراً للنظام” في إيران، قال ترامب “يبدو أن ذلك هو أفضل ما يمكن أن يحدث”.
وأضاف: “منذ 47 عاماً، وهم يتحدثون ويتحدثون ويتحدثون. وخلال تلك الفترة، فقدنا الكثير من الأرواح”.
ويلوّح ترامب بعمل عسكري ضد إيران منذ الاحتجاجات التي اندلعت فيها أواخر دسيمبر/كانون الأول، وواجهتها السلطات بحملة من القمع أسفرت عن مقتل الآلاف.
كما أكد ترامب، أن الولايات المتحدة ينبغي أن تتوصل إلى اتفاق مع إيران، مشيراً إلى أنه يتوقع إبرام هذا الاتفاق خلال الشهر المقبل.
وأوضحت صحيفة نيويورك تايمز أنه تقرر إرسال حاملة الطائرات، يو إس إس جيرالد آر. فورد، وسفن مرافقة لها من منطقة البحر الكاريبي إلى الشرق الأوسط، مع توقعات بعدم عودتها إلى موانئها قبل أواخر أبريل/نيسان أو مطلع مايو/ أيار.
وتأتي هذه الخطوة بينما بدأ الجانبان، واشنطن وطهران، محادثات غير مباشرة الأسبوع الماضي بشأن برنامج إيران النووي، وسط تحذيرات من ترامب بخصوص “عواقب مؤلمة جداً” في حال فشل التوصل إلى اتفاق.
وانتهت محادثات ترامب ونتنياهو في واشنطن يوم الأربعاء، التي طالبت إسرائيل فيها بزيادة الضغط على إيران، بقول ترامب إنه أصر على “استمرار المفاوضات مع إيران لمعرفة ما إذا كان يمكن التوصل إلى اتفاق”.
فيما لم تحدد بعد إيران والولايات المتحدة موعداً لجولة جديدة من المحادثات بعد اللقاء الأول الأسبوع الماضي حول البرنامج النووي الإيراني.
وكانت حاملة الطائرات الأولى، يو إس إس أبراهام لنكولن، قد وصلت مع عدة مدمرات مزودة بصواريخ موجهة إلى الشرق الأوسط في يناير/ كانون الثاني.
بدوره، اعتبر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي الجمعة، أن الاتفاق بين الوكالة وطهران بشأن عمليات التفتيش المتعلقة ببرنامجها النووي “أمر ممكن تماما”، ولكنه “صعب جدا”.
وكانت إيران رفضت في تشرين الثاني/نوفمبر أن تتولى الوكالة الدولية للطاقة الذرية تفتيش مواقعها التي تعرضت للقصف في يونيو/ حزيران.
وشنت إسرائيل في يونيو/ حزيران حرباً استمرت 12 يوماً ضد إيران بدعم أمريكي، والتي اعتُبرت على نطاق واسع تقويضاً لقدرات إيران النووية والباليستية.
ماذا نعرف عن حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد آر فورد”

صدر الصورة، Getty Images
التعليق على الصورة، حاملة الطائرات الأمريكية “جيرالد آر. فورد” لدى وصولها إلى ميناء مرسيليا في فرنسا، 4 أغسطس/آب 2025.
حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد آر فورد” هي أكبر حاملة طائرات في العالم إذ تضم أكثر من 4 آلاف فرد وثمانية أسراب من الطائرات.
وتحمل اسم الرئيس الأمريكي الأسبق جيرالد فورد الذي توفي عام 2006، وحصل خلال الحرب العالمية الثانية على رتبة ملازم أول في بحرية الولايات المتحدة ( USN )، كما شغل منصب الرئيس الثامن والثلاثين للولايات المتحدة.
وصفت البحرية الأمريكية الحاملة فورد بأنها “أعجوبة تكنولوجية”، وقالت إن بناءها احتاج 12 عاماً من التخطيط والبناء، بنيت في 2009، وسلمت للخدمة في البحرية الأمريكية عام 2017.
وتختلف عن غيرها من حاملات الطائرات باحتوائها على محطة نووية جديدة، وقدرة على توليد ما يقرب من ثلاثة أضعاف كمية الطاقة الكهربائية، إضافة لنظام إطلاق الطائرات الكهرومغناطيسي ليحل محل النظام القديم “المنجنيق البخاري”، بحسب البحرية الأمريكية.
حاملة الطائرات جيرالد آر فورد، وهي أحدث وأكبر حاملة طائرات أمريكية، مجهزة بمفاعل نووي
ويمكن لجيرالد آر فورد حمل أكثر من 75 طائرة عسكرية، بما في ذلك مقاتلات إف/إيه-18 سوبر هورنت وطائرات إيه-2 هوك آي، التي تعمل كنظام إنذار مبكر.
كما أنها مجهزة برادارات متطورة للتحكم في الحركة الجوية والتوجيه الملاحي. وسفن الدعم التابعة لجيرالد فورد هي حاملات طائرات ومدمرات مسلحة بصواريخ موجهة وصواريخ كروز لشن هجمات أرض-جو وهجمات مضادة للغواصات.
خامنئي يثني على “مشاركة مليونية” في ذكرى الثورة

صدر الصورة، Getty Images
التعليق على الصورة، مسيرة حاشدة قرب برج آزادي، خلال الاحتفالات بإحياء ذكرى الثورة الإيرانية عام 1979، في 11 فبراير/شباط 2026.
أشاد المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، بالمشاركة الواسعة على المستوى الوطني في الذكرى الـسابعة والأربعين للثورة الإسلامية 1979 التي أقيمت في 11 فبراير، قائلاً إنها عززت الجمهورية الإسلامية وأحبطت “أعداءها”.
وفي رسالة مسجلة بُثت على القناة الرسمية، قال خامنئي للمشاركين: “أنجزتم هذا العام عملاً عظيماً. رفعتم مكانة إيران، وزدتم قوة الجمهورية الإسلامية، وخيبتم آمال الأعداء”.
وأضاف أن التجمعات أظهرت “عزة أكبر وقوة واستقلالية أوسع” لإيران، ووجه الشكر للمواطنين على مشاركتهم في “التجمع الرائع الذي شارك فيه مليون شخص”.
وأشار في منشور على منصة إكس”: “أيها الشعب الإيراني العزيز، بعون الله أنجزتم أمس هذا العمل العظيم، وسيجزيكم الله تعالى على حضوركم ومشاركتكم الواسعة، ليمنحكم مزيداً من العزة والقوة والاستقلال، إن شاء الله”.
وفي سياق متّصل، حضّ رضا بهلوي، نجل الشاه المخلوع وأبرز قيادي معارض في الخارج، المواطنين على تنفيذ خطوات احتجاجية جديدة في موازاة التظاهرات المقامة خارج إيران.
وقال بهلوي عبر منصات التواصل الاجتماعي “أدعوكم إلى رفع أصواتكم وترديد الشعارات من منازلكم وأسطح منازلكم في الثامنة من مساء يومي 14 و15 فبراير/ شباط. عبّروا عن مطالبكم. أَظهِروا وحدتكم. بعزيمة لا تلين، سنهزم هذا نظام الاحتلال هذا”.
بدورها أفادت منظمة هرانا الحقوقية، ومقرها الولايات المتحدة، بأنها وثّقت حتى الآن مقتل أكثر من سبعة آلاف شخص في إيران خلال الاحتجاجات والمواجهات الأخيرة، ولا تزال تحقق في أكثر من 11 ألف حالة أخرى.
وقال مدير المنظمة محمود أميري مقدم: “بعد عمليات القتل الجماعي غير المسبوقة للمتظاهرين، تسعى سلطات الجمهورية الإسلامية حالياً إلى ترهيب المجتمع من خلال إعدام المتظاهرين المحتجزين”.
في حين، أفرجت السلطات الإيرانية مساء الخميس عن شخصيتين من الإصلاحيين كانا قد اعتُقلا خلال الأيام الماضية في أعقاب التظاهرات الحاشدة التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير/كانون الثاني، بحسب وسائل إعلام إيرانية.
وقال حجة كرماني، محامي المتحدث باسم جبهة الإصلاح جواد إمام والنائب السابق إبراهيم أصغرزاده، لوكالة إسنا الخميس، إن موكليه أُفرج عنهما “بعد دفع الكفالة”.
وأضاف في تصريحات نقلتها لاحقاً صحيفة “اعتماد” أنه من المتوقع أن يتم إطلاق سراح رئيسة جبهة الإصلاح آذر منصوري “خلال الأيام المقبلة”.
وأفادت منظمة غير حكومية الخميس، بأن شاباً إيرانياً شارك في الاحتجاجات الوطنية في يناير/ كانون الثاني يواجه حكم الإعدام بعد إدانته بتهمة قتل شرطي خلال تلك المظاهرات.
وقالت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية ومقرها النرويج إن صالح محمدي، البالغ من العمر 18 عاماً، قد صدر بحقه حكم بالإعدام، رغم أن القضاء الإيراني أكد أنه لم يصدر أي حكم نهائي و”قابل للتنفيذ” بعد.
وحذّر رئيس القضاء الإيراني، غلامحسين محسني إيجئي، من أنه لن يكون هناك “تساهل” مع من يُدانوا بأعمال عنف خلال الاحتجاجات.
واتهمت جماعات حقوقية قوات الأمن بقتل آلاف الأشخاص خلال قمعها للاحتجاجات، التي ألقت السلطات باللوم فيها على الولايات المتحدة وإسرائيل.
